قبل ساعات من نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، لا تقتصر مخاوف المنتخب الإسباني على قوة المنافس، بل تمتد إلى الظروف المناخية وأرضية ملعب ميتلايف، التي تعرضت لانتقادات واسعة طوال البطولة من عدد من أبرز اللاعبين والمدربين.
ويقام النهائي في أجواء تقترب من 30 درجة مئوية مع نسبة رطوبة مرتفعة، ما يعيد إلى الأذهان نهائي مونديال 1994 بين البرازيل وإيطاليا على ملعب روز بول في لوس أنجلوس، حين بلغت الحرارة نحو 38 درجة مئوية، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي بعد أداء تأثر بالإجهاد الشديد.
ونوهت صحيفة «آس»، إلى إنه رغم أن المنتخب الإسباني استعد خلال معسكراته في تشاتانوغا ودالاس للتعامل مع الأجواء الحارة، فإن مشواره في البطولة كان مختلفاً، إذ خاض ستاً من مبارياته السبع داخل ملاعب مغلقة، في أتلانتا ولوس أنجلوس ودالاس، بينما لعب مباراته الوحيدة نهاراً في غوادالاخارا بالمكسيك بعد عاصفة قوية، في أجواء لم تكن مرتفعة الحرارة.
ولكن الحرارة ليست مصدر القلق الوحيد، إذ يرى كثيرون أن أرضية ملعب ميتلايف تمثل تحدياً أكبر، بعدما اشتكى منها عدد من اللاعبين خلال البطولة، وكان البرازيلي فينيسيوس جونيور، أول المنتقدين عقب مواجهة المغرب، قائلاً: «الجو حار جداً، ورغم ري الملعب فإن العشب يجف بسرعة ويصبح قاسياً للغاية، ما يجعل من الصعب الحفاظ على إيقاع اللعب وتدوير الكرة».
أما الفرنسي أدريان رابيو، فكان أكثر حدة في وصفه للأرضية، إذ قال: «لا يمكن حتى تسميتها عشباً، إنها أقرب إلى العشب الاصطناعي، وصحيح أنها نفسها لكلا الفريقين، لكنها صلبة وقاسية».
كما أبدى مدرب النرويج ستال سولباكن، الملاحظة نفسها قبل مواجهة السنغال، مؤكداً أن العشب القصير والقاسي يجعل الأرضية تبدو كأنها اصطناعية، مضيفاً: «سيتعين علينا التكيف معها».
ولا تقتصر استعدادات المنتخب الإسباني على التأقلم مع الحرارة وأرضية الملعب، بل تشمل أيضاً الأجواء الجماهيرية، إذ تشير التوقعات إلى أن ملعب ميتلايف سيشهد حضوراً أرجنتينياً كثيفاً قد يحوله إلى نسخة مصغرة من ملعب لا بومبونيرا.
كما تدور تكهنات حول إقامة عرض موسيقي ضخم بين شوطي المباراة، قد يمتد إلى نحو 30 دقيقة، مع تداول أسماء مثل شاكيرا أو مادونا أو فرقة «بتس»، ورغم عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن، وهو ما قد يزيد الجدل حول فترات التوقف وشرب المياه التي تبدو ضرورية في ظل الظروف المناخية المنتظرة.
وبالنسبة للمدرب لويس دي لا فوينتي، فإن المهمة لا تقتصر على إعداد لاعبيه فنياً، بل تمتد إلى ضمان عدم تحول ملعب ميتلايف بكل ظروفه إلى «فخ حقيقي» يعرقل حلم إسبانيا في التتويج بلقب كأس العالم.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


