كشفت دراسة جديدة لباحثين من جامعة كوليدج لندن (UCL) أن السمنة مسؤولة عن 10.8% من وفيات الأمراض المعدية على مستوى العالم، أي أكثر من وفاة واحدة من كل عشر وفيات، وأن الأشخاص المصابين بالسمنة يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 70% لدخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى مقارنة بذوي الوزن الصحي.
ووفقًا لتقرير على موقع "ميديكال إكسبريس"، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 540 ألف مشارك من المملكة المتحدة وفنلندا، ووجدوا أن خطر المرض الشديد يزداد طرديًا مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ما يعني أن زيادة الوزن ترتبط بزيادة تدريجية في شدة العدوى.
ورصدت الدراسة ارتباط السمنة بزيادة شدة المرض عبر 925 نوعًا من العدوى البكتيرية والفيروسية والفطرية، بما يشمل الإنفلونزا وكوفيد-19 والالتهاب الرئوي، في حين أشارت النتائج إلى أن السمنة لم ترفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو السل.
وقال البروفيسور ميكا كيفيماكي، المؤلف الرئيسي للدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن السمنة تُضعف مناعة الجسم... ومن الواضح أن التعافي من العدوى يصبح أصعب".
من جانبها، شددت الدكتورة سولجا نيبرغ على وجود حاجة عاجلة لسياسات داعمة لمواجهة السمنة، "مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة"، مؤكدة أن التعامل مع المشكلة يتجاوز الجهد الفردي للمصابين.
وقدّرت الدراسة أنه في عام 2023 تسببت السمنة في 0.6 مليون وفاة من أصل 5.4 مليون وفاة بسبب الأمراض المعدية عالميًا، مع بروز الأثر بشكل أوضح في الدول الغربية؛ إذ تصل نسبة وفيات العدوى المرتبطة بالسمنة إلى 17% في المملكة المتحدة و26% في الولايات المتحدة.
كما ربطت النتائج بين فقدان الوزن المتعمد وانخفاض خطر الإصابة بعدوى شديدة بنحو 20%، في إشارة إلى أن تقليل الوزن يمكن أن يخفف من تبعات السمنة على المناعة، مع تأكيد الخبراء أن الحل يتطلب تغييرات صحية ومجتمعية ومؤسسية واسعة، وليس جهدًا فرديًا فقط.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


