اختتمت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية 2026 في باكو، بتوقيع سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبوالص تأمين تتجاوز قيمتها مليار دولار أمريكي.
وقد شكلت الاجتماعات السنوية، التي عقدت خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو تحت شعار «التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام»، منصة استراتيجية للمؤسسة لتعزيز شراكاتها، ودعم المشاريع القابلة للتمويل، وترسيخ دورها في تمكين التجارة والاستثمار عبر دولها الأعضاء البالغ عددها 51 دولة.
وخلال منتدى القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في دورته الرابعة عشرة، شارك الدكتور خالد يوسف خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، متحدثًا في جلسة الرؤساء التنفيذيين بعنوان «جعل التكامل الإقليمي قابلًا للاستثمار». وركزت الجلسة على كيفية تقديم مجموعة البنك الإسلامي للتنمية حلولًا متكاملة تجمع بين تيسير التجارة، وهيكلة الاستثمارات، وأدوات تخفيف المخاطر، بما يسهم في تحويل طموحات التكامل الإقليمي إلى فرص قابلة للتوسع والتمويل.
وعقب جلسة الرؤساء التنفيذيين، استضافت المؤسسة جلستها الحوارية رفيعة المستوى بعنوان «تخفيف مخاطر التجارة والاستثمار من أجل الازدهار الإقليمي». وجمعت الجلسة نحو 300 مشارك، من بينهم كبار المسؤولين في أذربيجان، وقادة الأعمال، والمستثمرون، ومؤسسات تمويل التنمية، ووكالات ائتمان الصادرات، وشركات التأمين، ومنظمات ترويج التجارة.
وسلطت المناقشات الضوء على دور أذربيجان كمركز إقليمي استراتيجي يربط آسيا الوسطى وجنوب القوقاز وتركيا وأوروبا ومنطقة منظمة التعاون الإسلامي على نطاق أوسع. كما تناولت الجلسة كيفية مساهمة أدوات إدارة المخاطر المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في تعبئة رؤوس الأموال العابرة للحدود، وتعزيز ثقة المستثمرين، ودعم التنمية المستدامة في الدول الأعضاء.
وشملت الاتفاقيات الموقعة خلال منتدى القطاع الخاص مجالات رئيسية، من بينها البنية التحتية، وتمويل التجارة، وتنمية الصادرات، والتعاون المصرفي، وتسهيل الاستثمار. كما تضمنت دعم معاملات استراتيجية في نيجيريا وتركيا وأوغندا ودول أعضاء أخرى، إلى جانب شراكات مع مؤسسات مالية تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى حلول تخفيف المخاطر وتمويل التجارة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وتعليقًا على مشاركة المؤسسة، قال الدكتور خالد يوسف خلف الله: «تعكس إنجازات المؤسسة في باكو الدور الحيوي لتخفيف المخاطر في تحويل طموحات التكامل الإقليمي إلى فرص قابلة للتمويل. وستسهم الاتفاقيات المبرمة خلال الاجتماعات السنوية في دعم تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتعزيز تدفقات التجارة، وتعبئة الاستثمارات، ودعم نمو القطاع الخاص في دولنا الأعضاء. وتظل المؤسسة ملتزمة بتوفير الثقة والحماية اللازمتين لنقل المشاريع الاستراتيجية من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التنفيذ».
وعلى مدار الاجتماعات السنوية، عقدت المؤسسة أكثر من 80 اجتماعًا ثنائيًا بين الشركات وبين الشركات والحكومات، مع أصحاب مصلحة من أكثر من 60 دولة، بما عزز تواصلها مع الحكومات والمؤسسات المالية والمستثمرين والمصدرين وقادة القطاع الخاص.
كما منحت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات جوائز لمؤسسات ومبادرات متميزة تقديرًا لإسهاماتها في التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة. وكرمت المؤسسة هذا العام بنك أبوظبي الأول وستاندرد تشارترد وأغروبانك عن معاملات بارزة في مجالي البنية التحتية وتمويل التجارة، عكست أثر الشراكات الفاعلة وتخفيف المخاطر في تحقيق نتائج تنموية ملموسة.
وبمناسبة الاجتماعات السنوية، أصدرت المؤسسة أيضًا عددًا خاصًا بعنوان «ممرات الفرص: من أذربيجان إلى آسيا الوسطى، تمكين التنفيذ القابل للتمويل من خلال تخفيف المخاطر». وسلط الإصدار الضوء على الدور المتنامي لأذربيجان كبوابة تربط آسيا الوسطى وجنوب القوقاز وتركيا وأوروبا والعالم الإسلامي الأوسع نطاقًا. كما تضمن رؤى حول الممرات التجارية، والتمويل الإسلامي، وتأمين ائتمان الصادرات، وحماية الاستثمارات، ودور تخفيف المخاطر في دعم النمو المستدام.
وتؤكد النتائج التي حققتها المؤسسة في باكو التزامها بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء والمؤسسات المالية والمستثمرين وشركاء التنمية من أجل تخفيف مخاطر المشاريع الاستراتيجية، وتوسيع نطاق التجارة العابرة للحدود، وتعزيز الازدهار المستدام في منطقة منظمة التعاون الإسلامي وخارجها.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


