اشتعلت الأجواء السياسية قبل مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما أعاد وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كيرنو، ملف جزر فوكلاند «مالفيناس»، إلى الواجهة عبر مقال نشره قبل ساعات من المباراة المرتقبة في أتلانتا.
وأكد كيرنو في مقاله أن بلاده لن تتخلى عن مطالبتها بالسيادة على الجزر، واصفاً الوجود البريطاني بأنه «احتلال غير شرعي»، ومشدداً على أن مرور الزمن لا يمنح شرعية للسيادة البريطانية، وقال الوزير الأرجنتيني حسب صحيفة «ديلي ميل»: «لن نتخلى عن مطالبنا أو نتراجع عنها، وجزر مالفيناس تمثل التاريخ والأرض والذاكرة والمصير، وهي وعد بين الأجيال».
كما رفض نتائج الاستفتاء الذي أُجري عام 2013، وصوت فيه سكان الجزر بأغلبية ساحقة للبقاء تحت السيادة البريطانية، معتبراً أن أي استفتاء تنظمه المملكة المتحدة «لا يملك أي أثر قانوني»، داعياً إلى عدم الوقوع فيما وصفه بـ«فخ الاستفتاءات».
وتحمل مواجهة الأرجنتين وإنجلترا دائماً أبعاداً تتجاوز كرة القدم، في ظل الإرث التاريخي المرتبط بحرب فوكلاند عام 1982، التي استمرت عشرة أسابيع وأسفرت عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً، و255 جندياً بريطانياً.
وبعد أربع سنوات فقط من الحرب، شهدت بطولة كأس العالم 1986 واحدة من أشهر المباريات في تاريخ اللعبة، عندما سجل الأسطورة دييغو مارادونا هدفه الشهير باليد، والذي وصفه لاحقاً بأنه «انتقام رمزي» للهزيمة التي تعرضت لها بلاده في الحرب.
وزادت حدة التوتر بعد تأهل الأرجنتين إلى نصف النهائي على حساب سويسرا، حيث ردد لاعبو المنتخب مع الجماهير هتافات تضمنت عبارة: «من أجل مالفيناس.. من أجل دييغو.. ومن أجل الفصل الأخير لليونيل ميسي».
وقوبلت تصريحات كيرنو، برد حاد من وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية بريتي باتيل، التي أكدت أن سكان جزر فوكلاند بريطانيون بكل فخر، وأن حقهم في تقرير المصير حق مطلق. وأضافت: «التصريحات الأرجنتينية الأخيرة بشأن سكان فوكلاند مسيئة وخاطئة، ولن يغير أي خطاب سياسي من حقيقة أن بريطانيا ستواصل الوقوف إلى جانب سكان الجزر».
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه سلطات مدينة أتلانتا لتأمين مواجهة نصف النهائي، وسط توقعات بحضور جماهيري مناصفة بين مشجعي المنتخبين، مع مخاوف من وقوع احتكاكات بين الجماهير بعد انتشار مقاطع مصورة لمشادات ومشاجرات محدودة بين أنصار المنتخبين عقب مباريات الدور ربع النهائي.
وتضيف هذه التطورات بعداً سياسياً وتاريخياً جديداً إلى واحدة من أكثر المواجهات إثارة في تاريخ كأس العالم، حيث يتجدد الصراع بين الأرجنتين وإنجلترا داخل المستطيل الأخضر، بينما تبقى قضية جزر فوكلاند حاضرة في خلفية المشهد.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


