في خطوة غير مألوفة في عالم التوظيف، تعتمد شركة تحمل اسم Ungoliant برنامج تأهيل داخلي يقوم على فكرة مختلفة تماماً عن التدريب التقليدي، إذ تطلب من الموظفين الجدد قراءة مجموعة من الكتب قبل بدء العمل فعلياً، بهدف مساعدتهم على فهم ثقافة الشركة وأسلوبها الفريد.
وبحسب ما أعلنته الشركة ضمن إجراءات التوظيف، فإن مرحلة الانضمام لا تقتصر على العقود والتدريب المهني المعتاد، بل تشمل أيضاً قائمة قراءات مُختارة يُفترض أن تمنح الموظف تصوراً أعمق عن بيئة العمل، وطريقة التفكير داخل المؤسسة، والقيم التي تقوم عليها.
وتشير الشركة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن فلسفة تهدف إلى دمج الموظفين الجدد سريعاً في بيئة العمل، عبر التعرف على المرجعيات الفكرية والثقافية التي تشكل هوية المؤسسة، بدلاً من الاعتماد فقط على جلسات تعريفية تقليدية.
ويرى مطلعون على مثل هذه النماذج أن هذا النوع من التأهيل يعكس توجهاً متزايداً لدى بعض الشركات الناشئة نحو بناء ثقافة داخلية صارمة تعتمد على التوافق الفكري بقدر ما تعتمد على المهارات التقنية.
وبينما تظل تفاصيل قائمة الكتب غير معلنة بشكل كامل، فإن الهدف المعلن هو منح الموظفين الجدد فرصة لفهم طبيعة العمل داخل الشركة قبل بدء مهامهم الرسمية، بما يقلل من فجوة التوقعات ويعزز سرعة الاندماج في الفريق.
وتعتمد بعض الشركات الناشئة في وادي السيليكون وخارجه أساليب مشابهة، تقوم على دمج عناصر ثقافية وفكرية في مرحلة التوظيف، كوسيلة لاختبار مدى توافق المرشحين مع بيئة العمل وليس فقط مع متطلبات الوظيفة.
وسيلة مبتكرة
وتثير مثل هذه السياسات عادةً جدلاً بين من يراها وسيلة مبتكرة لبناء هوية مؤسسية قوية، وبين من يعتبرها نوعاً من "الفلترة الثقافية" التي قد تحد من التنوع داخل بيئة العمل.
ومع تزايد المنافسة على استقطاب الكفاءات، يبدو أن بعض الشركات لم تعد تكتفي بالسيرة الذاتية أو المقابلات التقليدية، بل بدأت تبحث عن طرق أعمق لاختبار طريقة التفكير قبل توقيع عقد العمل.
وفي حالة Ungoliant، تبقى التجربة نموذجاً لأسلوب جديد في التوظيف، يبدأ من الكتاب قبل أن يبدأ من المكتب.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


