برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، وبالتعاون مع جامعة أم القرى، نظَّم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، اليوم، ملتقى "جسور التواصل" بعنوان: "الحج والعمرة نموذجًا للتعايش والتواصل الحضاري"، وذلك بمقر الجامعة، بحضور رئيس جامعة أم القرى الدكتور معدي آل مذهب، وعدد من المسؤولين والمختصين والمهتمين.
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله الفوزان أن ملتقى "جسور التواصل" يجسد أهمية التواصل في تعزيز التفاهم والتسامح والتلاحم المجتمعي، ومد جسور المحبة والسلام مع شعوب العالم، وإبراز الصورة الحضارية للمملكة وهويتها الراسخة.
وأشار الفوزان إلى أن انعقاد الملتقى في مكة المكرمة يكتسب أهمية خاصة؛ لما تمثله من نموذج عالمي للتواصل الإنساني والتنوع الثقافي، وما تجسده مواسم الحج والعمرة من صور فريدة للتعايش والتقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة.
وبيّن أن الملتقى يمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات، واستعراض الممارسات الناجحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون وبناء الشراكات، بما يسهم في تطوير العمل المؤسسي والمجتمعي، انطلاقًا من رسالة مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري في تعزيز التلاحم، وبناء الجسور، وتقريب وجهات النظر.
وفي ختام كلمته، ثمَّن الفوزان رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز للملتقى، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم أعماله ونقاشاته في إطلاق مبادرات عملية وشراكات مثمرة تعزز التواصل والتقارب.
وأوضح رئيس جامعة أم القرى أن الملتقى يمثل مساحة نوعية للحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز قيم الانتماء والولاء لدى الأفراد والمجتمع، ويعكس الطموح الوطني في بناء بيئات حضرية متكاملة ترتقي بجودة الحياة، وتحافظ على الهوية، وتستثمر الفنون والثقافة وعمق التاريخ في تحقيق التعايش وصناعة مستقبل طموح يرتكز على التاريخ والحضارة السعودية.
ويأتي الملتقى الذي استضافته جامعة أم القرى، ليستعرض خدمات المملكة العربية السعودية في قطاع الحج والعمرة ودلالاتها الحضارية والثقافية الفريدة، التي تشرح القيم الحضارية التي تستحضرها الدولة في تقديم الخدمات لضيوف الرحمن خلال رحلتهم الدينية من الوصول إلى المغادرة.
وتلا الافتتاح جلسة حوارية شارك فيها المشرف العام على كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة الدكتور عبدالله الشريف، وعميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بالإنابة الدكتور عبدالله باقاسي، وأستاذة التاريخ الحديث والمعاصر بكلية العلوم الاجتماعية الدكتورة سحر دعدع، وأدار الجلسة عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الدكتور محمد الحارثي.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، أبرزها التأصيل الديني والتربوي لقيم التعايش، والمشاعر المقدسة بوصفها منصة للتواصل الحضاري، ورسالة السلام والوسطية للعالم، إلى جانب جهود المملكة في إثراء التجربة الحضارية، وإبراز ما تمثله مواسم الحج والعمرة من نموذج إنساني للتواصل والتقارب بين الشعوب والثقافات.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


