• ×

قائمة

Rss قاريء

9 منتخبات أفريقية ترسم ملامح «عالم جديد» في كأس العالم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

كتبت المنتخبات الأفريقية فصلاً تاريخياً جديداً بمداد من الذهب في سجلات نهائيات كأس العالم، بعد أن توهجت بشكل غير مسبوق في العرس العالمي الكبير، منتزعة تسعة مقاعد كاملة في دور الـ32، في إنجاز غير مسبوق يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك على القفزة الهائلة والنوعية التي حققتها كرة القدم في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة، ومع ذلك، فإن هذه الفرحة العارمة التي اجتاحت القارة من أدناها إلى أقصاها لم تكن مكتملة الأركان، حيث خرج المنتخب التونسي وسار عكس التيار، ليكون الجانب الحزين في لوحة الفرح الكبيرة.
وجاء هذا التأهل الجماعي التاريخي ليجسد على أرض الواقع حجم التطور الفني والبدني والذهني الكبير الذي باتت تتمتع به منتخبات القارة السمراء، والتي دخلت غمار هذه المنافسات العالمية بشخصية البطل وعقلية الانتصار والند للند، فلم تعد تكتفي مطلقاً بمجرد التمثيل المشرف، بل انتفضت لتطيح بقوى كروية كبرى وتزلزل عروش منتخبات عالمية، حيث فرضت منتخبات المغرب، السنغال، مصر، الجزائر، الرأس الأخضر، جنوب أفريقيا، غانا، كوت ديفوار، والكونغو هيبتها وشخصيتها القوية على المستطيل الأخضر، محققة عبوراً مستحقاً وجديراً بالاحترام إلى الدور المقبل بفضل انضباط تكتيكي عالي المستوى، وامتلاكها لمواهب شابة فريدة تنشط في الدوريات العالمية الكبرى، والتي سخرت كل قدراتها لخدمة المنتخبات، ما جعل الملاعب المونديالية تهتز تحت أقدام القارة السمراء التي أعلنت عن نفسها رسمياً كرقم صعب للغاية لا يمكن تجاوزه في خارطة الكرة العالمية الجديدة.
وفي غمرة هذه الاحتفالات الصاخبة والبطاقات الموزعة لمنتخبات القارة التي انتشرت أفراحها من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها، وقف المنتخب التونسي وحيداً ومنعزلاً خارج هذا المشهد السعيد والاحتفالي، ليصبح بمثابة السطر الحزين في رواية النجاح الأفريقي المبهر، بعد أن عجز «نسور قرطاج» عن مجاراة هذا المد الهائل واللحاق بركب المتأهلين التسعة، إثر مسيرة مونديالية غاب عنها التوفيق تماماً وافتقدت للفاعلية الهجومية والحلول التكتيكية الصارمة، ليسقط «نسور قرطاج» في فخ النتائج المخيبة التي حكمت عليهم في نهاية المطاف بوداع مبكر وصادم من دور المجموعات، تاركاً غصة مريرة وحسرة عميقة في قلوب جماهيره الوفية وعشاقه الذين كانوا يمنون النفس بأن تكتمل اللوحة الأفريقية وتتزين باللونين الأحمر والأبيض بجانب بقية سفراء القارة المتألقين في دور الـ32.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  25

التعليقات ( 0 )