انطلقت اليوم الأحد 19 يوليو 2026، أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية السابعة والعشرين للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (افتراضيا)، بحضور وزير حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية، السيد مشهد محمد عمر أحمد، ومعاونة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في جمهورية سوريا، الدكتورة رغداء زيدان، ورئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون الإسلامي، الدكتور سعيدو دوغون غويدا الذي يترأس الهيئة للمرة الأولى، والمدير التنفيذي للهيئة، الدكتور هادي بن علي اليامي، وأعضاء الهيئة.
وشهدت أعمال الجلسة الافتتاحية، تدشين الموقع الإلكتروني الرسمي الجديد للهيئة ليواكب التطور ومستهدفات التحول الرقمي، بما يسهم في الارتقاء بفاعلية التواصل مع الدول الأعضاء والشركاء.
وافتتح الدكتور هادي اليامي أعمال الجلسة، بكلمة نيابةً عن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، أعرب فيها عن أسفه لعدم انعقاد هذه الدورة حضورياً في مقر الهيئة بجدة، بسبب التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وأكد أنه استلهم الكثير من لقائه بوزير حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية، السيد مشهد محمد عمر أحمد، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، السيدة هند عبود قبوات، لوضوح رؤيتهما والتزامهما الراسخ بحماية الكرامة الإنسانية وتحسين حياة شعوبهما، مقدما شكره لهما على قبولهما دعوة الانضمام إلى الهيئة اليوم والمساهمة في أعمالها.
وهنأ اليامي الدكتور سعيدو دوغون غويدا بمناسبة توليه رئاسة الهيئة للمرة الأولى، مبديا تطلعه إلى العمل معه عن كثب؛ مشيرا إلى ثقة أعضاء الهيئة في قيادته وخبراته وحكمته، آملا أن تتمكن الهيئة خلال فترة ولايته من تنظيم فعالية في أفريقيا.
كما رحب المدير التنفيذي للهيئة، بالمدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، معربا عن الامتنان لحضوره وللتعاون القيِّم الذي قدَّمه الاتحاد للهيئة تحت قيادته، مبينا أن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لا يقتصر على كونه مجرد تدشين لمنصة رقمية جديدة، بل يُعدُّ ركيزةً مهمة في مسيرة التحول الرقمي الشاملة التي تشهدها الهيئة، مشيرا إلى إنه صُمِّم ليكون منصةً أكثر ديناميكيةً وتفاعليةً وسهولةً في الوصول، تُتيح التعريف بمهام الهيئة وأنشطتها وقراراتها وإصداراتها، وتُسهِّل التواصل مع الدول الأعضاء والجهات الشريكة وعموم الجمهور.
وأكد الدكتور هادي اليامي أن الدورة الحالية، ستشهد استعراض الإطار العام للخطة الاستراتيجية للهيئة بهدف تعزيز الفعالية المؤسسية، وتعظيم أثر أعمالها وابرازها منجزاتها.
وجدد التذكير بأزمة حقوق الإنسان المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة كأكثر القضايا التي تستدعي اهتمام المجتمع الدولي تستنهض ضميره.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الدكتور سعيدو دوغون غويدا في كلمته أن المشاركة في أعمال الدورة تعكس الالتزام المشترك بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وأعرب غويدا عن تقديره العميق للدكتور هادي اليامي، وللأمانة العامة على الجهود الدؤوبة في إعداد الإطار الاستراتيجي المقترح كمبادرة هامة تمثل علامة فارقة في تعزيز القدرات المؤسسية للهيئة ومصداقيتها وفعاليتها.
وأوضح أن مداولات الدورة الحالية تجري في وقتٍ لا يزال العالم الإسلامي يواجه فيه تحديات غير مسبوقة ومترابطة في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن استمرار الكارثة الإنسانية في فلسطين، والنزاعات الممتدة والنزوح في العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتصاعد الإسلاموفوبيا والكراهية ضد المسلمين، وتفاقم عدم المساواة، وتأثير تغير المناخ، والظهور السريع للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، كلها أمور تتطلب استجابات مبدئية ومنسقة.
وطالب بتعزيز حماية حقوق النساء والأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين والمهاجرين وغيرهم من الفئات الضعيفة.
من جانبه، سلط وزير حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية، السيد مشدل محمد عمر أحمد الضوء على الأوضاع الإنسانية في اليمن، مبينا أن اليمن لا تزال تعاني من الانتهاكات والقتل وتجنيد الأطفال وفرض القيود، فيما تواصل الحكومة جهودها من أجل ترسيخ سيادة القانون، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى حماية حقوق الإنسان تبقى مسؤولية مشتركة.
وأبدى الوزير اليمني تطلعه إلى أن تسهم الدورة في الوصول إلى توصيات تسهم في حماية حقوق الإنسان، معلنا تعاون وزارته الكامل مع الهيئة في سبيل تحقيق ذلك.
من جهتها، أكدت نائبة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في جمهورية سوريا، الدكتورة رغداء زيدان، في كلمة ألقتها باسم الدولة السورية نيابة عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ، السيدة هند عبود قبوات، أن حالة حقوق الإنسان في سوريا تشهد تحولات جذرية بعد الانتهاكات التي تمت خلال الحرب، مبينة أنه تم اتخاذ خطوات مهمة تقلل من خطر التعذيب والإخفاء القسري، والإفراج عن عدد من المعتقلين، وإنشاء هيئة للبحث عن المفقودين والمغيبين خلال الحرب.
وأوضحت أنه صدر مرسوم يُعنى بحقوق اللغة والجنسية والثقافة السورية ، وكذلك مراجعة عدد من القوانين، فيما انخرطت الدولة في العديد من المحافل المعنية بحقوق الإنسان.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


