انطلقت في العاصمة الأوزبكية طشقند، اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، فعاليات المنتدى الإعلامي الدولي “الحضارة الإسلامية: منظور جديد – اكتشافات جديدة”، بمشاركة نحو 300 من ممثلي وسائل الإعلام والخبراء، يمثلون 50 دولة.
ونيابةً عن رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، ألقى السكرتير الصحفي لرئيس الجمهورية، السيد شيرزود أسدوف، كلمة رحب فيها بضيوف المنتدى، ناقلًا إليهم تحيات رئيس الجمهورية، ومبديا سعادته بمشاركتهم في فعاليات المنتدى.
وسلطت كلمة رئيس الجمهورية الضوء على مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، موضحةً أن تشييده استغرق ثماني سنوات، بدأت عام 2018 ، معربًا عن أمله في أن يسهم المنتدى في التعريف بالمركز وإيصال رسالته إلى مختلف دول العالم، وليس العالم الإسلامي فحسب.
وشهد اليوم الأول للمنتدى عقد عدد من الجلسات بمشاركة خبراء ومختصين، من أبرزها الجلسة العامة بعنوان “مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان: معقل جديد لتراث عظيم”، والجلسة الثانية بعنوان “شخصيات تاريخية بارزة: صيغ إعلامية جديدة للتعريف بالتراث الإسلامي”.
من جانبه، قال مدير إدارة العلاقات العامة والمتحدث الرسمي باسم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، طشقند أوتكام عثمانوف، خلال مؤتمر صحفي، إن المنتدى، الذي يستمر حتى 29 أغسطس الجاري، يجمع رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية ووكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية، إلى جانب الصحفيين والمنتجين والباحثين والمتخصصين في الصناعات الإبداعية؛ لمناقشة قضايا الإعلام المعاصر ودوره في التعريف بإرث الحضارة الإسلامية وإسهاماتها في مسيرة المعرفة الإنسانية.
واستعرض عثمانوف أبرز محاور المنتدى وبرنامجه، التي تشمل الجلسات العامة، والمشروعات الإعلامية الدولية، والأفلام الوثائقية، ومبادرات النشر، والحلول الرقمية، لافتًا إلى أن المنتدى سبقت انطلاقه فعاليات مهنية وتعليمية تضمنت لقاءات مع متخصصين بارزين في صناعة الأفلام الوثائقية والتلفزيون والإعلام الحديث والتقنيات الرقمية، إلى جانب فعاليات استضافتها مؤسسات التعليم العالي في طشقند.
ويشارك في المنتدى، الذي تستضيف فعالياته الرئيسية مركز الحضارة الإسلامية، رؤساء وممثلون عن 26 شركة تلفزيونية وإذاعية، و24 مطبوعة دولية، و14 صحيفة، و5 جمعيات إعلامية دولية، إلى جانب عدد من وكالات الأنباء الأعضاء في اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، فضلًا عن صحفيين ومخرجين ومنتجين وناشرين وباحثين ومتخصصين في الصناعات الإبداعية والتقنيات الحديثة.
ويركز المنتدى على تقديم منجزات الحضارة الإسلامية إلى الجمهور العالمي، من خلال التعريف بإرث العلماء والمفكرين والمخطوطات القديمة والمقتنيات التاريخية، إلى جانب توظيف الأفلام الوثائقية ومشروعات النشر والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، بما يسهم في تقديم هذا الإرث بلغة إعلامية حديثة تتناسب مع التحولات التي تشهدها صناعة المحتوى عالميًا.
ويجمع برنامج المنتدى بين الجلسات العامة والنقاشات المهنية وعروض الأفلام الوثائقية وتقديم المشروعات الإعلامية ومشروعات النشر الدولية، إلى جانب لقاءات تجمع الصحفيين والمخرجين والمنتجين والناشرين وتوقيع اتفاقيات للتعاون. كما تركز جلساته على توظيف صناعة الأفلام والتلفزيون والنشر وتقنيات المتاحف والذكاء الاصطناعي والشخصيات الرقمية والتقنيات الغامرة في تقديم التراث التاريخي والثقافي للأجيال المعاصرة.
ويتيح المنتدى للمشاركين الاطلاع على مجموعات المخطوطات والمقتنيات التي يحتضنها مركز الحضارة الإسلامية، وإجراء المقابلات الإعلامية، واستكشاف موضوعات قابلة للتطوير إلى أفلام وثائقية وكتب ومشروعات رقمية، إلى جانب بحث إطلاق شراكات دولية جديدة لإنتاج أفلام وبرامج تلفزيونية ومؤلفات ومشروعات إعلامية رقمية مشتركة.
وتبرز التجربة الإعلامية الدولية للمركز من خلال وصول مواده ومشروعاته إلى وسائل إعلام في 65 دولة، شملت 246 خبرًا ومادة إعلامية، و7 أفلام وثائقية طويلة بإنتاج مشترك، و27 مشروع فيديو، و23 تقريرًا تلفزيونيًا، وأكثر من 60 كتابًا.
ويحتضن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مجموعات من المخطوطات والمقتنيات التاريخية، ومعارض تفاعلية تستعرض إسهامات العصر الذهبي للحضارة الإسلامية في مجالات الجبر والفلك والطب. كما تشمل معروضاته مصحف عثمان، أحد أقدم النسخ الخطية الباقية من القرآن الكريم في العالم، والمدرج ضمن برنامج “ذاكرة العالم” المعني بالمحافظة على التراث الوثائقي ذي الأهمية العالمية.
ويمثل المنتدى مرحلة جديدة في مسار المركز نحو توسيع التعاون مع المؤسسات الإعلامية الدولية وصناع الأفلام والمنتجين والناشرين، والانتقال من تقديم المحتوى الثقافي والتاريخي إلى بناء مشروعات إعلامية دولية مشتركة، تسهم في التعريف بإسهامات الحضارة الإسلامية وإرثها العلمي والثقافي بلغة معاصرة تصل إلى الجمهور العالمي.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


