• ×

قائمة

Rss قاريء

إنفيديا تزعم حل مشكلة استهلاك المياه في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

أعلنت شركة إنفيديا أن الجيل المقبل من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المعتمد على رقاقات “روبين Rubin” قد ينجح في خفض استهلاك المياه المُستخدم في التبريد إلى مستويات شبه معدومة، في خطوة تستهدف معالجة إحدى أبرز الانتقادات الموجهة إلى صناعة الذكاء الاصطناعي.

وتواجه مراكز البيانات ضغوطًا متزايدة بسبب استهلاكها الطاقة والمياه بنحو كبير، خاصةً مع التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد بنحو كبير على رقاقات إنفيديا.

وخلال أسبوع المناخ في لندن، أكّدت الشركة أن تصميمها الجديد لمراكز البيانات المبردة بالكامل بالسوائل نجح في “القضاء على استهلاك كميات ضخمة من الطاقة واستهلاك المياه كلها تقريبًا” في أثناء عمليات التبريد.

ويعتمد النظام على سائل تبريد معاد تدويره يتكون من الماء والبروبيلين غليكول، ويمكنه العمل عند درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية، وهي أعلى بكثير من الأنظمة التقليدية. ويسمح ذلك بالتقاط الحرارة مباشرة من الرقاقات ونقلها عبر دوائر تبريد سائلة، مما يقلل الحاجة إلى أنظمة التبريد الميكانيكية وأبراج التبريد التي تستهلك كميات كبيرة من المياه والطاقة.

وقال جوش باركر، رئيس قسم الاستدامة في إنفيديا، إن التصميم الجديد يخفض استهلاك المياه من نحو 2.6 مليون جالون سنويًا لكل ميجاواط في أنظمة التبريد التقليدية إلى مستوى يقترب من الصفر، مما يشكّل انخفاضًا قد يصل إلى 100%.

وأشار باركر إلى أن كافة مزودي الخدمات السحابية ومشغلي مراكز البيانات الذين يبنون بنية تحتية تعتمد على منصة روبين يتجهون نحو هذا النموذج الجديد.

ورحّبت كُبرى الشركات بالتقنية الجديدة؛ إذ يرى خبراء أنها قد تلغي الحاجة إلى أنظمة التبريد الميكانيكية في العديد من المناطق حول العالم، ومنها البيئات الحارة.

ومع ذلك، لا تنهي هذه التطورات كافة المخاوف البيئية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ تبقى هناك تساؤلات حول استهلاك الكهرباء اللازم لتشغيل هذه المنشآت الضخمة، إضافةً إلى التأثير البيئي لعمليات بناء مراكز البيانات نفسها.

ولم تكشف إنفيديا عن التكلفة الفعلية لإنشاء هذا النوع من مراكز البيانات مقارنةً بالمنشآت التقليدية المبردة بالهواء، وهو عامل قد يؤثر في سرعة انتشار التقنية خلال السنوات المقبلة.

ويرى مراقبون أن تحسين الكفاءة التشغيلية سيقلل استهلاك المياه والطاقة لكل نظام ذكاء اصطناعي، لكنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تسريع بناء المزيد من مراكز البيانات، مما قد يرفع البصمة البيئية الإجمالية للقطاع مع استمرار نمو الإقبال على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  25

التعليقات ( 0 )