• ×

قائمة

Rss قاريء

تفاصيل الرحلة الممتدة من سواحل المملكة إلى جنة النخيل والرمال البيضاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

تتألق جزيرة زنجبار المعروفة بلقب جزيرة التوابل كلوحة فنية تنبض بالثقافة والتاريخ، وتجذب الزوار بشواطئها الرملية المتلألئة وأشجار النخيل التي تتمايل بهدوء مع نسيم البحر، مما يحولها إلى وجهة استثنائية للاستكشاف وملاذ طبيعي يمنح النفس فرصة للاسترخاء العميق.

تعتبر هذه المنطقة جزءاً شبه مستقل من جمهورية تنزانيا الواقعة في شرق أفريقيا، وتتكون من أرخبيل يمتد في قلب المحيط الهندي على مسافة قريبة من البر الرئيسي، حيث يضم جزيرتين كبيرتين هما أونغوجا وبيمبا بالإضافة إلى مجموعة من الجزر الصغيرة الساحرة.

يمتاز تاريخ زنجبار بثراء وتنوع كبيرين تشكلا عبر قرون من التبادل التجاري، فقد جعلها موقعها الاستراتيجي مركزاً مزدهراً يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، مما استقطب التجار من بلاد فارس والجزيرة العربية والهند لترك بصماتهم الخالدة هناك.

تحولت الجزيرة في القرن التاسع عشر إلى مقر رسمي لسلطنة عُمان العريقة، وترك هذا النفوذ العماني أثراً بالغاً لا يمحى على العمارة والثقافة المحلية، واليوم تبرز مدينة ستون تاون كشاهد تاريخي مدرج على قائمة اليونسكو بمبانيها القديمة وأسواقها الصاخبة.

تزخر مدينة زنجبار بالعديد من المنتجعات والفنادق الفاخرة والمرافق السياحية المتكاملة، وتوفر شواطئها الكريستالية أجواء من السكينة المثالية لقضاء شهر العسل أو الاستجمام، مع خيارات لا حصر لها من الأنشطة المائية مثل الإبحار والغطس وسط الشعاب المرجانية.


يستطيع مواطنو دول محددة مثل جنوب أفريقيا وسنغافورة وماليزيا الدخول دون تأشيرة، بينما تتوفر لبقية المسافرين إمكانية الحصول على التأشيرة عبر نظام التأشيرات الإلكترونية التنزاني، مما يسهل عملية التحقق من المتطلبات القانونية قبل بدء الرحلة الجوية المرتقبة.

تبعد جزيرة منيمبا نحو 3 كيلومترات فقط عن الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة الأم، وتشتهر بتنوعها البيولوجي البحري حيث تحيط بها محمية طبيعية تجعلها جنة للغواصين، ومكاناً آمناً تضع فيه السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض بيضها خلال مواسم معينة من العام.

تنفرد جزيرة تومباتو بكونها ثالث أكبر جزر الأرخبيل رغم ضيق عرضها الجغرافي، وتضم مواقع غوص شهيرة تسكنها الأخطبوطات وأسماك الأوراق النادرة تحت ظلال أشجار الباوباب، التي يزيد عمرها عن 900 عام لتروي قصص الحضارات المتعاقبة على تلك الأرض.

يدعو كهف كوزا الزوار لاستكشاف الصواعد والهوابط المذهلة في رحلة علمية وثقافية، ويقدم الكهف تجربة فريدة تشمل دروس الطبخ السواحلي وعروض الموسيقى التقليدية النابضة بالحياة، مما يجعله وجهة لا غنى عنها لمن يبحث عن دمج المغامرة بالتراث الأصيل.

يستعرض متحف السلام التذكاري في مدينة ستون تاون تاريخ الجزيرة العريق بدقة، حيث يضم مجموعات من القطع الأثرية والصور والوثائق التي توضح فترات الحكم العماني والاستعمار، ويمنح المهتمين بالتاريخ فرصة حقيقية لفهم الأحداث التي شكلت هوية المجتمع الزنجباري الحالي.

يقدم شاطئ جامبياني أنشطة مائية مثيرة تشمل التزلج الشراعي وركوب الأمواج لعشاق الأدرينالين، ويمكن للزوار الاستمتاع برحلة بحرية على متن قارب الداو التقليدي لاستكشاف شاطئ باجي، وتذوق أشهى المأكولات البحرية في المطاعم المحلية التي تطل مباشرة على مياه المحيط.

شكلت حدائق فورودهاني قديماً موقعاً لقصر العائلة المالكة قبل أن تصبح ممشى سياحياً، وتتميز اليوم بتصميمها الرائع الذي يجمع بين أشجار النخيل والمقاعد المريحة بجوار القلعة القديمة، لتكون ملتقى ثقافياً يجمع بين التاريخ والمذاقات المحلية في أجواء دافئة.

تستغرق الرحلات الجوية من مدن المملكة العربية السعودية إلى زنجبار زمناً متفاوتاً، حيث تتراوح المدة بين 8 إلى 12 ساعة بناءً على مسار الطيران وعدد التوقفات، ويمكن تقليص هذا الوقت عبر التوقف في مطارات أديس أبابا أو نيروبي خلال الرحلة.

يعتبر الشلن التنزاني هو العملة الرسمية المستخدمة في كافة التعاملات داخل الأرخبيل الزنجباري، ورغم قبول الدولار الأمريكي في الفنادق الكبرى والمطاعم السياحية إلا أن المشتريات البسيطة، وسيارات الأجرة في الأسواق المحلية تتطلب توفر العملة الوطنية لتسهيل عمليات الدفع اليومية.

يمثل موسم الجفاف من يونيو إلى أكتوبر الوقت المثالي لزيارة هذه الجزر الجميلة، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 25 و30 درجة مئوية مع رطوبة منخفضة تماماً، مما يوفر طقساً ملائماً للغوص في مياه البحر الهادئة والصافية قبل بدء موسم الأمطار الغزيرة.

تجاور زنجبار جغرافياً دولاً هامة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية مثل كينيا وموزمبيق، وتعد الجزيرة بوتقة تنصهر فيها الثقافات الأفريقية والعربية والهندية التي تظهر بوضوح في المطبخ، حيث يشتهر طبق أوروجو ودجاج كوكو وا نازي المطهو ببراعة في حليب جوز الهند.

يتسم أهل زنجبار بالود والكرم الشديد والحرص على إلقاء تحية جامبو على الغرباء، ويتبنى المجتمع فلسفة بولي بولي التي تعني السير ببطء وتجنب العجلة في كافة تفاصيل الحياة، مما يساعد الزوار على الاندماج سريعاً في هذا النمط المعيشي الهادئ والمريح.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  48

التعليقات ( 0 )