تجدد منطقة الباحة حضورها السياحي المتنوع، مع ما تتميز به من غابات خضراء ومتنزهات ومطلات جبلية تتحول إلى وجهات نابضة بالحياة، خاصة خلال موسم الصيف مع تزايد أعداد الزوار والسائحين من المملكة وخارجها الذين يفضلون قضاء أمسياتهم في أحضان الطبيعة والأجواء الباردة، لتغدو السياحة الليلية إحدى أبرز سمات موسم الصيف بالمنطقة.
ويهيئ مناخ الباحة المعتدل بيئة مثالية للتنزه في فترة المساء؛ مما يدفع كثيرًا من الزوار إلى تأخير أنشطتهم السياحية اليومية حتى ساعات المساء، حيث تشهد المماشي والحدائق العامة والغابات والوجهات السياحية حركة نشطة، فيما تستقبل المقاهي والمطاعم ذات الجلسات الخارجية مرتاديها وسط أجواء تمتزج فيها برودة الطقس بالإطلالات الجبلية والضباب الذي يلف المرتفعات في كثير من الليالي.
وتواكب أمانة منطقة الباحة هذا الحراك السياحي بخطة رقابية متكاملة لمتابعة الأنشطة التجارية والفعاليات الصيفية الموسمية، إذ تنفذ وكالة الخدمات والبلديات خطة ميدانية يعمل عليها (52) مراقبًا ومراقبة على مدار الساعة؛ لضمان تطبيق الاشتراطات البلدية، ورفع مستوى الامتثال في المنشآت التجارية، إذ تشهد المنطقة إقامة (9) مواسم وفعاليات صيفية، فيما تضم (931) مطعمًا و(535) مقهى، بما يعكس تنوع الخدمات المقدمة للزوار واتساع الخيارات التي تلبي مختلف شرائحهم.
وأسهمت الحركة السياحية المسائية في تنشيط الدورة الاقتصادية بالمنطقة، إذ انعكس ارتفاع أعداد المتنزهين والزوار على أداء المنشآت التجارية، والمقاهي، والمطاعم، والأسر المنتجة، وبائعي المنتجات الزراعية والحرفية، إذ تشهد ساعات المساء أعلى معدلات الإقبال، بالتزامن مع تنوع الفعاليات والأنشطة المصاحبة لموسم الصيف.
ويمنح التنوع الجغرافي للباحة التجربة السياحية بعدًا استثنائيًا، إذ تتوزع مواقع التنزه بين الغابات الكثيفة، والمدرجات الزراعية، والمرتفعات المطلة على سهول تهامة، لتتشكل مع الضباب والسحب المنخفضة مشاهد طبيعية تضفي على الأمسيات الصيفية طابعًا فريدًا، يعزز مكانة المنطقة ضمن أبرز الوجهات السياحية الصيفية في المملكة.
ولا يقتصر الحراك السياحي على المتنزهات والغابات، بل يمتد إلى القرى التراثية والأسواق الشعبية التي تشهد حضورًا لافتًا خلال ساعات المساء، حيث يطلع الزوار على المنتجات المحلية، والمأكولات الشعبية، والصناعات اليدوية، في تجربة تجمع المقومات الطبيعية والموروث الثقافي للمنطقة.
وأصبحت السياحة المسائية اليوم أحد أبرز ملامح صيف الباحة، في ظل ما تتمتع به المنطقة من اعتدال درجات الحرارة وطبيعة جبلية خلابة، الأمر الذي أسهم في إطالة مدة إقامة الزائر، وتنويع خياراته الترفيهية، وتعزيز الحركة التجارية في مختلف المواقع السياحية.
وتواصل منطقة الباحة ترسيخ مكانتها وجهة صيفية جاذبة، مستندةً إلى ما تزخر به من مقومات طبيعية، وبنية سياحية متطورة، وخدمات متكاملة، لتقدم لزوارها تجربة تمتد من ساعات النهار إلى أمسيات تنبض بالحياة، وتمتزج فيها روعة الطبيعة بحيوية النشاط السياحي والاقتصادي.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


