في واحدة من أكثر المآسي الإنسانية حبساً للأنفاس في الشارع العربي، تسابق الحماية المدنية الجزائرية الزمن وتصارع خطورة التربة المنهارة، مع دخول عملية إنقاذ الطفل أيوب (10 سنوات) يومها الرابع داخل بئر ارتوازية بعمق 80 متراً.
الحادثة التي تحولت إلى قضية رأي عام عاصفة بدأت بلحظة شؤم، حين خرج الصغير لجلب قارورة ماء لأخيه، صاعداً فوق غطاء خشبي هش لرؤيته عن بُعد. وفي لحظة خاطفة، انكسر الخشب ليهوي جسد الطفل النحيل في قعر مظلم لا يتجاوز قطره 40 سنتيمتراً ولا يضم أي تغليف لحمايته من الانهيارات.
روى والد الطفل بأسى تفاصيل صدمته الأولى حين وصل لموقع البئر ونادى ابنه، ليأتيه الصوت الباكي من أعماق الأرض متوسلاً: «بابا خرجني». وبعد وصول فرق الإنقاذ، أُنزِل مصباح استكشافي لالتقاط مكان الصغير، قبل أن تنقطع أصواته وتتزايد المخاوف وسط تعقيدات الحفر الميدانية.
ومع وصول التحركات الميدانية لمرحلة بالغة الحساسية، تعتمد الفرق المتخصصة سيناريو أسطورياً يعيد للأذهان مأساة الطفل المغربي «ريان»، حيث يتم حفر بئر موازية بعمق هائل، تمهيداً لفتح ممر أفقي حذر وتدعيمه أمنياً لمنع أي انهيار مفاجئ للتربة قد يعرض حياة أيوب والمنقذين للخطر.
ومع مرابطة سيارات الإسعاف المجهزة والطواقم الطبية في موقع الحادثة بولاية البيض، يترقب الملايين صدور أي بيان رسمي يزف بشرى خروج الصغير حياً من قلب ظلمات البئر.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


