جددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، التذكير بأن التعليم ليس حقاً أساسياً فحسب، بل هو قوة دافعة نحو تحقيق الكرامة والتمكين والتنمية والسلام، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، مبينة أنه يُكرّس الحق في التعليم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويُلزم الدول بضمان تعليم شامل ومنصف وعالي الجودة للجميع، دون تمييز، مشيرة إلى أن هذه الالتزامات تشمل تبني سياسات تُعزز إمكانية الوصول والتكيف والمشاركة بالنسبة للشباب.
وتماشياً مع شعار هذا العام “قوة الشباب في المشاركة في بناء التعليم”، شدد الهيئة على أن النظم التعليمية تكون أكثر فعالية عندما يصبح الشباب شركاء فاعلين في تصميمها وتطويرها.
وأُشارت إلى أن الشباب يُمثلون النسبة الأكبر من سكان العالم، ويؤدّون دوراً محورياً في الابتكار والتنمية المستدامة. ورغم ذلك، لا يزال العديد منهم، ولا سيما الفتيات والنساء، يواجهون تحديات مرتبطة بالفقر وعدم المساواة والنزاعات ومحدودية فرص التعليم والعمل، مما يحول دون تمكينهم من تحقيق مستقبل يتوافق مع تطلعاتهم.
وأكدت أن مشاركة الشباب في بناء أنظمة تعليمية حديثة وملائمة وشاملة ومستقبلية أمرٌ أساسي لضمان أن يعكس التعليم التطلعات الحقيقية والمهارات الناشئة واحتياجات سوق العمل المتغيرة، وهو ما يدعو النظم التعليمية إلى تجاوز النماذج التقليدية لتدمج المعرفة المهنية والعلوم والتكنولوجيا والمهارات الرقمية، بما يكفل تأهيل الشباب ليس فقط للتكيف مع التغيير، بل لقيادة التغيير.
وأوضحت الهيئة أن اعتماد “إعلان جدة 2025 لتمكين الشباب والتنمية والسلام” ، وهو أول إعلان من نوعه ضمن إطار حقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، يعكس اعترفا والتزامًا جماعيًا من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالشباب كشركاء في السلام والتنمية، كما يسلط الضوء على ضرورة إشراك الشباب في تصميم السياسات التي تؤثر على تنميتهم، بما في ذلك السياسات التعليمية.
وشددت على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للفتيات والشابات، اللواتي ما زلن يواجهن عوائق هيكلية وثقافية تحول دون حصولهن على التعليم واكتساب المهارات، مشيرة إلى أن الاستثمار في التعليم الشامل للفتيات، إلى جانب التدريب المهني والتعليم العلمي ومحو الأمية الرقمية، يٌعد أمراً أساسياً لتزويد الشابات بالكفاءات اللازمة للعمل المربح والتمكين والمشاركة الفعّالة في المجتمع.
ودعت الهيئة الدول الأعضاء والمؤسسات التعليمية وجميع الجهات المعنية إلى وضع الشباب في صميم عملية التحول التعليمي، بما يتوافق مع روح والتزامات إعلان جدة 2025.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


