• ×

قائمة

Rss قاريء

فيضان نيبال يحصد 9 قتلى ويترك أكثر من 300 سائح في عداد المفقودين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

لقي تسعة أشخاص على الأقل حتفهم جراء فيضانات مفاجئة وعارمة ضربت، اليوم الأربعاء، مناطق جبلية على الحدود بين نيبال وإقليم التبت الصيني، في كارثة جرفت منازل وقرى وطرقًا وجسورًا ومنشآت للطاقة الكهرومائية، وسط مخاوف رسمية من ارتفاع عدد الضحايا واتساع نطاق الأضرار، فيما لا يزال أكثر من 300 سائح في عداد المفقودين، بينهم نحو 290 أجنبيًا.

وتضررت، بشكل خاص، منطقتا سيابرو بيسي وتيموري في مقاطعة راسوا الجبلية شمال نيبال، حيث فاض نهر بهوتي كوشي بشكل كبير، ما أدى إلى جرف تجمعات سكنية ومواقع لمشروعات بنية تحتية.

وبحسب (رويترز)، قال مسؤول المقاطعة ناريندرا باريار: إن السلطات تلقت تقارير عن انجراف قرى ومواقع لمشروعات إنشائية، محذرًا من احتمال وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، وداعيًا السكان المقيمين على ضفاف النهر إلى الانتقال إلى مناطق مرتفعة.

قرى تختفي تحت المياه

وأظهرت مشاهد مصورة حجم الدمار، مع منازل انهارت وسط مياه الفيضانات وسيارات جرفتها السيول، فيما انهار جسر معدني تحت قوة المياه.

وقال العامل الصحي تولا بهادور بي.كيه من مقاطعة راسوا إن «الدمار موجود في كل مكان»، مشيرًا إلى أن التجمعات السكنية الواقعة بجوار النهر جُرفت بالكامل، وأن خمسة من أقاربه ما زالوا في عداد المفقودين.

وتعقدت جهود الإنقاذ بسبب ارتفاع منسوب المياه، إذ لم تتمكن المروحيات من الهبوط في المناطق الأكثر تضررًا، فيما شاركت قوات الشرطة والجيش في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة.

وأمر رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه بإرسال فرق الإنقاذ والإغاثة، ودعا السكان في المناطق المنخفضة إلى الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا، مع توجيه تحذيرات خاصة إلى القاطنين بالقرب من مجرى النهر.

أضرار واسعة في قطاع الطاقة

ولم تقتصر الخسائر على المنازل والطرق والجسور، إذ أعلنت وزارة الطاقة النيبالية تأثر إمدادات كهربائية بقدرة تصل إلى 430 ميجاوات، معظمها مرتبط بمشروعات لتوليد الطاقة الكهرومائية.

ويمثل هذا الرقم أكثر من 12% من إجمالي القدرة الكهرومائية في نيبال، البالغة نحو 3.2 جيجاوات، وفق حسابات استنادًا إلى بيانات الوزارة. كما تسببت الفيضانات في أضرار للبنية التحتية للاتصالات والنقل، ما زاد من صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة وتقييم حجم الخسائر.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلنت السلطات الصينية تعرُّض مقاطعة غيرونغ في منطقة التبت لانهيار طيني أدى إلى أضرار واسعة قرب أحد المعابر الحدودية الرئيسية بين الصين ونيبال.

وأفادت وكالة أنباء شينخوا الرسمية بوجود مخاوف من وقوع «خسائر بشرية كبيرة» مع ورود تقارير عن أشخاص مفقودين، فيما تضررت طرق وخطوط اتصالات وكهرباء في منطقة شيغاتسي القريبة من الحدود.

ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين، وتعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر لمنع وقوع كوارث ثانوية.

سبب الفيضان لا يزال قيد التحديد

ولم يتضح حتى الآن السبب المباشر وراء ارتفاع منسوب المياه بهذا الشكل، إلا أن المنطقة شهدت في العام الماضي فيضانًا مميتًا على نهر بهوتي كوشي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وفقدان 24 آخرين، وجرف جسر الصداقة الذي يربط بين نيبال والصين، ما أدى إلى تعطيل حركة التجارة والنقل لعدة أشهر.

وأرجع مرصد إقليمي للمناخ في ذلك الوقت الفيضان إلى تصريف مياه بحيرة جليدية تقع فوق سطح النهر في التبت.

ويمثل تكرار الكوارث المائية والانهيارات الأرضية في منطقة الهيمالايا مصدر قلق متزايد، خصوصًا مع هشاشة التضاريس الجبلية وتزايد المخاطر المرتبطة بذوبان الجليد والبحيرات الجليدية.

ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، تحذر السلطات في نيبال والصين من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا والخسائر، بينما تواجه فرق الطوارئ ظروفًا صعبة للوصول إلى المناطق التي عزلتها الفيضانات.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  9

التعليقات ( 0 )