• ×

قائمة

Rss قاريء

بركان «أناك كراكاتاو» يوسع دائرة الخطر.. الرماد يصعد إلى 50 ألف قدم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

اتسعت تداعيات ثوران بركان «أناك كراكاتاو» في إندونيسيا، الأحد، مع امتداد سحابة الرماد البركاني إلى مناطق واسعة من غرب البلاد، وتعليق عمليات ستة مطارات، فيما ارتفع عدد الرحلات المتأثرة إلى 301 رحلة، بينها 58 دولية، وفق أحدث البيانات الرسمية.

وأعلنت السلطات الإندونيسية تعليق العمليات في عدد من المطارات بعد رصد الرماد البركاني في مسارات الطيران، من بينها مطار «سويكارنو هاتا» الدولي الرئيسي في جاكرتا، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية حركة الملاحة الجوية من مخاطر السحابة البركانية.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية «BMKG» إن صور الأقمار الصناعية أظهرت وجود مجموعتين رئيسيتين من الرماد البركاني تغطيان أجزاء من بانتن وجاكرتا وجاوة الغربية وصولًا إلى بنغكولو، مع اختلاف اتجاهات حركة الرماد بحسب الارتفاع.

وأوضحت الوكالة أن الرماد وصل إلى ارتفاع نحو 20 ألف قدم واتجه شرقًا، بينما امتدت سحابة أخرى إلى ارتفاع يقارب 50 ألف قدم، وتحركت باتجاهات غربية وجنوبية غربية، لتغطي أجزاء من بانتن ولامبونغ وبنغكولو ومضيق سوندا والمحيط الهندي.

ودفعت هذه التطورات سلطات الطيران إلى إصدار تحذيرات متتالية وإغلاق أجواء ومطارات بصورة مؤقتة وفق تطورات انتشار الرماد، في وقت أكدت فيه «BMKG» أنها كثفت المراقبة على مدار الساعة لحركة السحابة وتأثيرها المحتمل على الطيران والأحوال البحرية في المنطقة.

وأصدرت السلطات حتى الآن 18 تحذيرًا جويًا متتابعًا يتعلق بالرماد البركاني، في محاولة لتوفير تحديثات مستمرة لشركات الطيران وأطقم الملاحة بشأن تغير مسارات السحابة وارتفاعاتها.

ولا يقتصر تأثير الثوران على الطيران؛ إذ تسببت جزيئات الرماد في اضطرابات ببعض الأنشطة اليومية في المناطق المتأثرة، بينما أوقفت بعض المدارس أنشطة خارجية، كما جرى تعليق أنشطة الصيد في مناطق متضررة بسبب مخاوف صحية وسلامة مرتبطة بتساقط الرماد.

وفي تطور لافت، قالت «BMKG» إن أجهزة رصد مستوى سطح البحر في محيط مضيق سوندا لم تسجل، حتى الساعات الأولى من الأحد، أي مؤشرات غير طبيعية مرتبطة بارتفاع المياه، فيما أظهرت أنظمة الرصد أن احتمال حدوث موجات تسونامي كان منخفضًا، مع بقاء ارتفاع الأمواج عند مستويات تقارب مترًا واحدًا.

ويحظى «أناك كراكاتاو» بمتابعة خاصة بسبب تاريخه الحديث؛ ففي ديسمبر 2018 تسبب انهيار جزء من البركان عقب ثورانه في حدوث تسونامي مدمر ضرب سواحل إندونيسيا، وأسفر عن مئات القتلى، ما جعل أي نشاط متزايد للبركان محل مراقبة دقيقة من السلطات.

وتشير أحدث المعطيات إلى أن نشاط «أناك كراكاتاو» كان قد تصاعد منذ يوليو الماضي، فيما وصف ثوران الأحد بأنه الأقوى خلال فترة الاضطراب الحالية، دون وجود مؤشرات معلنة حتى الآن على ضرورة إجلاء السكان من المناطق القريبة.

وتفرض السلطات منطقة عازلة حول فوهة البركان، فيما تواصل فرق الرصد متابعة النشاط البركاني وحركة الرماد، بالتزامن مع تنسيق بين أجهزة الأرصاد والطيران والجهات المختصة لضمان سلامة الرحلات والمناطق الساحلية.

ويأتي ذلك فيما تقع إندونيسيا ضمن «حزام النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا بركانيًا وزلزاليًا كثيفًا، ما يجعل ثوران البراكين جزءًا متكررًا من المشهد الجيولوجي في البلاد، لكن خطورة «أناك كراكاتاو» ترتبط بصورة خاصة بموقعه بين جزيرتي جاوة وسومطرة وتأثير أي نشاط كبير له على الملاحة والطيران والمناطق الساحلية.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  20

التعليقات ( 0 )