تحولت كاتدرائية فونشال في جزيرة ماديرا البرتغالية إلى مسرح لمشهد غير متوقع، بعدما احتشد نحو ألفي شخص أمامها، السبت، على أمل مشاهدة زفاف كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز، قبل أن يكتشف المتجمعون أن الحفل الذي ينتظرونه لا علاقة له بالنجم البرتغالي وخطيبته.
وكانت شائعات واسعة قد انتشرت خلال الأيام الماضية بشأن قرب زواج رونالدو وجورجينا، وتحديدًا في ماديرا، مسقط رأس قائد المنتخب البرتغالي. وتغيرت الروايات أكثر من مرة بشأن مكان وموعد الحفل، قبل أن تشير تقارير بريطانية إلى أن المراسم ستقام في كاتدرائية فونشال عند الثالثة عصر السبت، على أن يقام الاستقبال في فندق «سافوي بالاس» الفاخر.
وتسببت تلك التقارير في جذب أعداد كبيرة من السكان والسياح والصحفيين إلى محيط الكاتدرائية. وبحسب «يورونيوز»، وصل عدد المتجمعين إلى نحو ألفي شخص، وكان كثير منهم يحملون هواتفهم انتظارًا للحظة وصول رونالدو وجورجينا وتصوير الزفاف المزعوم.
المفاجأة داخل الكاتدرائية
لكن المفاجأة ظهرت عند وصول العروس؛ إذ لم تكن جورجينا رودريغيز، بل عروس أخرى تدعى نيكول. ومع دخول بعض المتجمعين إلى الكنيسة، اكتشفوا أن العريس الواقف أمام المذبح لم يكن رونالدو، وإنما فابيو، لتتحول حالة الترقب إلى موقف طريف بالنسبة للحاضرين.
والعروسان الحقيقيان، نيكول وفابيو، زوجان برتغاليان يعيشان في فرنسا، وكان حفل زفافهما مقررًا مسبقًا في ماديرا بحضور عائلتهما وأصدقائهما. وقال أحد الضيوف مازحًا إنهما شعرا بأنهما أصبحا من المشاهير بسبب الحشود غير المعتادة التي أحاطت بالكنيسة.
ولم يقتصر تأثير الشائعة على سكان الجزيرة؛ إذ ذكرت «يورونيوز» أن بعض الأشخاص سافروا إلى ماديرا خصيصًا لمشاهدة الزفاف الذي اعتقدوا أن رونالدو سيقيمه، ومن بينهم ابنة المعلقة والصحفية السابقة في «CNN Portugal» هيلينا فيرو غويفيا، التي وصلت من ألمانيا لمتابعة الحدث.
ومع ازدياد الازدحام، اضطرت أبرشية فونشال إلى نشر صور من الزفاف الحقيقي لنيكول وفابيو، في محاولة لتوضيح حقيقة ما يجري والمساعدة في إنهاء التجمع أمام الكنيسة. وقالت الأبرشية إنها تمكنت أخيرًا من إغلاق الكنيسة وإقامة المراسم بعد حالة من الفوضى بسبب كثرة الصحفيين والسياح.
رونالدو يرد.. ولكن بالضحك
وفي خضم هذه الفوضى، وصل رد رونالدو بطريقة ساخرة؛ إذ تفاعل اللاعب مع منشور لصحيفة «جورنال دا ماديرا» على إنستغرام، يوثق الحشود والارتباك أمام الكاتدرائية، مستخدمًا عدة رموز تعبيرية ضاحكة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، بدا أن رونالدو كان على علم بما يحدث في مسقط رأسه، لكنه اختار التعامل مع القصة بروح الدعابة، خصوصًا بعدما تحولت الشائعة إلى مشهد جماهيري واسع من دون أن يظهر هو أو جورجينا في المكان.
كيف بدأت الشائعة؟
لم تظهر قصة الزفاف من فراغ، إذ كان رونالدو وجورجينا قد أعلنا خطبتهما في أغسطس 2025، لكنهما لم يعلنا حتى الآن موعدًا رسميًا لزفافهما.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تداولت وسائل الإعلام عدة روايات بشأن موعد ومكان الزواج. ففي الأسبوع السابق، انتشرت تكهنات بأن الحفل سيقام في «كوينتا دا ريغاليرا» بمدينة سينترا في الثاني من أغسطس، قبل أن تتحول التوقعات لاحقًا إلى ماديرا وتحديد كاتدرائية فونشال في الثامن من أغسطس.
وزادت التكهنات بعدما أشارت تقارير إلى حجز طابقين في فندق «سافوي بالاس» في اليوم نفسه، وهو ما اعتُبر دليلًا على وجود حفل خاص. لكن تلك المعلومة لم تكن كافية لإثبات أن الحفل يخص رونالدو وجورجينا.
كما ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تضخيم القصة، إذ انتشرت صور ومقاطع فيديو معدلة بالذكاء الاصطناعي زعمت توثيق حفل زفاف رونالدو، وظهرت فيها شخصيات رياضية شهيرة مثل كيليان مبابي وليونيل ميسي ونيمار ويامال، وفق «يورونيوز».
وكانت إشارة أخرى قد أضعفت الشائعة عندما نشرت كاتيا أفيرو، شقيقة رونالدو، منشورًا من لشبونة صباح السبت، قالت فيه إنها ستبقى في العاصمة البرتغالية بضعة أيام، ما جعل وجودها بعيدًا عن ماديرا مؤشرًا إضافيًا على عدم إقامة حفل زفاف عائلي هناك.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


