انطلاقا من الرؤية المشتركة لإرساء دعائم تعاون إعلامي وثيق، وفي ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الإعلام الدولي في الوقت الراهن، والتزاما بتعزيز التعاون بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية، ارتكازا على الإرادة الجماعية للجنوب العالمي لتعزيز قدراتها على سردية مستقلة.
انعقد منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر ــ مؤتمر الشراكة العربي الصيني، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء الموافق 12 مايو 2026، بالتعاون بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الإعلام والاتصال/ إدارة الإعلام) ووكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، وأكد الجانبان هذه الرؤية التي تقوم على أربعة أبعاد: التنمية والأمن، والتعلم المتبادل بين الحضارات، وقوة الخطاب للجنوب العالمي، والتعاون التكنولوجي (التي تتوافق مع محاور المنتدى الأربعة وهي: نحو بناء سردية جديدة للاتصال الدولي، الفرص الجديدة في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، التعاون الإعلامي وإرساء السلام والتنمية القائمة على الابتكار، مراكز الفكر وبناء رؤية جديدة للتعلم المتبادل بين الحضارات.
واتساقا مع هذه الرؤية أوصى المنتدى بالعمل على تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر في الدول العربية والصين، بما يضمن استدامة الشراكة وتكامل الجهود في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. التأكيد على الدور المحوري لوسائل الإعلام في تعزيز ثقافة السلام، من خلال الالتزام بالمهنية والموضوعية، والإسهام في الحد من خطاب الكراهية والتوتر، وكذلك توسيع نطاق التعاون العملي ليشمل التغطية الصحفية المشتركة، وإنتاج المحتوى الإعلامي المشترك، بما يسهم في تقديم سردية متوازنة تعكس أولويات واهتمامات الجانبين.
وأصى أيضا بالتأكيد على أهمية تطوير سردية إعلامية مشتركة تعكس القيم الإنسانية المشتركة، وتحترم الخصوصيات الثقافية والحضارية لكل طرف، تقوم على خطاب إعلامي متوازن يسهم في بناء جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب.
كما دعا إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تصحيح الصور النمطية، من خلال تبني خطاب إعلامي مهني ومسؤول يسهم في بناء الثقة وتعميق الفهم بين الشعوب، مرحبا بتوسيع مجالات التعاون في التكنولوجيا الإعلامية والتحول الرقمي، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على نحو يدعم الابتكار ويعزز جودة المحتوى الإعلامي.
وأوصى المنتدى بالاستثمار في بناء القدرات البشرية، وتطوير برامج تدريب للإعلاميين بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، بهدف نقل الخبرات وبناء قدرات إعلامية قادرة على مواكبة التحول الرقمي بما يعزز جاهزيتهم لمواكبة التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية، وكذلك تشجيع الاستثمار في التكنولوجيا الإعلامية بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتحسين جودة المحتوى وتعزيز الابتكار في صناعة الإعلام.
كما دعا إلى تعزيز إنتاج محتوى إعلامي مشترك يسلط الضوء على التجارب التنموية وقصص النجاح، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات، ومواصلة المتابعة والتنسيق، بما يكفل التنفيذ الفعال لهذه التوصيات، ويسهم في تحقيق الأهداف المشتركة على أسس من الشراكة والتعاون.
وطالب بإطلاق مبادرات بحثية مشتركة تركز على مستقبل الإعلام في ظل التحولات العالمية، وتأثير التكنولوجيا على تشكيل الرأي العام. تعزيز الشراكة بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر لإنتاج دراسات استراتيجية تسهم في دعم السياسات الإعلامية والتنموية، وتنظيم لقاء دوري يجمع بين أعضاء الرابطة وكبار المحررين في الصحف والقنوات العربية والصينية، لمناقشة أهم القضايا الإعلامية ذات الاهتمام المشترك.
واختتم توصياته بضرورة تعاون الرابطة مع مؤسسات الإعلام لإنتاج سلسلة فيديوهات قصيرة، يشرح فيها الباحثون من الطرفين نقاط التشابه بين الثقافتين العربية والصينية، وتنظيم “ملتقى الشباب العربي الصيني لمراكز الفكر” على هامش المنتدى، بهدف إشراك الجيل الجديد من الباحثين في صياغة رؤى مستقبل الشراكة الاستراتيجية.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


