الوطن شجرة مباركة، لا تنمو إلا في تربة التضحيات، ولا تسقى إلا بعرق ودماء أبنائه المخلصين"
بهذه المقولة الخالدة يمكن اختصار ملحمة نهائي كأس الخليج العربي(27)بطولة الديار العربية.
لم يكن الانتصار مجرد هدفٍ سُجل، ولا كأسٍ رُفع، بل كان درساً في معنى الانتماء.
دخل أبناء وجنود ونجوم المنتخب السعودي الميدان وهم يحملون على أكتافهم ثقل راية، لا ثقل قميص. قاتلوا بعرق الجبين، وبدماءٍ حارة تجري في العروق حباً لهذه الأرض. كل كرة قُطعت كانت تضحية، وكل هجمة كانت وفاءً، وكل دقيقة كانت سقيا لتلك الشجرة المباركة التي اسمها الوطن.
في المقابل، وقف منتخب شقيق عزيز، هو منتخب دولة الإمارات، الذي اختار أن يخوض هذه البطولة بقائمة أساسية عجت بأكثر من 16 لاعباً على بند التجنيس الدولي، من 9 دول من مختلف القارات، شرقها وغربها، شمالها وجنوبها.
وهنا يتجلى الفرق بين منتخبٍ يُصنع في المختبر، ومنتخبٍ يُصنع في الحارة والمدرسة والنادي وملاعب الأحياء ،وبين من يشتري المهارة بعقد، ومن يزرع المهارة بدمع وعرق السنين.
إن كرة القدم الحديثة أجازت التجنيس، ونحن نحترم لوائح الفيفا ونحترم كل من يرتدي شعار منتخب، لكن البطولات التي تحمل اسم "الخليج العربي" لها نكهة أخرى.. نكهة لا يفهمها إلا ابن الأرض. هذه البطولة لا تكسبها الجوازات، تكسبها القلوب.
لقد سطر صقورنا الخضر درساً بليغاً: أن الهوية لا تُستورد، وأن الروح لا تُجنس، وأن الشجرة المباركة لا تثمر إلا بأيدي أبنائها المخلصين.
لقد كانوا رجالاً.. قاتلوا حتى آخر رمق، لأنهم كانوا يلعبون لأمٍ اسمها السعودية، ولبيتٍ اسمه الوطن.
فعندما يلعب الابن لأمه، فإن السماء تنحاز له، والتاريخ يكتب له، والذهب لا يذهب إلا لدياره.
مبروك للوطن.. مبروك للشجرة المباركة التي سُقيت اليوم ذهباً خليجياً خالصاً.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ

