تتوافد فرق الإنقاذ والإغاثة الأجنبية على فنزويلا اليوم الجمعة بعد يومين تقريباً من زلزالين مدمرين سويّا مناطق بالأرض في العاصمة كراكاس والمنطقة المحيطة بها، ما اضطر *السكان للنقيب وسط الأنقاض لإنقاذ الأقارب والأصدقاء والجيران.
وقدرت الحكومة أن المئات لا يزالون عالقين وفي عداد المفقودين، بالإضافة إلى 929 وفاة مؤكدة و2980 جريحاً. وسجل موقع إلكتروني أُنشئ لتلقي البلاغات عن الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً 50 ألف بلاغ حتى صباح اليوم.
ووقع الزلزالان على بعد نحو 160 كيلومتراً غربي كراكاس يوم الأربعاء بقوة 7.2 و7.5 درجات مساء يوم الأربعاء الذي كان عطلة رسمية. وتوقعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يتجاوز عدد القتلى 10 آلاف، ما يجعل الزلزالين بين الأعنف في أمريكا اللاتينية خلال 100 عام ماضية.
وتعهدت حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيث، التي تولت السلطة بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة سلفها في مداهمة جرت في يناير كانون الثاني، بنشر مساعدات على نطاق واسع.
ومع ذلك، *تباينت وتيرة تقديم المساعدات أمس الخميس، إذ نزلت السلطات، مثل رجال الإطفاء والشرطة والحماية المدنية والجيش، إلى الشوارع في بعض الأماكن، لكنها كانت غائبة أو ذات حضور ضئيل في أماكن أخرى.
وكانت مدينة لا جوايرا الساحلية *المجاورة لكراكاس بين أكثر المناطق تضررا مع انهيار 100 مبنى على الأقل منها *مبان سكنية شاهقة. وانتقد سكان ثكلى، كثيرون منهم ينقبون وسط الأنقاض بأيديهم أو بأي أدوات يمكنهم *العثور عليها، غياب المساعدة الحكومية والمعدات المناسبة *على الرغم من أن التلفزيون الحكومي عرض صورا لرودريجيث وهي تقوم بزيارة بعد الظهر وتتعهد بتقديم المساعدة.
وقالت ياميليث خيمينيث عن ابنها البالغ من العمر 19 عاما العالق *تحت أنقاض بنايتهم السكنية المؤلفة من سبعة طوابق في لا جوايرا "إنه تحت الركام ولا توجد معدات لإخراجه".
وإلى جانب الباحثين وسط الأنقاض، بادر فنزويليون بتقديم مساعدات طارئة لضحايا الزلزال، إذ وصلت قوافل من الدراجات النارية محملة بالإمدادات إلى لا جوايرا مساء أمس من كراكاس. وسافر العشرات على الدراجات النارية طوال الليل من مدينة بلنسية حاملين معهم الطعام والإمدادات.
وبدأت فرق الإنقاذ الأجنبية، بما في ذلك بعض الفرق من دول عارضت فنزويلا خلال عقود من العزلة الدولية والقمع السياسي والتدهور الاقتصادي، في الوصول في وقت متأخر مساء أمس، وكانت فرقة صغيرة من جمهورية الدومينيكان أول من وصل إلى لا جوايرا.
وأرسلت عدة دول، بما في ذلك الهند وسويسرا، فرق إنقاذ وإمدادات. وأرسلت المكسيك 250 فرد إنقاذ، والسلفادور 188، وإسبانيا ما يقرب من 100، وكانت طائرة تابعة لسلاح الجو الكولومبي تحمل 63 من أفراد أطقم الإنقاذ في طريقها إلى فنزويلا صباح اليوم.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها تحشد مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، وخففت العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة *على هذا البلد الاشتراكي للسماح بتقديم المساعدات في أعقاب الزلزال. وأعلن الجيش الأمريكي أنه أرسل سفينتين وسيستخدم طائرات هليكوبتر وطائرات في جهود البحث والإنقاذ.
وقال بيدرو بيريث (64 عاماً)، وهو صاحب ورشة تنجيد، إنه فقد منزله ومصدر رزقه وينام في الشارع مع زوجته وأطفاله. وأضاف "فقدنا كل شيء… ونأمل أن تصل المساعدات سريعاً".
وقرب مركز الزلزال في مورون، وهي بلدة ساحلية في ولاية كارابوبو، انهارت منازل وواجه السكان انقطاعا في الماء والكهرباء، وحاولت الأسر إنقاذ ما تستطيع من ممتلكاتها، مثل الحشايا وأجهزة التلفاز *والغسالات.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


