في مشهد يعكس حجم التحديات التي يفرضها تغير المناخ، اضطرت العاصمة البريطانية لندن إلى إلغاء فعالية مخصصة لمناقشة سبل التكيف مع موجات الحر الشديدة، بعدما اجتاحت المدينة درجات حرارة قياسية جعلت انعقاد الحدث نفسه أمراً مستحيلاً.
وكانت الفعالية، التي حملت عنوان «الحرارة الشديدة: تحسين الحوكمة وتعزيز العمل حول العالم»، مقررة ضمن فعاليات أسبوع العمل المناخي في لندن، إلا أن المنظمين أعلنوا إلغاءها عقب إصدار هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً نادراً من المستوى الأحمر بسبب ارتفاع درجات الحرارة في لندن وأجزاء واسعة من إنجلترا وويلز.
وأوضح المنظمون أن مقر انعقاد المؤتمر، شأنه شأن العديد من المباني في العاصمة البريطانية، يفتقر إلى أنظمة التبريد المناسبة، ما جعل استضافة المتحدثين والضيوف في ظل الظروف المناخية القاسية أمراً غير آمن.
وتواجه المملكة المتحدة موجة حر استثنائية، حيث حذر خبراء الأرصاد من إمكانية تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 38 و40 درجة مئوية في بعض المناطق، وهي مستويات غير معتادة في البلاد.
كما حذرت السلطات الصحية من التداعيات الخطيرة للحرارة المرتفعة، خاصة على كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، في وقت ارتفعت فيه المخاوف من زيادة الوفيات المرتبطة بالإجهاد الحراري.
تحدي
ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر المتطرفة أصبحت أحد أكثر المؤشرات وضوحاً على تسارع أزمة التغير المناخي، إذ لم تعد تهدد صحة الإنسان فحسب، بل باتت تشكل تحدياً للبنية التحتية وإمدادات الغذاء والأنظمة الصحية، فضلاً عن تأثيرها الكبير في الفئات الأكثر هشاشة.
وتحول إلغاء المؤتمر إلى مفارقة لافتة؛ فحدث خُصص للبحث في كيفية التعايش مع الحرارة الشديدة انتهى ضحيةً للظاهرة ذاتها، في رسالة جديدة تؤكد أن تغير المناخ لم يعد قضية مستقبلية، بل واقعاً يفرض نفسه على المدن والمجتمعات حول العالم.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


