صنع منتخب ألمانيا لنفسه فرصة إعادة كتابة تاريخ كأس العالم، لكنه مع الأسف فشل في الاستفادة منها.
واحدة من اللحظات الحزينة في مسيرة «المانشافت» كانت في المباراة النهائية لمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، البطولة التي أُرهق المنتخب الألماني من أجل التأهل إليها بعد أن حل ثانياً في المجموعة الأوروبية السابعة لتصفيات المونديال في ذلك الوقت، بخسارته التاريخية على أرضه أمام منتخب إنجلترا 1-5، ليخطف الإنجليز الصادرة على الرغم من خسارتهم أمام «المانشافت» 0-1 في ويمبلي تلك الخسارة التي كانت سبباً في حدث تاريخي للمنتخب الإنجليزي عندما تقدم كيفن كيغان باستقالته من تدريب «الأسود الثلاثة» ليتولى المسؤولية السويدي سفن غوران أريكسون أول مدرب أجنبي في تاريخ منتخب إنجلترا.
تجاوز المانشافت إخفاق ذلك اليوم، ونجح لاحقاً في التأهل إلى المونديال بل مضى أبعد حتى من المنتخب الإنجليزي الذي توقفت مسيرته عند دور الثمانية بالخسارة أمام منتخب البرازيل 1-2.
وصل المنتخب الألماني إلى المباراة النهائية ليجد المنتخب البرازيلي أمامه، يقف حائلاً بينه وإعادة صياغة تاريخ كأس العالم ليس بالتتويج باللقب، فقد سبق للمنتخب الألماني ذلك الإنجاز، ولكن بخلق حالة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحدث الكروي الأكبر في العالم.
مستضيف متوج
عندما دخل المنتخب الألماني إلى نهائي 2002 كان بإمكانه أن يصبح أول منتخب في العالم يدافع عن اللقب على أرضه، فالبطولة التالية كانت في ألمانية 2006، حيث كان بمقدور منتخب المانشافت أن يصبح أول منتخب يلعب على أرضه، وهو متوج في البطولة السابقة، وهي الحالة التي لم تحدث في تاريخ المونديال منذ 1930، حيث لم يدافع منتخب أورغواي عن لقبه في إيطاليا 1934، وذهب المنتخب الإيطالي للدفاع عن لقبه الأول في الأراضي الفرنسية عام 1938، وفي عام 1950 استضافت البرازيل اللقب، وفاز منتخب أورغواي بالبطولة، وذهب مدافعاً عن اللقب في سويسرا، بينما استضافت السويد البطولة التالية التي شهدت دفاع منتخب ألمانيا الغربية عن لقبه، وعرفت التتويج الأول لمنتخب البرازيل الذي نجح في الدفاع عن اللقب في تشيلي 1962، ولكنه خسر فرصة التتويج بثلاثة ألقاب متتالية في إنجلترا 1966، وفشل الأسود الثلاثة في الدفاع عن اللقب في المكسيك 1970، كما فشل المنتخب البرازيلي في الدفاع عن لقبه في ألمانيا الغربية 1974، وفي الأرجنتين 1978 توج أصحاب الأرض للمرة الأولى ولكن مسيرتهم للدفاع عن اللقب في إسبانيا 1982 كانت كارثية، على عكس ما قاموا به في المكسيك بعد 4 أعوام، لكن الفشل لازم منتخب التانغو في اليوم الأخير أمام ألمانيا في مونديال 1990، ثم عاد منتخب البرازيل إلى التتويج في 1994، من بعده عرف المنتخب الفرنسي أول ألقابه على أرضه 1998، ثم الفشل الكبير للديوك في مونديال 2002، الذي كان من الممكن لألمانيا أن تصنع من خلاله التاريخ لو نجح المنتخب في التتويج ليذهب إلى أرضه مدافعاً عن لقبه في حالة هي الأولى في تاريخ البطولة العالمية.
بعدها توالت البطولات في جنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014 وروسيا 2018، ثم في قطر 2020، ولم يملك أي من طرفي المباريات النهائية في هذه البطولات فرصة الدفاع عن لقبه على أرضه في المونديال التالي.
فرصة لإسبانيا
المنتخب الإسباني بات هو الوحيد الذي يملك فرصة إعادة صياغة تاريخ المونديال بالدفاع عن لقبه في أرضه، حيث يستضيف منتخب إسبانيا بالمشاركة مع المغرب والبرتغال المونديال المقبل في 2030، حيث بإمكانه أن يصبح أول منتخب يدافع عن لقب المونديال على أرضه إذا نجح في الفوز على المنتخب الأرجنتيني، فهل يتمكن الماتادور من تجاوز إخفاق المانشافت أم أن منتخباً لاتينياً آخر سيمنع المونديال من مشاهدة حالة ستكون الأولى خلال قرن من الزمان؟

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


