• ×

قائمة

Rss قاريء

أردنية تتهم زوجها بـ«مناجاة الأرواح» لتقديم ابنها «قرباناً» للذهب.. ما موقف القضاء؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

حين يمتزج هوس الثراء السريع بالدجل وشعوذة التنقيب عن الكنوز، تتحول العائلات إلى مسرح لجرائم مرعبة. وهذا بالضبط ما كشفته تفاصيل قضية أردنية صادمة من الكرك، حيث وصل الجنون بعائلة إلى حد التخطيط لتقديم الابن «قرباناً بشرياً» لاستخراج الذهب، قبل أن ينفجر الصراع ويصل إلى ساحات القضاء.

بدأت كواليس المأساة حين انزلق الزوج وابنتان في مستنقع البحث عن الذهب الدفين، مستعينين بأشخاص وهميين نصبوا أنفسهم «شيوخاً» للعلاج الروحي واستخراج الدفائن.

لكن الكارثة بلغت ذروتها حين أقنع الدجالون الأسرة بأن الأرض لن تفرج عن كنزها إلا بشرط دموي قائم على تقديم قربان بشري يتمثل في ابن المشتكية وزوجته! وحين وقفت الأم مذهولة رافضة هذه الجريمة البشعة، لم يتوانَ أفراد أسرتها عن تهديدها وطردها من منزلها، لتجد نفسها مجبرة على الفرار واللجوء إلى القانون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عائلتها.

وأمام محاكم الكرك، فتحت أوراق القضية المثيرة للجدل لتبحث في اتهامات بالجملة شملت التهديد، وانتحال الهوية، وتهمة «مناجاة الأرواح» المرتبطة بأعمال الدجل.

ولكن جاء حكم القضاء ليصدم المتابعين من زاوية قانونية بحتة، إذ وجدت محكمة الاستئناف الأردنية بعد تمحيص الأدلة أن الأوراق وإن أثبتت تورط المتهمين في البحث عن الذهب واستخدام أساليب الشعوذة، إلا أن الأدلة لم ترتقِ قانوناً لتثبت أركان جريمة «مناجاة الأرواح» بالمعنى الفني الدقيق، لعدم ثبوت تقاضيهم أموالاً محددة لقاء تلك الأفعال أو ممارستهم للتنجيم بالطرق التي توجب العقوبة الجزائية.

وعليه، قضت المحكمة بتأييد البراءة من تهمة مناجاة الأرواح، لتُسدل الستار على واحدة من أغرب وأرعب قضايا الدجل والبحث عن الكنوز التي شهدتها أروقة المحاكم الأردنية.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  0

التعليقات ( 0 )