واصل المنتخب المغربي مسيرته المميزة في كأس العالم 2026، بعدما حجز مقعده في الدور ثمن النهائي بفوزه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح 3-2، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، عقب أداء قوي ومقنع في مواجهة مثيرة ضمن منافسات دور الـ32، احتضنها استاد مونتيري في المكسيك.
وقدم «أسود الأطلس» مباراة كبيرة، وفرضوا أفضليتهم في فترات عديدة، مهددين المرمى الهولندي في أكثر من مناسبة، قبل أن ينجحوا في حسم المواجهة وتحقيق انتصار مستحق بركلات الترجيح، ليواصلوا مشوارهم في البطولة وسط إشادة واسعة بالمستوى الذي قدمه الفريق.
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب المغربي موعداً مع منتخب كندا في الدور ثمن النهائي، في المباراة المقررة عند الساعة التاسعة من مساء السبت المقبل بتوقيت الإمارات، بينما ودع المنتخب الهولندي منافسات البطولة من دور الـ32.
استهل المنتخب الهولندي المباراة بضغط هجومي مبكر، وحصل على أول ركلة ركنية في الدقيقة الثالثة، قبل أن يسدد رايان غرافينبيرخ كرة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة السابعة، لكنها اصطدمت بالدفاع المغربي.
وارتفع رتم المنتخب المغربي تدريجياً، وفرض خطورته على مرمى بارت فيربروغن، حيث جاءت أبرز فرصه في الدقيقة 20 عندما تصدى الحارس الهولندي ببراعة لرأسية نيل العيناوي من مسافة قريبة، قبل أن يتألق مجدداً بعد دقيقة واحدة في إبعاد تسديدة قوية لأشرف حكيمي من الجهة اليمنى، ليحافظ على نظافة شباكه.
وفي المقابل، كاد المنتخب الهولندي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 44، بعدما أطلق ميكي فان دي فين تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن الحارس المغربي ياسين بونو كان في الموعد، وأبعد الكرة ببراعة إلى ركلة ركنية.
وكثرت المخالفات بين الطرفين في الدقائق التالية، مع وقوع المنتخب الهولندي في مصيدة التسلل مرتين عبر دنزل دومفريس وكريسينسيو سومرفيل.
وفي الوقت بدل الضائع، أهدر عز الدين أوناحي فرصة خطيرة للمغرب بعد هجمة مرتدة سريعة، إذ مرت تسديدته بجوار الزاوية العليا للمرمى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد ست دقائق من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
بدأ الشوط الثاني بإيقاع سريع من المنتخب الهولندي، الذي حصل على ركلة حرة بعد خطأ من عيسى ديوب في الدقيقة 47، ونال على إثره المدافع المغربي بطاقة صفراء. وبعدها مباشرة، كاد ميكي فان دي فين أن يفتتح التسجيل برأسية قوية، إلا أن الحارس ياسين بونو تألق في التصدي.
ورد المنتخب المغربي سريعاً، بتسديدة أيوب بوعدي من خارج منطقة الجزاء مرت فوق العارضة في الدقيقة 48، قبل أن يهدر أشرف حكيمي أخطر فرص المباراة في الدقيقة 52، بعدما انفرد من زاوية صعبة وسدد كرة ارتدت من العارضة.
واستمر ضغط «أسود الأطلس»، وسدد حكيمي محاولة أخرى تصدى لها الدفاع الهولندي، ثم أطلق بلال الخنوس تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 58، ونجح بارت فيربروغن في إبعادها إلى ركلة ركنية.
وحاول رايان غرافينبيرخ التسجيل لهولندا بتسديدة بعيدة، لكنها اصطدمت بدفاع المنتخب المغربي، الذي كثف ضغطه بعد مرور ساعة من اللعب، وحصل على أربع ركلات ركنية متتالية بين الدقيقتين 61 و62، إلا أن الدفاع الهولندي صمد أمام المحاولات المتكررة.
ونجح منتخب «الطواحين» في خطف هدف التقدم في الدقيقة 72، عندما استغل كودي خاكبو تمريرة كريسينسيو سومرفيل، وسدد كرة بقدمه اليمنى من داخل منطقة الجزاء إلى الشباك، معلناً تقدم هولندا بهدف دون رد.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة إثارة كبيرة، بعدما اندفع المنتخب المغربي بكل قوته بحثاً عن هدف التعادل، وأعلن الحكم الرابع احتساب ست دقائق وقتاً بدلاً من الضائع، لينجح «أسود الأطلس» في إدراك التعادل في الدقيقة 90+1، عندما ارتقى عيسى ديوب لعرضية متقنة من شمس الدين طالبي، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، ويلجأ المنتخبان إلى الوقت الإضافي لحسم بطاقة التأهل.
شهد الشوطان الإضافيان من المواجهة بين المغرب وهولندا أجواءً حذرة ومتوترة، في ظل استمرار التعادل 1-1، واعتماد كلا المنتخبين على الانضباط الدفاعي وتجنب المخاطرة في بداية الوقت الإضافي.
وكانت أبرز اللقطات في الدقيقة 93، حين طالب المنتخب المغربي بركلة جزاء بعد لمسة يد على دنزل دومفريس، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب. واستمرت بعدها الالتحامات القوية في وسط الملعب دون أفضلية واضحة لأي طرف.
وجاءت أخطر فرص هذا الشوط في الدقيقة 97، عندما اخترق سفيان رحيمي الدفاع الهولندي وسدد كرة قوية من داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس بارت فيربروغن تألق في إبعادها ببراعة، ليحرم المغرب من هدف محقق.
أما الشوط الإضافي الثاني، فجاء على النسق نفسه من الحذر والتوتر، مع استمرار التعادل، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية بالتعادل 1-1، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب المغربي.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


