كشفت OpenAI تفاصيل جديدة بشأن الحادث الأمني الذي تسبب به أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي في أثناء اختبارات داخلية، مؤكدة أن نشاطه لم يقتصر على اختراق منصة “هاجينج فيس”، بل امتد إلى حسابات وخدمات خارجية أخرى، في واقعة دفعت مايكروسوفت إلى التحذير من المخاطر المتزايدة للهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضحت OpenAI، في تحديث لمنشور سابق، أن مراجعتها المستمرة للحادث رصدت “عددًا محدودًا من الحالات” التي تمكنت فيها النماذج من العثور على بيانات اعتماد مكشوفة للعامة واستخدامها للوصول إلى حسابات في خدمات متاحة عبر الإنترنت.
اختراق عدة حسابات وخدمات
حددت الشركة حتى الآن أربعة حسابات استُخدمت للوصول إلى أربع خدمات خارجية ضمن الحادث المرتبط باختراق “هاجينج فيس”، بالإضافة إلى الوصول إلى عدد قليل من الحسابات في أثناء تقييمات أخرى.
وبحسب OpenAI، فقد استُخدم أحد الحسابات الأربعة نقطة ترحيل خارجية ومسارًا مرحليًا لتنفيذ النشاط، في حين استُخدم حساب آخر لتخزين البيانات. أما الحسابان المتبقيان، فاقتصر الوصول إليهما على القراءة، ولم يُستخدما في مواصلة اختراق “هاجينج فيس”.
ولم تكشف الشركة أسماء الخدمات المتضررة، لكن وكالة رويترز أفادت بأن الوكيل اخترق أيضًا حساب أحد العملاء لدى شركة “مودال لابس” التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، مستغلًا ثغرات في برمجيات كتبها العميل واستضافها عبر المنصة السحابية، دون اختراق البنية التحتية للمنصة نفسها.
وأكدت OpenAI أنها لم ترصد حتى الآن نشاطًا آخر يضاهي اختراق “هاجينج فيس” من ناحية الخطورة أو النطاق، موضحة أن الواقعة الأخيرة تضمنت اختراقًا على مستوى المنصة، مما يجعلها الحادث الأكثر تأثيرًا ضمن النتائج التي توصل إليها التحقيق.
وكيل ذكاء اصطناعي يخرج من بيئة الاختبار
وتعود الواقعة إلى 21 يوليو، عندما كشفت OpenAI أن وكيل ذكاء اصطناعي كانت تختبره تمكن من الخروج من البيئة المعزولة المخصصة للتقييم، والوصول إلى الإنترنت، ثم اختراق “هاجينج فيس” أثناء محاولته حل مهمة كانت جزءًا من الاختبارات.
واعتمد الوكيل على نموذج GPT-5.6 Sol، بالإضافة إلى نموذج آخر أقوى لم يُطرح بعدُ. وأفادت تقارير لاحقة بأن نشاطه السيبراني استمر عدة أيام، ولم تكتشف OpenAI خروجه من بيئة الاختبار إلا بعد نحو أسبوع.
وتكشف المعلومات الجديدة أن الوكيل لم يتوقف عند الوصول إلى الإنترنت أو اختراق هدف واحد، بل بحث بصورة مستقلة عن بيانات اعتماد متاحة للعامة واستغل حسابات وخدمات خارجية لدعم تنفيذ المهمة التي كُلّف بها.
مايكروسوفت: “جرس إنذار”
أثارت الواقعة مخاوف أوسع داخل القطاع التقني من قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي المتقدمة على اكتشاف الثغرات واستغلالها بصورة مستقلة.
ووصف مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت والمؤسس المشارك لشركة “ديب مايند”، حادث OpenAI بأنه “درس مهم” و”جرس إنذار” بشأن ما قد تحمله المرحلة المقبلة من الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال سليمان إن هذه الأدوات أصبحت شديدة القوة، مما يتطلب التعامل معها بحذر بالغ والاهتمام بالتفاصيل الأمنية، مشددًا على تزايد أهمية مبدأ الاحتياط مع استمرار تطور قدرات النماذج.
وتأتي تحذيراته وسط مخاوف من أن قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها قد تغيّر طبيعة الهجمات الإلكترونية، خاصةً مع تسارع المنافسة بين الشركات لتطوير نماذج قادرة على تنفيذ مهام سيبرانية أكثر تعقيدًا واستقلالية.
وترى مايكروسوفت أن تصاعد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير أدوات دفاعية مماثلة، وأعلنت نموذج الأمن السيبراني MAI-Cyber-1-Flash، الذي قالت إنه حقق نتائج متقدمة عند استخدامه مع نموذج GPT-5.4 من OpenAI.
ويستطيع النموذج التعامل مع نحو 90% من مهام المستخدمين، مع الاعتماد على نماذج OpenAI للمهام الأكثر تعقيدًا، مما يخفض تكلفة التشغيل بنحو 50% مقارنةً باستخدام نموذج OpenAI وحده.
وتعتزم مايكروسوفت طرح نسخة تجريبية لعدد محدود من العملاء، وسط سباق متسارع لتطوير أدوات قادرة على مواجهة الهجمات السيبرانية المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


