أكدت بكين اليوم الاثنين أن اتفاقها التجاري الأولي مع أوتاوا "لا يستهدف أي طرف ثالث"، في رد دبلوماسي هادئ ومباشر على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المنتجات الكندية، مما يضع القارة القطبية الشمالية على أعتاب حرب تجارية غير مسبوقة.
اتفاق تاريخي لتنويع الأسواق أبرم رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، اتفاقاً وُصف بـ "التاريخي" مع الجانب الصيني، يهدف إلى كسر الارتهان الاقتصادي الكامل لواشنطن.
ويتضمن الاتفاق سماح أوتاوا بدخول 49 ألف سيارة كهربائية صينية الصنع بتعريفة جمركية تفضيلية (6.1%)، وهو ما تعتبره واشنطن "ثغرة" قد تؤدي لإغراق السوق الأمريكية الشمالية بالبضائع الصينية.
مكاسب المزارعين الكنديين وفي خطوة وُصفت بأنها "طوق نجاة" لقطاع الزراعة الكندي، نجحت أوتاوا في إقناع بكين بخفض الرسوم الجمركية على بذور "الكانولا" الكندية من 84% إلى 15% فقط.
كما شملت التفاهمات إعفاءات لمنتجات "جراد البحر" والبازلاء، بالإضافة إلى منح الكنديين ميزة الدخول إلى الصين بدون تأشيرة، مما يعزز العلاقات التجارية والسياحية بين البلدين.
من جانبه، شن الرئيس دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على مارك كارني عبر منصة "تروث سوشيال"، مهدداً بفرض "تعريفات جمركية بنسبة 100%" على كافة الصادرات الكندية إذا مضت أوتاوا قدماً في هذا الاتفاق.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هذه الرسوم ستدخل حيز التنفيذ "إذا سمح الكنديون للصين بإغراق الأسواق بالسلع"، معتبراً التحرك الكندي تهديداً للأمن القومي الاقتصادي الأمريكي.
سيادة كندية أم صدام مرتقب؟ في المقابل، شددت وزارة الخارجية الصينية على لسان ناطقها غوو جياكون أن العلاقات يجب أن تقوم على منطق "الكل رابح" بعيداً عن المواجهة.
فيما أكد مارك كارني أن كندا تحترم اتفاقية (CUSMA) الثلاثية، لكنها تمارس سيادتها لتأمين أسواق جديدة لمزارعيها، مشيراً إلى أن الاتفاق مع بكين "تصحيح للمسار" وليس خروجاً عن التحالف الاستراتيجي مع واشنطن.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


