• ×

قائمة

Rss قاريء

ديشامب يتربع على قمة المدربين الأكثر فوزاً في تاريخ المونديال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

يرتبط سحر كأس العالم دائماً باللاعبين ومهاراتهم داخل المستطيل الأخضر، لكن خلف كل إنجاز تاريخي يقف عقل مدبر يدير المعركة التكتيكية من خط التماس.

على مر عقود من الزمن، شهدت البطولة قادة فنيين حفروا أسماءهم بحروف من ذهب، ليس فقط بتحقيق الألقاب، بل بهيمنة مطلقة وطول نفس تجسد في عدد الانتصارات التي حققوها في المحفل الكروي الأكبر.

على رأس هذه القائمة التاريخية، يتربع الفرنسي ديدييه ديشامب، الذي تحول إلى أيقونة حية لـ "الديوك". ديشامب، الذي تذوق طعم المجد لاعباً في 1998، نقل عقلية الفوز إلى مقاعد البدلاء ليقود فرنسا إلى لقب 2018 ونهائي 2022، مسجلاً 18 انتصاراً في مسيرته المونديالية كمدرب.

هذا الرقم القياسي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استقرار فني طويل وقدرة فائقة على إدارة النجوم والتعامل مع الضغوطات في الأوقات الحرجة، ليصبح أكثر المدربين تحقيقاً للفوز في تاريخ كأس العالم.

في المرتبة الثانية، يأتي عراب الكرة الألمانية الراحل هيلموت شون برصيد 16 انتصاراً ، شون، الذي قاد الماكينات الألمانية في أربع نسخ متتالية (1966، 1970، 1974، 1978)، يعتبر المهندس الحقيقي للجيل الذهبي لألمانيا الغربية، حيث توج بلقب 1974 على أرضه ، و تميزت حقبة شون بالانضباط التكتيكي الصارم والقدرة على بناء منتخبات لا تعرف الاستسلام، مما منحه رصيداً ضخماً من الانتصارات جعلته لسنوات طويلة صاحب الرقم القياسي قبل أن يتجاوزه ديشامب.

الكرة البرازيلية، بوصفها الأكثر تتويجاً في التاريخ، فرضت حضورها في قائمة العظماء عبر اسمين خالدين؛ أولهما لويز فيليبي سكولاري الذي يحتل المركز الثالث برصيد 15 انتصاراً ، وقاد سكولاري السامبا لنسخة مثالية عام 2002 بسبعة انتصارات متتالية دون تعادل أو خسارة ليتوج باللقب الخامس، قبل أن يعود ليقود البرتغال لربع نهائي 2006 والبرازيل مجدداً في 2014، مستنداً دائماً على الواقعية الدفاعية والروح القتالية العالية التي يزرعها في لاعبيه.

ويكتمل المربع الذهبي لهؤلاء الأساطير بالراحل ماريو زاغالو، النجم والمدرب الذي ارتبط اسمه بأمجاد البرازيل، برصيد 13 انتصاراً.


زاغالو، الذي يعد أول من فاز بكأس العالم لاعباً ومدرباً، قاد "السيلساو" في نسخة 1970 التي يعتبرها الكثيرون الأفضل في تاريخ اللعبة، وعاد ليقودهم لنهائي 1998 ، وتميزت مسيرة زاغالو التدريبية بالمرونة والقدرة على توظيف المواهب الفذة في قالب جماعي مرعب، ليظل واحداً من أعظم الخبراء التكتيكيين الذين مروا على تاريخ البطولة.


هذه الأرقام لا تعكس مجرد مباريات فاز بها هؤلاء المدربون، بل تلخص حقباً زمنية من التطور التكتيكي، وتؤكد أن البقاء في قمة الهرم الكروي يتطلب عبقرية فريدة وقدرة مستمرة على التكيف مع تغيرات كرة القدم العالمية.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  33

التعليقات ( 0 )