يسعى برشلونة المتصدر وحامل اللقب إلى حسم الكلاسيكو أمام ضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد الأحد ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم وبالتالي إبعاده عن المنافسة.
على مدى أسابيع، كان النادي الكاتالوني يترقب بحماس مباراة الكلاسيكو باعتبارها فرصة لتوسيع الفارق بينه وبين النادي الملكي إلى تسع نقاط كاملة.
لكن بعض الاضطرابات في المرحلة الأخيرة قبل المواجهة المرتقبة على ملعب كامب نو عقدت المشهد بالنسبة إلى أبطال إسبانيا بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك، بعدما تلقوا أول هزيمة لهم هذا الموسم أمام باريس سان جرمان الفرنسي (2-4) الثلاثاء في باريس في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، حقق ريال مدريد أربعة انتصارات متتالية، كان آخرها اكتساح لايبزيغ الألماني (4-1) الأربعاء في المسابقة القارية العريقة، وبدأ يبدو للمرة الأولى منذ وصول مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو هذا الصيف، في ولاية ثانية على رأس إدارته الفنية، كفريق متجانس فعلا.
ورغم ذلك، تبقى المعطيات في صالح فليك. فمع استعادة الجناح الدولي البرازيلي رافينيا لياقته وتألق الجناح الشاب لامين جمال بشكل لافت، سيدخل برشلونة المباراة واثقا من قدرته على البناء على تفوقه بفارق ست نقاط على ريال مدريد صاحب المركز الثالث.
وغالبا ما يشكل الكلاسيكو نقطة تحول في الموسم. ففي الموسم الماضي، فاز ريال مدريد بالمواجهة الأولى أمام برشلونة، لكن رد الفعل الغاضب لجناحه الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور إثر استبداله كشف هشاشة بداية عهد مدربه في ذلك الوقت شابي ألونسو.
وأقيل المدرب الباسكي بعد ما يزيد قليلا على شهرين، فيما عجز خليفته ومواطنه ألفارو أربيلوا عن منع ريال مدريد من إنهاء موسم ثان تواليا من دون إحراز أي لقب كبير، بينما احتفظ برشلونة باللقب الإسباني بسهولة.
وسيغيب فينيسيوس عن مواجهة الأحد بسبب الإيقاف. وبصرف النظر عن مستواه المتواضع، فإن غيابه قد يساعد ريال مدريد من خلال منح مورينيو خيارات أوضح.
ذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أن عقوبة إيقاف فينيسيوس لأربع مباريات اعتُبرت داخل ريال مدريد حلاً أكثر منها مشكلة.
واعتمد مورينيو في أغلب الأحيان على جميع نجومه عندما كانوا متاحين، رغم الصعوبات التي يفرضها ذلك على صعيد إيجاد خطة لعب متوازنة وتحقيق الانسجام بين الهجوم والدفاع.
ويقدم الوافد القياسي الدولي العاجي يان ديومانديه الذي كلف 140 مليون يورو (157 مليون دولار)، مساهمة دفاعية أكبر، كما بدأ يجد إيقاعه هجوميا، ما قد يدفع مورينيو إلى الاعتماد على اللاعب الواعد أمام برشلونة.
أما البديل الآخر، فهو إشراك لاعب وسط إضافي لمحاولة تعطيل أسلوب برشلونة الهجومي السلس، وهي استراتيجية لطالما برع فيها مورينيو، رغم أن باريس سان جرمان أظهر أن أفضل طريقة لهزيمة برشلونة تكون بمهاجمته.
ورغم التحسن الأخير في نتائج ريال مدريد، شدد مورينيو على أن "الثقة لا وجود لها" في مباريات الكلاسيكو.
وقال الأربعاء: "إنها ليست مباراة كباقي المباريات... نحن نخسر 24 ساعة من الراحة مقارنة ببرشلونة" في إشارة إلى خوض النادي الكاتالوني لمباراته القارية الثلاثاء، فيما لعب النادي الملكي الأربعاء.
شكوك دفاعية
ويملك برشلونة بدوره مشكلاته الخاصة، ولا سيما مع تعدد الإصابات في الخط الدفاعي. فإريك غارسيا والدنماركي أندرياس كريستنسن يغيبان عن الفريق، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة الفرنسي جول كونديه. كما يغيب لاعب الوسط داني أولمو بسبب الإصابة.
وفضلاً عن ذلك، استقبل الفريق الكاتالوني أربعة أهداف أمام باريس سان جرمان، ما أكد أنه لم يجد بعد حلاً لمشكلاته الدفاعية المزمنة في عهد فليك والتي تعود جزئياً إلى اعتماد خط دفاع متقدم.
يرى فليك أن فريقه وقع في أخطاء كثيرة، خصوصاً في الاستحواذ على الكرة وفقدانها بسهولة، وهذا ما يستوجب التحليل.
ويشير إلى أن هذه الأخطاء تحدث لأن اللاعبين ليسوا في أفضل حالاتهم البدنية، فما مرّوا به خلال الأسابيع القليلة الماضية أمر لا يصدّق.
لكن الأخبار الجيدة لبرشلونة تتمثل في أن لمسته الهجومية ما زالت حاضرة، إذ تحولت كل مبارياته تقريبا إلى مهرجان أهداف. وقد سجل الفريق هدفين على الأقل في كل مباراة هذا الموسم.
يؤكد رافينيا أن سجل فريقه الخالي من الهزائم في المسابقات المحلية ما زال قائماً، وأن اللاعبين عازمون على بذل كل ما بوسعهم للحفاظ عليه، وذلك في تصريحات لشبكة "تي إن تي سبورتس".
وسجل برشلونة بمعدل يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة هذا الموسم، ويتصدر رافينيا ترتيب هدافي الدوري برصيد 12 هدفا متقدما بثلاثة أهداف على نجم ريال مدريد الدولي الفرنسي كيليان مبابي، فيما يحتل جمال المركز الثالث برصيد ثمانية أهداف.
ويأمل كل من مبابي وجمال أن يتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم الاثنين، لكن الجائزة الأهم بالنسبة إلى فريقيهما ستكون الفوز في الكلاسيكو.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


