تستعيد إنجلترا ذكريات مؤلمة عندما تستضيف إسبانيا، بطلة العالم، على ملعب ويمبلي السبت، في مواجهة تحمل أهمية خاصة للمنتخب الإنجليزي ومدربه توماس توخل، بعد الانتقادات التي طالت الفريق عقب نهاية مشواره في كأس العالم.
وكان المنتخب الإنجليزي على بعد دقائق من بلوغ نهائي المونديال، بعدما حافظ على تقدمه أمام الأرجنتين حتى الدقائق الأخيرة والوقت بدل الضائع، قبل أن يستقبل هدفين أنهيا آماله في الوصول إلى المباراة النهائية ومواجهة إسبانيا.
وجاءت الخسارة بعدما حاول توخل تأمين النتيجة من خلال مجموعة من التبديلات ذات الطابع الدفاعي، وهي القرارات التي أثارت انتقادات واسعة، قبل أن يؤكد المدرب الألماني أنه لا فائدة من الاستمرار في النظر إلى ما حدث في الماضي.
ساكا: آثار الخروج لا تزال حاضرة
من جانبه، أقر توخل بأنه شعر بحالة من "عدم الاكتمال" بعد فشله في قيادة إنجلترا نحو الهدف الذي وضعه قبل البطولة، والمتمثل في التتويج باللقب وإضافة النجمة الثانية إلى قميص المنتخب.
وكشف بوكايو ساكا عن استمرار تأثير الخروج من كأس العالم على لاعبي المنتخب الإنجليزي، مؤكدًا أن ما حدث في أتلانتا ترك أثرًا نفسيًا لا يزال موجودًا، رغم محاولة الفريق تجاوز تلك اللحظة سريعًا.
وكان قرار عدم الدفع بساكا، حتى كبديل، خلال نصف نهائي كأس العالم من بين القرارات التي تعرض بسببها توخل للانتقادات، خاصة أن اللاعب عاد بعدها بأيام قليلة ليسجل ثلاثة أهداف في فوز إنجلترا على فرنسا 6-4، ويحصل المنتخب على المركز الثالث.
توخل يراهن على دعم الجماهير
ورغم الانتقادات التي صاحبت نهاية مشوار إنجلترا في كأس العالم، يرى توخل أن علاقته بالجماهير ظلت إيجابية منذ انتهاء البطولة، مشيرًا إلى أن أغلب المشجعين لا ينشغلون بالتفاصيل التكتيكية بقدر ارتباطهم باللحظات التي عاشوها خلال المباريات.
وكان الفوز على المكسيك 3-2 في ملعب أستيكا من أبرز محطات مشوار إنجلترا في البطولة، إلى جانب نجاح المنتخب في العودة من التأخر مرتين خلال الأدوار الإقصائية، للمرة الأولى منذ كأس العالم 1966.
وتنتظر إنجلترا مواجهة إسبانيا أمام مدرجات مكتملة في ويمبلي بحضور 90 ألف متفرج، في اختبار مهم لتوخل ولاعبيه، مع استمرار بحث المنتخب عن لقب كبير منذ تتويجه بكأس العالم عام 1966.
كأس أوروبا.. الهدف المقبل
تمثل بطولة كأس أوروبا، التي تستضيفها إنجلترا بعد عامين، محطة مهمة للمنتخب، كما تمنح القائد هاري كين فرصة أخرى للمنافسة على أول لقب كبير في مسيرته الدولية، بعدما أتم عامه الثالث والثلاثين في وقت سابق من العام.
وفي المقابل، تقدم إسبانيا نموذجًا مختلفًا بعد مشوارها نحو التتويج بكأس العالم، إذ لم يخسر منتخب لويس دي لا فوينتي أي مباراة رسمية خلال ثلاثة أعوام ونصف العام، باستثناء المباريات التي حُسمت بركلات الترجيح.
وتتمثل مهمة توخل في استعادة تركيز لاعبيه بعد التأثير البدني والذهني الذي خلفته تجربة كأس العالم، مع التعامل مع دوري الأمم باعتباره محطة جديدة في طريق الاستعداد لكأس أوروبا.
اختبار بين بطلة العالم وإنجلترا
وتدخل إسبانيا المواجهة بعدما بلغت نهائي دوري الأمم في النسخ الثلاث الأخيرة على الأقل، بينما لم تتجاوز إنجلترا الدور نصف النهائي سوى مرة واحدة، كما هبطت إلى المستوى الثاني في نسخة 2022-2023.
ويجمع اللقاء بين منتخبين يحتلان المركزين الأول والرابع عالميًا، في مجموعة تضم إلى جانبهما كرواتيا وجمهورية تشيكيا، لتكون مواجهة ويمبلي اختبارًا جديدًا لإنجلترا أمام المنتخب الذي توج بكأس العالم الأخيرة.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


