قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تقدم دعماً مالياً لشركات النفط، لتمكينها من «إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة في فنزويلا»، بينما تخطط إدارته لعقد اجتماعات مع مسؤولين تنفيذيين في كبريات الشركات الأمريكية، لبحث الاستثمارات في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. فيما استبعد إجراء انتخابات في فنزويلا في الـ30 يوماً المقبلة، وقال إن على واشنطن إصلاح البلاد وإعادة العافية إليها أولاً.
ونفى ترامب، في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز»، إطلاع شركات النفط مسبقاً على العملية العسكرية في فنزويلا التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو، مضيفاً: «لكننا كنا نتحدث عن الفكرة: ماذا لو فعلنا ذلك؟»، في إشارة إلى هجوم فجر السبت.
وتابع قائلاً: «شركات النفط كانت على علم تام بأننا نفكر في القيام بشيء ما، لكننا لم نخبرهم أننا سنفعل ذلك».
واعتبر ترامب أنه «من المبكر جداً» الجزم بما إذا كان قد تحدّث شخصياً مع كبار التنفيذيين في الشركات النفطية، مضيفاً: «أنا أتحدث مع الجميع».
اجتماعات
وتأتي تصريحات ترامب بينما تخطط إدارته لعقد اجتماعات مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأمريكية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لبحث سبل زيادة إنتاج النفط الفنزويلي.
وتُعد هذه الاجتماعات محورية لآمال الإدارة في إعادة كبرى شركات النفط الأمريكية إلى فنزويلا، بعد أن سيطرت كاراكاس قبل نحو عقدين من الزمن على عمليات الطاقة التي كانت تقودها شركات أمريكية.
وقال أربعة مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط لوكالة «رويترز»، إن أكبر ثلاث شركات نفط أمريكية، «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» و«شيفرون»، لم تُجرِ حتى الآن أي محادثات مع الإدارة الأمريكية بشأن الإطاحة بمادورو، ما يتناقض مع تصريحات ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه عقد بالفعل اجتماعات مع «جميع» شركات النفط الأمريكية، قبل وبعد اعتقال مادورو.
وقت أطول
من جهة أخرى، قال ترامب في المقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «علينا إصلاح البلاد أولاً. لا يمكن إجراء انتخابات»، مضيفاً: «سيستغرق الأمر فترة من الوقت. علينا إعادة البلاد إلى عافيتها». ولا تزال الحكومة الفنزويلية تعتبر نيكولاس مادورو، الذي احتجزته القوات الأمريكية، السبت، الرئيس الشرعي للبلاد.
ووفقاً للدستور الفنزويلي، في حال حدوث شغور دائم في منصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس مهامّ الرئاسة، ويتعين تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يوماً.
وأدت ديلسي رودريغيز، التي شغلت منصب نائبة مادورو منذ عام 2018، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد، أول من أمس، بعدما كلفتها المحكمة العليا، بتولي مهامّ رئيس الدولة بشكل مؤقت.
جدل أمريكي
وأشعلت عملية اعتقال مادورو، وزوجته، سيليا فلوريس، الجدل بين النواب الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، فبينما أشاد بها معظم المشرعين الجمهوريين، انتقد الديمقراطيون القيام بعمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس.
وقال رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، من لويزيانا للصحفيين بعد الجلسة السرية مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الدفاع، بيت هيغسيث، ومسؤولين كبار آخرين: «ليست لدينا قوات مسلحة أمريكية في فنزويلا، ونحن لا نحتل ذلك البلد». بدوره، أشاد عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري مارك واين مولين، بعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي.
وقال مولين في تصريحات صحافية إن هذه العملية تدخل في إطار حماية المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أن «عصابات المخدرات» سممت الشعب الأمريكي، ما أدى لفقدان الكثير من الأرواح. لكن، خلافاً لمعظم الأعضاء الجمهوريين، قال السيناتور راند بول: «لم يحدث قط أن دخلنا بلداً وانتزعنا زعيمه بهذه الطريقة غير الدستورية».

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


