• ×

قائمة

Rss قاريء

أشعرني الله أنك تودعني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نبراس - أميمة محمد 

‏لقد كان وداعًا مخفيا وداع يلمسُ القلوب فقط وداع لا نقول فيه إلى لقاءٍ آخر ؛ لكنني شعرتُ بالغرابة رغم أن الحياة غيرت بي الكثير وتعالى عقلي عن لهوٍ وفير ...
‏
‏شعرت أنني بين سنةٍ وأخرى أريد أن أقول مرحبًا كيف حالك ، أنا أشعر بكل شيء يخصك ولك ذاكرةٌ معي ... ثم أودِع .
‏
‏شعرت بأن الله أختارك ذكيًا لا ليبقى حبك بل لتبقي ذاكرةً لا تنصتُ ولا تقيّدها كثرة مواقفي مع الناس ذاكرةٌ كلما جاء إسمُ الهوى جائت بك حلوًا للتذَكُر والحزن ..
‏
‏لك الآن فيَّ ذاكرة وحرمان ؛ أو ذاكرة وقناعة ..
‏
‏لم تكن قناعة مختارة بل قناعة إضطرارية وفي الواقع أنا لا أكره حياتي وقناعتي وما أختاره الله لـ قلبي من تعبٍ وفرح ، لكنني أكرهُ أن أتذكرك كـما أتذكر أسمي أو نصًا من نصوصي الذي كاد يصلُ إلى نهاية ولم يصل ..
‏
‏هذه المرة كان وداعًا منك للهِ كي يصلني .. لا أعلم لِمَ خفت ولِمَ توتر قلبي ولِمَ تقدمتُ خطوة كي أردعه ..
‏
‏أشعرني الله أنك تودعني .. فـشعرتُ بكل هذا الضيق رغم أني لم أفهمه أولًا حتى أني تذمرت من نفسي وبكيت ليلةً كاملة بلا سبب ..
‏
‏"لربما كان هذا سببًا حسيًا ؛ كـلغزٍ صعب يُترَك وبعد أن يحل تقول : لهذا السببِ كنتُ هكذا ..
‏
‏وأنت تعلم أنني أثقُ بالأسبابِ الحسية ..
‏
‏في محادثةٍ قديمة :
‏
‏- لقد كنت متسرعة في كل الأشياء حتى المشاعر تخَيَّل .. !
‏
‏كيفَ هذا.. ؟
‏
‏- لقد كتبتُ خاطرةً قبل أن أغيبَ عمّا سأعيشهُ بعد أن أغيب ، وكتبتُ بكائي قبل أن أبكيه ، وكتبتُ أن قلبي مكسور وهو لا زال في بداية المواجهة ..
‏
‏لابد أنكِ تتنبأين في كل خاطرةٍ عن مستقبلِ الحزن لـقلبك ..
‏
‏- لا لكنني أعيشُ الأمر مرتانِ.. مرةً في إحساسي ، ومرةً في الحقيقة ..
‏
‏إذًا لابد أنها هدية من الله ..!
‏
‏- لكن الله لا يهدي مستقبَل القلوبِ الحزية لـأصحابها ......
‏
‏وربما كانت أسبابي الحسية سببًا في هدنتي مع قلبي هدنة ؛ أن نبتعِد حتى نرتاح ثم نعود لـأناسٍ وقلم ، لشاعرٍ ومتفلسف ، لـصديقةٍ وصديق.. ولـعاشقِ طربٍ أصيل ..
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : سمر ركن
 0  0  577

التعليقات ( 0 )