• ×

قائمة

Rss قاريء

ارتفاع ضحايا غرق عبارة في غويانا إلى 27 قتيلاً.. والعشرات في عداد المفقودين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

تتواصل عمليات البحث والإنقاذ قبالة سواحل غويانا، وسط مخاوف من ارتفاع عدد ضحايا غرق عبارة ركاب إلى 110 أشخاص، بعدما انقلبت وغرقت أثناء رحلتها بين العاصمة جورج تاون ومدينة بورت كايتوما، في واحدة من أسوأ الكوارث البحرية التي تشهدها البلاد منذ عقود.

وبحسب صحيفة التلغراف، كانت العبارة تقل 179 شخصاً عند وقوع الحادثة مساء (السبت) قبالة سواحل إقليم إيسيكويبو، فيما أكدت السلطات وفاة 27 شخصاً حتى الآن، بينما لا يزال 83 آخرون في عداد المفقودين، بعد أن عثرت فرق الإنقاذ على حطام السفينة في قاع البحر على الساحل الأطلسي الشمالي للبلاد.

وأعلنت الحكومة أن التحقيقات الجنائية الأولية كشفت أن قبطان العبارة وأحد أفراد الطاقم، اللذين تم إنقاذهما، جاءت نتائج فحوصاتهما إيجابية لتعاطي الماريجوانا، وتم احتجازهما على ذمة التحقيق.

وأكد رئيس الوزراء مارك فيليبس أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي تقصير أو مخالفة، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه في الإهمال أو سوء السلوك أو ارتكاب جريمة سيتحمل المسؤولية القانونية كاملة، ولن يكون هناك أي تساهل في القضايا التي عرضت أرواح المدنيين للخطر.
ارتفاع ضحايا غرق عبارة في غويانا إلى 27 قتيلاً.. والعشرات في عداد المفقودين

وتحقق الشرطة في عدة فرضيات قد تكون وراء الحادثة، من بينها وجود عدد من الركاب يفوق العدد المسجل رسمياً، إلى جانب الاشتباه في تعاطي بعض أفراد الطاقم للمخدرات.

وبحسب السلطات، كانت قائمة الركاب الرسمية تشير إلى وجود 133 شخصاً فقط على متن العبارة، بينهم 116 راكباً و17 من أفراد الطاقم، إلا أن التحقيقات أكدت أن العدد الحقيقي بلغ 179 شخصاً.

وتشير تقارير إلى أن بعض العاملين في محطات العبارات الحكومية اعتادوا بيع تذاكر خارج السجلات الرسمية مقابل مبالغ نقدية، ما أدى إلى عدم إدراج أسماء عدد من الركاب في كشوف السفر، وهو ما صعّب عمليات حصر المفقودين.

كما كشفت المعلومات الأولية أن العبارة، التي بُنيت عام 1939، كانت تعاني من حالة فنية متدهورة، وكان من المقرر إخضاعها لأعمال صيانة وتجديد واسعة خلال شهر أكتوبر القادم.

وأفاد عدد من الركاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنهم لاحظوا تسرب المياه إلى عنبر الشحن قبل وقوع الحادثة.

من جانبه، زار الرئيس إرفان علي عدداً من الناجين الذين يتلقون العلاج في مستشفى بمدينة ماباروما، واصفاً لقاءه بهم بأنه كان "مؤثراً للغاية"، مؤكداً أن الحكومة تواصل تركيز جهودها على إنقاذ من يمكن إنقاذه، وتقديم الدعم النفسي والإنساني للناجين وأسر الضحايا.

وتُعد العبارات وسيلة نقل أساسية في غويانا، خصوصا في المناطق الداخلية التي تفتقر إلى شبكة طرق متكاملة بسبب الغابات الكثيفة، كما يعتمد عليها السكان والشركات لتجنب ارتفاع تكاليف النقل الجوي الداخلي.

وتأتي الحادثة في منطقة إيسيكويبو، التي تمثل نحو ثلثي مساحة غويانا، وتخضع لنزاع إقليمي مع فنزويلا التي تطالب بالسيادة عليها، نظراً لاحتوائها على احتياطيات نفطية كبيرة.

وروت الناجية إيلينا مونسامي أن العبارة مالت بشكل مفاجئ بعدما ضربتها موجة كبيرة، قبل أن تتسرب المياه إليها بسرعة خلال ثوانٍ معدودة، ما أدى إلى غرقها.

وأضافت أنها نجت بعد تمسكها بصندوق خشبي كان يطفو وسط الحطام، لكنها فقدت طفلها البالغ من العمر عامين بعدما افترقا أثناء محاولتها إنقاذه، كما تمكنت، بحسب روايتها، من إنقاذ امرأة أخرى طالبتها بالتشبث بالصندوق نفسه حتى وصول فرق الإنقاذ.

وأفادت السلطات بأن ما لا يقل عن 15 طفلاً كانوا بين الناجين، فيما لعبت القوارب الخاصة الصغيرة دوراً حاسماً في إنقاذ 17 شخصاً من مياه البحر قبل وصول فرق الإنقاذ الرسمية.

وأطلقت السلطات نداء استغاثة عقب تلقيها إشارة طوارئ عند الساعة 11:01 مساءً بالتوقيت المحلي، لتبدأ عملية بحث واسعة شاركت فيها فرق حكومية وقوارب مدنية.

كما أرسلت القوات الفرنسية من غويانا الفرنسية المجاورة فريق دعم ضم 12 غواصاً وطبيبين وميكانيكياً للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.

بدوره، أعلن وزير الصحة الغوياني الدكتور فرانك أنتوني أن ثلاثة من الناجين ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى بسبب إصابات طفيفة، فيما غادر بقية المصابين المستشفيات بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  22

التعليقات ( 0 )