بدأت الأسهم الأمريكية عام 2026 على نحو قوي، ولكنها قد تواجه تقلبات في الأيام المقبلة مع انطلاق موسم تقارير أرباح الشركات، وصدور بيانات جديدة حول التضخم، بالإضافة إلى تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بحسب تقرير رويترز الأسبوعي للأسهم الأمريكية.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 2% في يناير حتى الآن، في أعقاب إغلاق المؤشر لعام 2025 الذي شهد تسجيله ثالث سنة على التوالي من المكاسب ذات الأرقام المزدوجة.
وارتفعت الأسهم الجمعة الماضية بعد صدور بيانات وظائف مختلطة جعلت المتداولين يحتفظون بتوقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام.
وقد نجحت القوة الأخيرة للأسواق في تحدي الوضع الجيوسياسي المضطرب بشكل متزايد، بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن القبض على رئيس فنزويلا، تحدث المسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب عن احتمالية شراء جرينلاند، بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية في هذا السياق.
ويشير المستثمرون إلى أن النظرة الإيجابية تجاه أرباح الشركات، بالإضافة إلى سياسة نقدية أكثر تساهلاً وتحفيزات مالية قادمة، تعتبر من العوامل الداعمة للسوق الصاعد الذي يدخل عامه الرابع.
وقال مايكل أرون كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «على العموم، فإن الأساسيات الداعمة للسوق هذا العام قوية».
وأضاف قائلاً: «ولكن مع بداية يناير، قد يكون السوق لا يقدر بعض الأحداث التي تلوح في الأفق والتي قد تتسبب في زيادة التقلبات»؛ مؤكداً أن «الوقت الحالي يبدو هادئاً أكثر من اللازم».
ورغم الأحداث الجيوسياسية التي عززت من جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن الأسهم بدت متجاهلة هذه المخاطر، وفقاً لما ذكره ماثيو ميسكين، كبير استراتيجيي الاستثمار في «مانوليف» و«جون هاناكوك للاستثمارات».
وقال ميسكين: «السوق يبدو في حالة من التبلد تجاه هذه الأحداث»، وأضاف ميسكين: «لكننا في فترة يكون فيها كل شيء مسعراً بالقرب من الكمال، وهذه فترة يمكن خلالها التفكير في بعض الخيارات الدفاعية تحسباً لتطورات جيوسياسية جديدة».
وتبدأ البنوك الكبرى في إعلان نتائج أرباح الربع الرابع الأسبوع الجاري، مع كون نمو الأرباح القوي هذا العام مصدراً رئيسياً للتفاؤل بين المستثمرين.
ويتوقع المحللون أن أرباح الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد ارتفعت بنسبة 13% في عام 2025، ويقدرون أن هناك زيادة أخرى تزيد على 15% في عام 2026، وفقاً لبيانات «LSEG IBES».
وسيكون التقرير الخاص بـ«جي بي مورغان تشيس» الثلاثاء هو الأبرز، حيث يتوقع أن تكشف كل من «سيتي جروب» و«بنك أوف أمريكا» و«غولدمان ساكس» عن نتائجهم في وقت لاحق من الأسبوع، ومن المتوقع أن تكون أرباح القطاع المالي قد ارتفعت بنحو 7% في الربع الرابع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعتزم جاك جاناسييفيتش، مدير المحفظة في «ناتيكسيس لإدارة الاستثمارات»، متابعة نتائج البنوك للحصول على فكرة حول صحة المستهلك، مثلما يظهر من خلال حالات تعثر سداد بطاقات الائتمان، حيث يشكل الإنفاق الاستهلاكي أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي.
وقال جاناسييفيتش: «البنوك ستعطيك شيئاً مهماً جداً لأنها في الخطوط الأمامية».
كما يعاني المستثمرون من صعوبة الحصول على صورة كاملة حول الاقتصاد بسبب إغلاق الحكومة الذي استمر 43 يوماً في نهاية العام الماضي والذي تسبب في تأخير أو إلغاء بعض التقارير المهمة؛ إلا أن تدفق البيانات يعود الآن إلى وضعه الطبيعي.
وبحسب رويترز قد يزيد من أهمية إصدار تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر يوم الثلاثاء المقبل، الذي يعد مقياساً حاسماً للتوجهات التضخمية.
وسيكون هذا التقرير أحد آخر الإصدارات المهمة قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل للاحتياطي الفيدرالي في نهاية يناير.
وقد خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في كل من الاجتماعات الثلاثة الأخيرة في عام 2025 استجابة لتدهور سوق العمل، ولكن المستثمرين لا يزالون غير متأكدين من موعد إجراء خفض آخر.
وقالت نانيت أبوهوف جاكوبسون، استراتيجية الاستثمار العالمية في «هارتفورد فاندز»: «الخفض في الفائدة يضيف شعوراً بالهدوء للأسواق ذات المخاطر».
وأضافت: «كل الأرقام المتعلقة بالتضخم ستكون حاسمة فيما يتعلق بكيفية استجابة سياسة الاحتياطي الفيدرالي».
وأكدت «إذا كانت الأرقام تشير إلى ارتفاع التضخم، فستثار تساؤلات حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل خفض الفائدة في 2026 أو كم من الخفض يمكنه أن ينفذه».
أبرز أحداث الأسبوع:
الإثنين، 12 يناير
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز
الثلاثاء، 13 يناير
مؤشر التفاؤل من NFIB
مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي
مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم
عجز الميزانية الأمريكية
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين
نتائج: «جي بي مورغان تشيس» «بنك نيويورك ميلون»
الأربعاء، 14 يناير
مبيعات التجزئة الأمريكية
مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي
مخزونات الأعمال الأمريكية
مبيعات المنازل الحالية
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك
خطاب عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، نيل كاشكاري
كتاب الاحتياطي الفيدرالي «بيج بوك»
كلمة افتتاحية لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز
نتائج: «ويلز فارجو» و«بنك أوف أمريكا» «سيتي بنك»
الخميس، 15 يناير
طلبات إعانة البطالة الأولية
أسعار الواردات الأمريكية
مسح إمباير ستيت الصناعي
مسح فيلادلفيا الفيدرالي الصناعي
خطاب عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين
خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد
نتائج: «غولدمان ساكس» و«مورجان ستانلي» «بلاك روك»
الجمعة، 16 يناير
- الإنتاج الصناعي
- استغلال القدرة الإنتاجية
- خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين
- خطاب نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، فيليب جيفرسون

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


