• ×

قائمة

Rss قاريء

تذاكر نهائي المونديال بالملايين وسوق خفية تدر أرباحاً ثلاثية لـ«فيفا»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

قبل أيام من نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، تحولت تذاكر المباراة على ملعب ميتلايف إلى سلعة فاخرة، بعدما قفز الحد الأدنى لسعر التذكرة إلى نحو 7380 دولاراً، في واحدة من أغلى المباريات في تاريخ كرة القدم، وسط جدل متزايد بشأن آليات البيع وإعادة البيع التي تحقق للفيفا عوائد متكررة من التذكرة نفسها.


ولا يشمل هذا السعر مقاعد الصفوف الأمامية أو المقصورات الخاصة أو خدمات الضيافة، بل يقتصر على مقاعد من الفئة الثانية طرحها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في اللحظات الأخيرة، استجابة للطلب غير المسبوق على حضور النهائي.


وترتفع أسعار التذاكر الرسمية إلى 19.995 دولاراً لمقاعد الفئة الأولى، بينما تصل مقاعد الصفوف الأمامية إلى 32.970 دولاراً، في حين تبلغ تكلفة باقات الضيافة الرسمية نحو 34.500 دولاراً للفرد.


أما في منصة إعادة البيع الرسمية التابعة للفيفا، فتجاوزت الأسعار كل التوقعات، إذ عرضت قبل أشهر أربعة مقاعد خلف أحد المرميين مقابل 2.3 مليون دولار للمقعد الواحد، أي أكثر من 9 ملايين دولار للمجموعة كاملة، ورغم عدم وجود ما يؤكد بيعها، فإن الإعلان بقي منشوراً على المنصة الرسمية، في مؤشر واضح على حجم المضاربات التي يشهدها السوق.


وقبل النهائي بأيام، تراوحت أسعار التذاكر المعروضة على بوابة الفيفا الرسمية بين 7440 دولاراً، ووصلت في بعض الحالات إلى نحو 11.5 مليون دولار.


ووصفت صحيفة «ماركا» مدرجات ملعب ميتلايف بـ«سلم اقتصادي»، حيث تبدأ الأسعار من أكثر من 7000 دولار في الفئات الأقل تكلفة، ثم ترتفع تدريجياً بحسب موقع المقعد وقربه من خط المنتصف أو أرضية الملعب.


وفي المدرجات السفلية، باعت الفيفا تذاكر جديدة، وليست معاد بيعها، بأسعار تراوحت بين 19.995 و32.970 دولاراً، رغم أن السعر الأولي لبعض هذه المقاعد عند طرحها لأول مرة كان يقارب 6730 دولاراً فقط، قبل أن ترتفع قيمتها بفعل نظام التسعير الديناميكي الذي اعتمده الاتحاد الدولي خلال البطولة.


وبذلك لم يعد للنهائي سعر رسمي ثابت، إذ يعتمد ثمن التذكرة على توقيت الشراء، وتوافر المقاعد، والفئة، والمنطقة، ومستوى الطلب، ما يعني أن مشجعين يجلسان في مقعدين متجاورين قد يكونان دفعا مبالغ مختلفة تماماً.


ولا تقتصر باقات الضيافة على التذكرة، بل تشمل مناطق استقبال خاصة، وخدمات الطعام والشراب، ومواقف سيارات، ومداخل مخصصة، ومساحات حصرية، بينما تسوق بعض المقصورات للشركات فقط دون الإعلان عن أسعارها.


ووصلت قيمة بعض الباقات الفردية الخاصة بالنهائي إلى نحو 34.500 دولاراً، لتضع المباراة ضمن قائمة أكثر الأحداث الرياضية فخامة في العالم.


وتكمن أبرز مفارقات نظام البيع في أن فيفا لا يحقق أرباحه من بيع التذكرة مرة واحدة فقط، فالمنظمة تحصل أولاً على قيمة التذكرة عند بيعها للمرة الأولى، ثم تفرض عمولة بنسبة 15% على البائع، إذا أعاد عرضها عبر منصة إعادة البيع الرسمية، قبل أن تضيف 15% أخرى على المشتري عند إتمام الصفقة.


وبذلك يحقق الفيفا ثلاثة مصادر دخل من التذكرة ذاتها: البيع الأصلي، وعمولة البائع، وعمولة المشتري، ورغم أن الاتحاد الدولي يؤكد أنه لا يحدد أسعار إعادة البيع التي يضعها المستخدمون، فإنه يستفيد من أي ارتفاع في الأسعار عبر نسبة العمولة التي يحصل عليها.


وهذا النظام دخل دائرة الجدل القانوني، بعدما أصدرت محكمة فرانكفورت الإقليمية أمراً قضائياً، بناءً على دعوى رفعتها منصة إعادة البيع الألمانية، يلزم فيفا بإبلاغ المشترين مسبقاً بهوية وعنوان البائعين التجاريين قبل إتمام عمليات الشراء.


ولا يلغي القرار منصة إعادة البيع أو المبيعات السابقة، كما أنه لن يؤثر على نهائي الأحد، إذ يقتصر تطبيقه داخل ألمانيا، ولكن في الولايات المتحدة، فتحت سلطات ولايتي نيويورك ونيوجيرسي أيضاً ومنذ 27 مايو 2026، تحقيقاً بشأن ممارسات فيفا في بيع تذاكر المباريات المقامة على ملعب ميتلايف، وأرسلت طلبات رسمية للحصول على معلومات من الاتحاد الدولي.


وقالت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس: «لا ينبغي التلاعب بالجماهير لدفع أسعار باهظة للمقاعد، ويجب أن يكون المشجعون قادرين على الوثوق بأن التذاكر التي يشترونها هي نفسها التي سيحصلون عليها».


وجاء التحقيق بعد شكاوى من مشجعين أكدوا أنهم دفعوا ثمن تذاكر من الفئة الأولى، لكنهم حصلوا لاحقاً على مقاعد أبعد تندرج ضمن الفئة الثانية، فيما تحقق السلطات أيضاً فيما إذا كانت طريقة طرح الفيفا للتذاكر وإعلان توافرها أسهمت في رفع الأسعار بصورة مصطنعة.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  0

التعليقات ( 0 )