أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من الصين والولايات المتحدة أن دواء سيماغلوتيد، المعروف كمكوّن رئيس في أدوية إنقاص الوزن، قد يقدّم فائدة محتملة لمرضى التهاب المفاصل العظمي (الفصال العظمي)، من خلال حماية الغضروف وربما دعم إصلاحه عبر التأثير في مسار إنتاج الطاقة داخل خلايا الغضروف.
ونقل تقرير على موقع "ScienceAlert" عن الباحثين قولهم إن الدراسة تكشف أن سيماغلوتيد يمكن أن يكون دواءً فعالاً لعلاج التهاب المفاصل العظمي من خلال آلية إصلاح مستقلة عن فقدان الوزن.
ويُعد الفصال العظمي من أكثر أمراض المفاصل شيوعاً، إذ يصيب نحو 600 مليون شخص حول العالم، ويتسبب في تدهور تدريجي في الغضروف والعظام وبطانة المفصل، ما يؤدي إلى ألم مزمن وتراجع في القدرة على الحركة. ورغم أن السمنة والاضطرابات الأيضية والالتهاب تسهم في تسريع التدهور، فإن العلاجات المتوفرة تركز غالباً على تخفيف الأعراض وليس إيقاف تلف الأنسجة.
نتائج التجارب على الفئران
في نماذج تجريبية على فئران بدينة مصابة بالفصال العظمي، ساعد سيماغلوتيد في تقليل الألم وإبطاء تدهور الغضروف، كما ارتبط استخدامه بظهور نتوءات عظمية أقل وحدوث آفات زليلية أخف. ولعزل تأثير فقدان الوزن عن التأثير المباشر للدواء، قارن الباحثون هذه النتائج بمجموعة أخرى تلقت تغذية متطابقة ووزناً قريباً دون أن تُظهر حماية مماثلة في المفصل، ما يدعم فرضية وجود أثر مباشر لسيماغلوتيد على المفصل نفسه.
تعديل مسار إنتاج الطاقة داخل الخلايا
تشير البيانات إلى أن سيماغلوتيد يعيد برمجة الأيض في الخلايا الغضروفية. فبدلاً من الاعتماد بشكل رئيس على تحلل الجلوكوز، وهي عملية أقل كفاءة لإنتاج الطاقة، يدفع الدواء الخلايا إلى الاعتماد أكثر على الفسفرة التأكسدية، التي تُعد المرحلة النهائية والأساسية في إنتاج الطاقة داخل الخلية.
ويؤدي هذا التحول إلى إنتاج كمية أكبر من الطاقة، ما يساعد الخلايا على البقاء لفترة أطول ومواصلة نشاطها في إصلاح نسيج المفصل، وفق ما أورد التقرير.
تجربة سريرية مبكرة على البشر
وعلى صعيد التجارب البشرية، أجريت تجربة عشوائية استمرت 24 أسبوعاً على 20 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، يعانون السمنة والفصال العظمي. وأظهرت النتائج أن إضافة سيماغلوتيد إلى حقن الهيالورونات ساعدت في تحسين الألم ووظيفة الركبة، مع مؤشرات على زيادة في سمك الغضروف وفق صور الرنين المغناطيسي.
ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن هناك حاجة إلى تجارب سريرية أوسع وأطول مدة للتأكد من فعالية الدواء وسلامته في علاج التهاب المفاصل العظمي قبل اعتماده لهذا الاستخدام.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


