• ×

قائمة

Rss قاريء

13 توقعًا لاتجاهات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي خلال 2026

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

أصدرت شركة «ساس» مجموعة توقعات من ثلاث عشرة نقطة عن ما تتوقعه لاتجاهات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي خلال عام 2026، بما يشمل توسع استخدام الأنظمة شبه المستقلة في خدمة العملاء والعمليات، وتحديات الثقة وقابلية التفسير، ومخاطر تلوث البيانات بالبيانات الاصطناعية، وتطور أساليب الاحتيال. وذلك وفقًا لبيان صحافي تلقته البوابة التقنية.

وربطت «ساس» توقعاتها بتسارع الإنفاق على البرمجيات والذكاء الاصطناعي في المنطقة والعالم. ونقلت عن شركة «غارتنر» أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرشح للنمو بنسبة 13.9% ليصل إلى زُهاء عشرين مليارًا وأربعمئة مليون دولار أمريكي في عام 2026، مع تسارع تبني المؤسسات لقدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. كما توقعت «غارتنر» أنه بحلول عام 2028 سيُخصص خمسة وسبعون في المئة من الإنفاق العالمي على البرمجيات لحلول تتضمن وظائف الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي.

الثقة تتحول إلى معيار قابل للقياس
توقعت «ساس» أن يتحول مفهوم الثقة في قرارات الذكاء الاصطناعي من «وعد» إلى «مؤشر أداء» خلال 2026، مع انتقال المؤسسات من «الذكاء القائم على النماذج» إلى «الذكاء القائم على الأدلة» حسب وصفها. وقال أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»: «في عام 2026، ستتحول الثقة من مجرد وعد إلى معيار أداء… وسيصبح طلب الشفافية القابلة للتحقق في كل تنبؤ وقرار وتفاعل هو المعيار الجديد للذكاء».

الذكاء الاصطناعي الوكيل: من التجارب إلى التشغيل
ركزت التوقعات على ما وصفته «ساس» ببدء دخول «الذكاء الاصطناعي الوكيل» مرحلة التطبيق، من خلال أنظمة شبه مستقلة تتولى مهامًا مؤسسية تشمل إدارة طلبات العملاء وتنظيم سير العمل واتخاذ قرارات قابلة للتفسير على نطاق واسع. واستشهدت الشركة بتقديرات «IDC» التي تفيد بأن شركات الخدمات المالية ستنفق أكثر من سبعة وستين مليار دولار على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.

وقالت ديانا روثفوس، مديرة إستراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر والاحتيال والامتثال في «ساس»: «لقد تجاوز القطاع مرحلة إثبات المفهوم، وستكون البنوك الناجحة هي التي تُحوّل الذكاء الاصطناعي إلى مشاريع صناعية… والحوكمة إلى ميزة تنافسية».

نزاعات «التسوق الآلي» ومخاطر انتحال أنظمة الذكاء الاصطناعي
تضمنت التوقعات سيناريوهات لارتفاع النزاعات المتعلقة بعمليات شراء تنفذها أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة دون موافقة صريحة من العميل، مع توسع التجارة الإلكترونية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كما أشارت «ساس» إلى مخاطر تعلم المجرمين اختراق الأنظمة أو انتحال صفتها، وما يترتب على ذلك من تعقيد إضافي أمام فرق مكافحة الاحتيال.

وقال آدم نيبرغ، مدير أول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس»، إن البنوك قد تحتاج إلى التحقق من هوية «الأشخاص» و«أنظمة الذكاء الاصطناعي» التي تعمل باسمهم، مضيفًا أن ضوابط مثل «الرموز المميزة للأنظمة» و«التوقيعات السلوكية» و«تقييم المخاطر» قد تمثل موجة أولى من أدوات التحكم.

«خزائن بيانات» لمواجهة تلوث القواعد الأساسية بالبيانات الاصطناعية
توقعت «ساس» ظهور نوع جديد من أزمات سلامة البيانات مع تسرب البيانات الاصطناعية والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى قواعد البيانات الأساسية، مما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة. وذكرت أن استخدام البيانات الاصطناعية لتسريع تطوير النماذج قد يُدخل تحيزات وتشويهات دقيقة تؤثر في قرارات الائتمان والاحتيال والمخاطر.

وقال إيان هولمز، مدير ورئيس قسم حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي العالمي في «ساس»، إن البنوك قد تتجه إلى تأمين بياناتها الأساسية في خزائن رقمية محكمة وفرض ضوابط أشد على كيفية تفاعل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مع مجموعات البيانات الأساسية.

وكلاء معرفة لاستغلال البيانات غير المهيكلة
توقعت «ساس» توسع استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لاستخلاص قيمة من البيانات غير المهيكلة. وذكرت أن أكثر من ثمانين في المئة من بيانات المؤسسات موجودة بتنسيقات غير مهيكلة مثل النصوص والصور، وأنها تنمو بنسبة خمسين إلى ستين في المئة سنويًا. وأضافت أن البنوك قد تتبنى وكلاء معرفة مدعومين بنماذج لغوية ضخمة وتقنية توليد معزز للاسترجاع لتحويل البيانات غير المستغلة إلى إجابات قابلة للتنفيذ.

وقالت تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر واتخاذ القرارات والحوكمة في «ساس»، إن هذه المقاربات قد تُستخدم لتسريع اتخاذ القرارات الإستراتيجية وتحويل إدارة المخاطر إلى نهج استباقي قائم على الذكاء.

تطور «الاحتيال العاطفي» وضغوط دور البنوك في الحماية
ضمن التوقعات، أشارت «ساس» إلى تصاعد ما وصفته بعمليات «الاحتيال العاطفي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع زيادة الأتمتة وتسارع التفاعل وتقليل كلفة تشغيل هذا النوع من الهجمات مقارنة بالماضي. وقال ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر والاحتيال والامتثال في «ساس»، إن المؤسسات المالية قد تواجه ضغوطًا للعمل كحواجز حماية لعملائها، عبر الجمع بين تحليلات السلوك والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف أنماط الاستغلال قبل وقوع الضرر المالي.

تحول في منصات مكافحة الجرائم المالية مع تسارع الاستثمار
توقعت «ساس» تغيرًا في سوق الامتثال لمكافحة الجرائم المالية، مع سعي الموردين إلى دمج تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة، وصعوبة إدخال الذكاء الاصطناعي إلى منصات قديمة قائمة على القواعد. وذكرت أن المؤسسات المالية قد تُسرّع تبني حلول سحابية لمكافحة غسل الأموال والاحتيال تعتمد على الذكاء الاصطناعي وقادرة على كشف أنماط معقدة.

وقالت بيث هيرون، رئيسة قسم حلول الامتثال المصرفي في الأمريكتين لدى «ساس»، إن استطلاعًا أجرته الشركة بين أعضاء جمعية خبراء مكافحة غسل الأموال المعتمدين (ACAMS) يشير إلى أن معظم المؤسسات ترى الذكاء الاصطناعي ضروريًا لتحديث مكافحة غسل الأموال، وأضافت أن الانتقال إلى تحليلات قابلة للتفسير وفورية قد يمنح البنوك مزايا في الامتثال وإدارة المخاطر.

الائتمان الكمي وتسريع كفاءة سوق سندات الشركات
ضمن التوقعات، قالت «ساس» إن نمو إستراتيجيات الائتمان الكمي قد يسرّع اكتشاف الأسعار في أسواق سندات الشركات من خلال نماذج مدعومة بالذكاء الاصطناعي تدمج المعلومات الجديدة والبيانات البديلة ومؤشرات ائتمانية استشرافية. وقال ستاس ميلنيكوف، رئيس قسم الأبحاث الكمية وحلول بيانات المخاطر في «ساس»، إن هذا التحول يتطلب حوكمة قوية للبيانات وإدارة دقيقة لمخاطر النماذج، إلى جانب تطوير نمذجة مخاطر التصنيف الائتماني لتقليل الخسائر واغتنام الفرص.

نماذج فقاعات السوق لن تصبح ممارسة معيارية على نطاق واسع
توقعت «ساس» أن تبدأ مؤسسات رائدة في دمج نماذج «واعية بفقاعات السوق» في التسعير وإدارة الأصول والخصوم واختبارات الضغط خلال عام 2026، وهي نماذج تحلل سعر السوق للأصول إلى محركات أساسية مع دراسة علاوات المخاطر ومكونات «الفقاعات العابرة». لكن روبرت جارو، مستشار وخبير في مجال الأبحاث الكمية وحلول بيانات المخاطر في «ساس»، قال إنه لا يتوقع أن تتحول هذه النماذج إلى ممارسة معيارية لجميع البنوك خلال 2026.

العملات المستقرة: مشاريع تجريبية مصرفية
توقعت «ساس» انتقال العملات المستقرة الخاضعة للتنظيم إلى مشاريع تجريبية مصرفية حقيقية، مع اتجاه بعض البنوك لاختبار استخدامها في تسوية المعاملات عبر الحدود وأغراض الخزينة، مع الإشارة إلى أطر عمل أكثر وضوحًا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حسب البيان. وقال أحمد دريسي، رئيس قسم مكافحة غسل الأموال لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ساس»، إن بعض البنوك قد تدرس أيضًا استخدام الودائع المُرمّزة أو الشراكة مع جهات إصدار مُرخّصة لتحويل الأموال عبر قنوات رقمية قابلة للتدقيق تعزز الامتثال.

توسيع نماذج «الإعلام التجاري» في البنوك التجارية
ضمن التوقعات، قالت «ساس» إن البنوك التجارية قد تنتقل من اختبار نماذج الإعلام التجاري إلى توسيع نطاقها، متوقعةً أنه بحلول نهاية عام 2026 سيكون لدى كل بنك تجاري رئيسي إستراتيجية إعلامية حسب وصفها. وقالت كورنيليا رايتينجر، رئيسة تطوير أعمال الإعلان في «ساس»، إن المؤسسات التي تفعّل شبكات «الإعلام المالي» قد تحقق زيادة في الإيرادات غير المتعلقة بالفائدة تتراوح بين عشرين وثلاثين في المئة خلال عامين.

اختبارات تحمل لمخاطر المناخ بعد أول غرامة في 2025
توقعت «ساس» زيادة تبني اختبارات تحمل مخاطر المناخ في البنوك، مع تصاعد تأثير العواصف وحرائق الغابات والجفاف على المحافظ. وأشارت إلى أن عام 2025 شهد فرض أول غرامة على الإطلاق على بنك بسبب عدم الامتثال للوائح مخاطر المناخ، دون تسمية البنك في البيان. وقال بيتر بلوشان، كبير مستشاري إدارة المخاطر في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ساس»، إن دمج اختبارات المناخ بشكل أوثق مع أطر إدارة المخاطر الأساسية سيكون مهمًا، مضيفًا أن الأتمتة والتكامل المدعومين بالذكاء الاصطناعي قد يساعدان أيضًا في حالات استخدام ناشئة مثل اختبار تحمل المخاطر الجيوسياسية العكسي الذي أوضح أن البنك المركزي الأوروبي أعلنه مؤخراً.

الحوسبة الكمومية الهجينة: من التجارب إلى الإنتاج
توقعت «ساس» انتقال الحوسبة الهجينة الكمومية-الكلاسيكية من التجارب إلى الإنتاج خلال 2026، بما ينعكس على مجالات مثل إدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال، خصوصًا عندما تتراجع فعالية النماذج التقليدية حسب البيان. وقالت جولي موكلروي، إستراتيجية الخدمات المصرفية العالمية في «ساس»، إن البنوك التي تبني خبرة مبكرة قد تحقق مكاسب في الدقة والمرونة والأداء.

تجدر الإشارة إلى أن شركة «ساس» هي شركة عالمية تعمل في مجال التحليلات، وتقدم برامج وخدمات مرتبطة بالبيانات واتخاذ القرار، حسب ما ورد في البيان.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  27

التعليقات ( 0 )