واصلت أسعار الذهب تراجعها، أمس، بعد انخفاضها في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في أكثر من سبعة أشهر، في ظل قوة الدولار على خلفية تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام. وخلال التداولات انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 3993.33 دولاراً للأوقية (الأونصة). واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس عند4008.30 دولارات.
وتراجع سعر الذهب إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى، منذ نوفمبر 2025، الأربعاء، منخفضاً 29 % عن ذروته البالغة 5594.82 دولاراً الذي سجله في 29 يناير الماضي.
وقال مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة «ستون *إكس»: «يشهد الذهب حالياً قوة دافعة هبوطية في ظل قوة الدولار».
وأسهم ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، والذي تفاقم بسبب حرب إيران إلى جانب تشدد السياسة النقدية لدى *المركزي الأمريكي، في تعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة.
ووفقاً لأداة فيد *ووتش التابعة لسي.إم.إي يتوقع المتعاملون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، ويرون فرصة بنسبة *67 % تقريباً لإقرار زيادة في سبتمبر. ويقول محللون، إن صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب يمكن أن تواجه موجة جديدة من التدفقات الخارجة إذا زادت التوقعات برفع أسعار الفائدة.
وبينما ينظر تقليدياً إلى الذهب على أنه أداة للتحوط ضد التضخم فإنه يفقد جاذبيته باعتباره أصلاً غير مدر للعائد عندما ترتفع أسعار الفائدة، ويحوم الدولار قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين الحائزين عملات أخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 57.37 دولاراً للأوقية، وتراجع سعر البلاتين 0.8 % إلى 1566.25 دولاراً، ليحوم المعدنان قرب أدنى مستوياتهما منذ نوفمبر 2025، وارتفع سعر البلاديوم 0.4 % إلى 1171.25 دولاراً، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوياته في تسعة أشهر.
هبوط طويل
يرى مجلس الذهب العالمي أن التراجع الحالي في أسعار الذهب مجرد تصحيح مؤقت لا بداية لدورة هبوط طويلة الأجل، حيث إن العوامل الأساسية الداعمة للأسعار لا تزال قائمة رغم الضغوط الحالية، بحسب أندرو نايلور، رئيس منطقة الشرق الأوسط في المجلس.
وقال أندرو نايلور، رئيس منطقة الشرق الأوسط لدى مجلس الذهب العالمي، إن التراجع الحالي في أسعار المعدن النفيس يعد مجرد تصحيح مؤقت، وليس بداية دورة هبوط طويلة الأجل.
وأوضح نايلور، بحسب ما نقلته «اقتصاد الشرق»، أن العوامل الأساسية الداعمة لأسعار الذهب لا تزال قائمة رغم الضغوط الحالية، مشيراً إلى أن الذهب سيظل أداة تحوط فعالة ضد التضخم على المدى الطويل.
وأضاف أن من بين الضغوط التي تواجه الذهب حالياً تراجع الطلب في الهند، بسبب ارتفاع الضرائب على واردات المعدن النفيس، إلى جانب ضعف السوق الصينية مع تباطؤ قطاع العقارات، فضلاً عن عوامل موسمية أخرى.
الصين
اتخذت بنوك صينية كبرى خطوات جديدة للحد من تداول الأفراد في الذهب والمعادن الثمينة، في إطار جهود إدارة المخاطر وحماية المستثمرين من التقلبات الحادة، التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الأخيرة، بعد انتهاء موجة صعود استثنائية استمرت لسنوات.
وأعلن كل من «إندستريال آند كوميرشال بنك أوف تشاينا»، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، و«تشاينا غوانغفا بنك»، وقف أو تقليص خدمات الوساطة الخاصة بتداول المعادن الثمينة للأفراد، مع مطالبة العملاء بإغلاق مراكزهم الاستثمارية الحالية قبل المواعيد المحددة خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تراجعت فيه أسعار الذهب بشكل ملحوظ بعد بلوغها مستويات قياسية مطلع العام، إذ هبط المعدن النفيس إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة، مواصلاً تراجعه من ذروة قاربت 5600 دولار. وأدى هذا التحول السريع في اتجاه السوق إلى تكبد العديد من المستثمرين خسائر كبيرة، ومنها بعض صناديق التحوط والمؤسسات الاستثمارية المتخصصة.
وكانت البنوك الصينية قد بدأت منذ عام 2022 فرض قيود تدريجية على فتح مراكز جديدة للأفراد في عقود الذهب المتداولة عبر بورصة شنغهاي للذهب، قبل أن تتوسع هذه القيود خلال العام الجاري، لتشمل إيقاف بعض خدمات التداول بالكامل.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


