وصف القنصل العام لدولة فلسطين في جدة، السيد إيهاب القيشاوي، يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، بأنه لا يمثَّل مجرد مناسبة سنوية؛ بل هو نداء للضمير الإنساني، وتذكيرٌ للعالم بأن هناك شعبًا بعيش تحت الاحتلال، تُنتهك حقوقه الأساسية يوميًا، وما زال يدفع ثمن صموده منذ أكثر من سبعة عقود.
وأكد في الاحتفال الذي نظمته منظمة التعاون الإسلامي في جدة بمناسبة يوم التضامن العالمي اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، أن المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لم تكن أحداثًا عابرة أو انتهاكات عادية؛ بل كانت حرب إبادة بكل المقاييس الإنسانية والقانونية، كانت حصيلتها عشرات الآلاف من الشهداء، وعشرات الالاف من الجرحى، وآلاف المفقودين، وآلاف الأسرى، وعائلات شطبت من السجل المدني، ومدنّ أزيلت عن الخارطة، وبنى نحتية دُمّرت بالكامل، ومستشفيات قصفت، وحياة كانت وما زالت تُطفأ كل يوم أمام أعين العالم..
وأوضح أن الضفة الغربية ومدينة القدس ليستا بمنأى عن قطاع غزة، والمعاناة فيهما لا تقلّ قسوة، فهناك توسّع استيطاني محموم، وقتل واعتقال يومي، واعتداءات متكررة من قطعان المستوطنين، وتضييق على حرية الحركة والعيش الكريم.
وأبان أن الضفة الغربية تواجه سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي لتلك المنطقة، في محاولة لنسف إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وجدد التذكير بأن الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال بصلابة وإيمان وعزيمة، لكن هذه الصلابة تحتاج إلى دعم سياسي قوي من العالم العربي والإسلامي، مبديا تطلعه إلى مواقف موحدة تُترجم إلى خطوات عملية، وإلى ضغط سياسي دولي مؤثر يكبح جماح العدو الغاشم، وكذلك إلى تعزيز العمل لجاد داخل المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، لتجريم الاحتلال وقادته ولدعم حقوق الشعب الفلسطيني وحمايته، مشيرا إلى أن الشعوب العربية والإسلامية، بما تمتلكه من ثقل حضاري وإنساني، قادرة على أن تكون قوة ضغط فاعلة تُسهم في إنهاء الاحتلال، وتضع العالم أمام مسؤولياته.
وثمن سعادة السفير إيهاب القيشاوي، دور المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدا أنها كانت وما زالت في مقدمة الدول التي تبذل جهودًا سياسية ودبلوماسية مكثفة من أجل دعم الشعب الفلسطيني على كافة المستويات الدولية والإقليمية والإنسانية، حيث تجلى ذلك الجهد في قيادتها لمؤتمر التحالف، لحل الدولتين، ليؤكد تمسّكها بالحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، ولتجديد موقفها الثابت بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود وعاصمتها القدس الشرقية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا يجب أن يكون مجرد موقف عاطفي عابر، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية وقانونية، وأن التضامن يعني أن الوقوف مع الحق، ورفع الصوت ضد الظلم، ومحاسبة من ينتهكون القانون الدولي، ورفض ازدواجية المعايير التي أرهقت ومزقت المنظومة الدولية، والتمسك بثوابت العدالة مهما كانت الظروف والعواقب.
وأضاف” يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني هو دعوة لكي نستذكر أن الحرية حقّ لا يسقط بالتقادم، وأن الاحتلال لا يمكن أن يصبح أمرًا واقعًا مهما طال الزمن، ودعوة لكي نؤمن أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تموت، وأن الشعب الفلسطيني، رغم كل ما يواجهه من قتل وحصار وتهجير وإبادة، ما زال متمسكًا بأرضه وهويته وكرامته، ولن يتخلى عن حقه في إقامة دولته المستقلة”.
واختتم” أشكر معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأصحاب السعادة الأمناء العامون المساعدون، وأصحاب السعادة السفراء والقناصل العامون، والمندوبون الدائمون للدول الأعضاء في المنظمة، على دعمهم ومساندتهم للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل نيل حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ونجدد ثقتنا بقدرتكم على تفعيل القرارات الوزارية المتعلقة بالقضية الفلسطينية لأجل تمكيننا من نيل حقوقنا المشروعة وإقامة دولتنا المستقلة التي كفلها القانون الدولي والمواثيق الدولية”.

كسوة الكعبة المشرفة
الفيصل يضخ المياه العذبة ويؤسس للجامعات في محافظات المنطقة / نبراس - إنتصار عبدالله
تصحيح أوضاع 249 ألف برماوي خلال عامين أطلقها الأمير خالد الفيصل عام 1434هـ


