• ×

قائمة

Rss قاريء

مخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي تلاحق «وول ستريت»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

يترقب المستثمرون في سوق الأسهم الأمريكية أسبوعاً حافلاً بالتقلبات الناجمة عن المخاوف المتزايدة من الاضطرابات التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي، في وقت يسعون فيه لتقييم مدى استدامة التحول الجذري في بوصلة الاستثمارات تحت سطح السوق.

وتتجه الأنظار بشكل خاص، بحسب التقرير الأسبوعي للأسهم الأمريكية الذي ترصده «رويترز»، إلى النتائج الفصلية المرتقبة لعملاق التجزئة «وول مارت» ومجموعة من البيانات الاقتصادية الحيوية، ومن أبرزها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي.

ورغم أن مؤشر «إس آند بي 500» القياسي أغلق يوم الخميس الماضي على انخفاض طفيف بنسبة 0.2% منذ بداية العام، إلا أن هذا التغير المتواضع يخفي خلفه تقلبات حادة في قطاعات محددة من السوق.

وبعد أن أدت المخاوف إلى هبوط أسهم شركات البرمجيات هذا الشهر، تلقت الأسواق ضربات جديدة هذا الأسبوع نتيجة التخوف من قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة على زعزعة استقرار صناعات متنوعة، بما في ذلك التأمين وإدارة الثروات والنقل.

وفي هذا السياق، وصف آرت هوجان كبير استراتيجيي السوق في «بي رايلي ويلث»، الوضع الحالي بأنه يشبه «لعبة ضرب الخلد»، حيث يحاول الجميع التنبؤ بالقطاع الذي سيقضي عليه الذكاء الاصطناعي لاحقاً في ظل روايات قد تبدو مبالغاً فيها تشير إلى أن هذه التكنولوجيا قد «تلتهم العالم بأسره»، مؤكداً أن هذا السيناريو مستبعد، لكنه يمثل المزاج السائد حالياً في الأسواق.

وتتناقض هذه الانخفاضات التي شهدتها قطاعات مختلفة مطلع عام 2026 مع المشهد في أغلب العام الماضي، حينما قاد التفاؤل حيال الأرباح المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والإنفاق الرأسمالي شريحة واسعة من الأسهم نحو الارتفاع.

وبحسب جوناثان كرينسكي، كبير الفنيين في «بي تي آي جي»، فإن التحركات بين الأسهم الرابحة والخاسرة بسبب الذكاء الاصطناعي أصبحت «أكثر حدة وتطرفاً»، محذراً من أن ضعف بعض القطاعات قد يتجاوز قوة القطاعات الأخرى في نقطة معينة، ما يجعل السوق العام عرضة للانهيار.

وقد ساهمت الضغوط الناجمة عن ثورة الذكاء الاصطناعي أيضاً في تراجع قطاع التكنولوجيا ذي الوزن الثقيل، والذي قاد مكاسب السوق التصاعدية منذ أكتوبر 2022، إلا أنه سجل أخيراً انخفاضاً بنسبة تجاوزت 4% منذ بداية العام الحالي.

وفي مقابل متاعب التكنولوجيا، ساعد اتساع نطاق المكاسب في قطاعات أخرى على تعويض الخسائر، حيث انتقل المستثمرون إلى مجموعات كانت متأخرة سابقاً؛ فقد سجلت أربعة قطاعات (الطاقة، السلع الاستهلاكية الأساسية، المواد، والصناعة) ارتفاعات بنسبة 10% على الأقل في 2026، كما حققت الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة زيادات ملحوظة.

ومن جانبه، أشار مارك هاكيت، كبير استراتيجيي السوق في «نيشن وايد»، إلى أن هناك تحولاً في القيادة داخل السوق أصبح «غير قابل للإنكار» وبدأ يترسخ في سيكولوجية المستثمرين.

ورغم أن قطاع التكنولوجيا لا يزال يحتفظ بحضور طاغٍ في المؤشرات الأمريكية بوزن يصل إلى الثلث في مؤشر «إس آند بي 500»، إلا أن المحللين يرون أن المشاركة الأوسع في مكاسب الأسهم تعد مؤشراً صحياً، حتى لو أدى ضعف التكنولوجيا إلى سحب مؤشرات السوق للأسفل.

وفي هذا الصدد، أوضح كيفن جوردان، رئيس أبحاث الماكرو في «تشارلز شواب»، أن غياب ريادة التكنولوجيا جعل من الصعب تسجيل مستويات قياسية جديدة، لكنه اعتبر ذلك «ليس أمراً سيئاً بالضرورة».

وعلى صعيد النتائج المؤسسية، تصدرت نتائج «وول مارت» الفصلية قائمة التقارير المرتقبة مع اقتراب موسم نتائج الربع الرابع من نهايته.

وتمثل هذه الشركة العملاقة «ترمومتراً» لوال ستريت لقياس اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي، خصوصاً بعد البيانات التي أظهرت استقراراً غير متوقع في مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر ديسمبر.

ومن المقرر أن تتبع «وول مارت» شركات تجزئة أخرى مثل «هوم ديبو» و«لوز» و«تارغت» خلال الأسابيع المقبلة.

ويذكر أن القيمة السوقية لشركة «وول مارت» قد تجاوزت تريليون دولار أخيراً بعد ارتفاع سهمها بنسبة 20% هذا العام، لتصبح أكبر شركة في قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية الذي ارتفع بنسبة 15% في 2026.

ويستعد المتداولون في الولايات المتحدة لأسبوع تداول قصير بسبب عطلة يوم الإثنين، حيث ستشمل التقارير الاقتصادية القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، والمسح الشهري لثقة المستهلك، بالإضافة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي.

وتأتي هذه البيانات بعد قفزة مفاجئة في نمو الوظائف لشهر يناير، ما يشير إلى استقرار سوق العمل.

ويرى جوردان أن القطاعات التي شهدت نشاطاً في «تجارة اللحاق بالركب» أخيراً حساسة أيضاً لصحة الاقتصاد، ما يعكس تسعيراً لاستقرار اقتصادي محتمل إن لم يكن تسارعاً قوياً في النمو.

أبرز أحداث الأسبوع:

الإثنين 16 فبراير
لا توجد بيانات مجدولة بسبب عطلة يوم الرؤساء

الثلاثاء 17 فبراير
مسح إمباير ستيت للصناعات التحويلية
مؤشر ثقة بناة المنازل

الأربعاء 18 فبراير
تقارير بدء بناء المنازل وتصاريح البناء
طلبيات السلع المعمرة الإجمالية
الإنتاج الصناعي
معدل استغلال القدرة الإنتاجية
محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير
نتائج: أوكسيدنتال بتروليوم

الخميس 19 فبراير
طلبات إعانة البطالة الأولية
العجز التجاري الأمريكي
مسح فيلادلفيا الفيدرالي للصناعات التحويلية
الميزان التجاري المتقدم للسلع
مخزونات التجزئة والجملة المتقدمة
حديث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري
المؤشرات الاقتصادية الرائدة
نتائج: وول مارت

الجمعة 20 فبراير
الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع
الدخل الشخصي والإنفاق الشخصي
مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي
مؤشر مديري المشتريات للقطاعين الخدمي والتصنيعي
مبيعات المنازل الجديدة
القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  27

التعليقات ( 0 )