• ×

قائمة

Rss قاريء

الذهب يحطم الأرقام القياسية والكريبتو يواجه "اختبار النار"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

شهدت الأسواق المالية هجرة جماعية لرؤوس الأموال نحو الأصول الدفاعية في ظل التقلبات الجيوسياسية والحرب الدائرة حالياً في منطقة الشرق الأوسط. ولم يعد الذهب وحده هو الملاذ، بل دخلت العملات المشفرة على خط المواجهة، ولكن بمسار مختلف تماماً يعكس طبيعة حروب المستقبل.
سجل الذهب في مطلع مارس 2026 مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدفوعاً بعلاوة الحرب حيث تجاوز سعر الأونصة حاجز 5,400 دولار، مع توقعات من مؤسسات مثل J.P. Morgan بأن يصل إلى 6,300 دولار بنهاية العام إذا استمرت العمليات العسكرية.
المستثمرون يخشون من أن عسكرة الفضاء قد تعطل سلاسل الإمداد العالمية أو تدمر أنظمة الدفع البنكية التقليدية، ما جعل الذهب (الأصل المادي غير المرتبط بشبكات الإنترنت) الخيار الأكثر أماناً.
فيما بدأت البنوك المركزية (وخاصة في آسيا والشرق الأوسط) بزيادة احتياطياتها من الذهب لتقليل الاعتماد على الدولار في ظل العقوبات والحروب التجارية المرتبطة بقطاع التكنولوجيا والدفاع.
العملات المشفرة
على عكس الذهب، أظهرت العملات المشفرة سلوكاً مزدوجاً في ظل الصراع الحالي ومع اندلاع الضربات الجوية في مطلع مارس، تراجع البيتكوين (BTC) مؤقتاً لمستويات 63,000 دولار بسبب تصفية المراكز المالية وخوف المستثمرين من نقص السيولة. لكن سرعان ما استعاد البيتكوين عافيته ليتداول فوق 71,000 دولار، حيث بدأ يُنظر إليه كبديل سيادي بعيداً عن سيطرة الحكومات التي تخوض حروباً مدارية وسيبرانية. لتدفق الأموال المؤسسية نحو صناديق البيتكوين (Spot ETFs) استمرت حتى في ذروة التصعيد، ما يشير إلى أن المستثمرين الكبار يعدون الكريبتو تحوطاً طويل الأمد ضد تضخم الديون العسكرية الأمريكية.
وباتت العلاقة طردية بين ميزانية الدفاع الأمريكية البالغة 63 مليار دولار وأسعار الذهب لأن ضخ مليارات الدولارات في عقود السلاح والإنتاج الحربي (بأمر من ترامب) يؤدي بالضرورة إلى زيادة المعروض النقدي، ما يقلل من قيمة العملات الورقية ويدفع الذهب والكريبتو للأعلى. بينما أي استهداف للأقمار الصناعية يعني تعطل أنظمة البنوك (Swift)، وهذا يجعل الأصول التي يمكن تداولها خارج الأنظمة التقليدية (مثل الذهب المادي أو محافظ الكريبتو الباردة) هي الملاذ الأخير.
وبات المشهد الجيوسياسي العالمي غير واضح ومقلقاً للأسواق ليصبح الذهب هو درع الأمان التقليدي، بينما تحول البيتكوين إلى رادار المخاطرة الجيوسياسية. المستثمرون الآن لا يشترون الذهب والبيتكوين طمعاً في الربح فقط، بل تحوطاً من عالم أصبح فيه المدار الأرضي ساحة معركة والأنظمة المالية أهدافاً مشروعة.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  22

التعليقات ( 0 )