• ×

قائمة

Rss قاريء

تركيا: رحلة عائلية تتحول إلى فاجعة.. أبٌ سوري ينقذ ابنه ويختفي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

لم تكن حرارة الصيف وحدها ما دفع العائلة السورية إلى ضفاف نهر (قزل إرماق) في قيصري، بل رغبة بسيطة في قضاء يوم هادئ يخفف عنهم وطأة الحياة.
جلسوا قرب الماء، يراقبون التيار الذي بدا هادئًا، قبل أن يتحول فجأة إلى قوة لا ترحم.

نزل الطفل (هـ.إ) إلى المياه ليبرد جسده الصغير، لكن التيار باغته وسحبه بعيدًا. صرخة الأم شقّت الهواء. وفي لحظة لم تحتج إلى تفكير، قفز الأب (م.إ) إلى النهر، كأن غريزة الحماية أقوى من أي خوف. شق المياه بقوة، وتمكن من الوصول إلى طفله، رافعًا إياه نحو غصن شجرة امتد فوق النهر، كأن الطبيعة نفسها مدّت يدًا لإنقاذه.

لكن بينما كان يطمئن إلى نجاة ابنه، انزلقت اللحظة من بين يديه؛ إذ خطفه التيار فجأة واختفى أمام أعين أسرته التي تجمّدت بين الذعر والعجز.


منذ ذلك المساء، لم تهدأ ضفاف النهر. فرق الدرك، وAFAD، والغواصون، والإطفاء، والإسعاف، يعملون بلا توقف رغم قوة التيار واتساع مجرى النهر. الطفل نجا، وحالته مستقرة، لكن الأب لا يزال مفقودًا، وعائلته تعيش على أمل أن يحمل الصباح خبرًا يبدد هذا الانتظار القاسي.

الحادثة أثارت موجة تعاطف واسعة في تركيا، إذ رأى كثيرون في ما فعله الأب بطولة خالصة، وصرخة حب لا تُنسى. ومع كل صيف، تتكرر حوادث مشابهة، لتذكّر بأن الأنهار مهما بدت هادئة تخفي قوة لا ترحم، وأن لحظة واحدة قد تغيّر حياة كاملة.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  20

التعليقات ( 0 )