استبعدت اليابان، الاثنين، تنفيذ عملية جديدة للسحب من احتياطياتها الوطنية من النفط الخام في الوقت الراهن، مؤكدة أنها ضخت بالفعل كميات من مخزوناتها خلال الأشهر الماضية، وذلك رغم اتفاق دول «مجموعة السبع» على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إن طوكيو لا تخطط حالياً للإفراج عن كميات إضافية، موضحاً أن اليابان تشارك منذ فترة في عمليات السحب المنسقة دولياً. وأضاف في مؤتمر صحافي: «اليابان تفرج عن النفط من الاحتياطيات منذ بعض الوقت، ولا توجد خطط في هذه المرحلة لتنفيذ عملية إفراج إضافية».
وتأتي تصريحات كيهارا بعدما اتفقت دول «مجموعة السبع»، الجمعة، على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من مخزونات الطوارئ، إلى جانب التعهد بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة.
وجاء الاتفاق بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاتحاد الأوروبي للسحب من مخزونات الديزل الطارئة، وسط ارتفاع حاد في أسعار الوقود ومخاوف من نقص المنتجات النفطية المكررة.
ولا يزال من غير الواضح حجم الكميات التي ستُحتسب ضمن العملية الجديدة من المخزونات المتبقية من خطة سابقة أقرتها الدول الـ32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار)، وشملت الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط للتخفيف من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قد قال الأسبوع الماضي إن الدول الأعضاء أفرجت بالفعل عن نحو ثلثي الكمية المتفق عليها ضمن خطة الـ400 مليون برميل. وشاركت اليابان بقوة في تلك الاستجابة، إذ أعلنت في مارس الإفراج عن نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية ضمن التحرك المنسق، قبل أن تنفذ جولة ثانية للسحب من مخزون النفط الخام الوطني في مايو (أيار).
ويفسّر حجم هذه الكميات موقف طوكيو الحالي المتحفظ تجاه تنفيذ عملية جديدة، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى تحقيق توازن بين تهدئة أسعار الطاقة والحفاظ على مستويات كافية من احتياطيات الطوارئ في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وقال كيهارا إن اجتماع «مجموعة السبع» الأخير جاء وسط تأخر عمليات الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية الأوروبية وتزايد القلق بشأن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عالمياً. وأضاف أن المناقشات ركزت بصورة خاصة على الإجراءات اللازمة لمعالجة أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.
وتكتسب أزمة الديزل أهمية متزايدة في أسواق الطاقة، مع استمرار الضغوط على قدرات التكرير والإمدادات العالمية.
وكانت أوروبا قد دخلت في مشاورات مكثفة بشأن استخدام احتياطياتها، في حين حذر الاتحاد الأوروبي من فرض قيود أميركية على صادرات الديزل، ودعا إلى تحرك جماعي ومنسق.
ويشير موقف اليابان إلى أن اتفاق «مجموعة السبع» لا يعني بالضرورة التزام جميع الأعضاء بتنفيذ عمليات سحب جديدة من مخزوناتهم الوطنية، خصوصاً الدول التي قدمت بالفعل إسهامات كبيرة في التحركات السابقة.
ومع استمرار تقلب أسعار النفط والديزل، ستظل الأنظار موجهة إلى كيفية توزيع الكميات المتفق عليها بين أعضاء «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية، ومدى قدرة الإفراج عن الاحتياطيات على تخفيف ضغوط الأسعار من دون استنزاف المخزونات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


