• ×

قائمة

Rss قاريء

قمة جبلية على حافة الانهيار.. العلماء يرصدون تحركات مقلقة في جبال الألب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متابعات - نبراس 

تواجه قمة جبل هوخفوجل في جبال الألب خطر انهيار صخري ضخم قد يصل حجمه إلى 400 ألف متر مكعب، بعدما رصد العلماء تسارعًا في حركة الصخور واتساع شق جيولوجي قديم إلى عدة أمتار.

ويقع الجبل، الذي يبلغ ارتفاعه 2592 مترًا، على الحدود بين ولاية بافاريا الألمانية وإقليم تيرول النمساوي، حيث يراقب باحثون من الجامعة التقنية في ميونيخ تطورات الشق الصخري منذ عام 2014، وسط مؤشرات على اقتراب انفصال كتلة ضخمة من الصخور عن منطقة القمة.

ووفقًا لتقرير نشرته شبكة «يورونيوز» في 11 أكتوبر، يتراوح الحجم المحتمل للانهيار القادم بين 250 ألفًا و400 ألف متر مكعب من الصخور والركام، فيما شهد الجبل في يونيو الماضي انهيارًا أصغر بلغ حجمه نحو ألفي متر مكعب، ويخشى العلماء أن يكون ذلك جزءًا من عملية تفكك أوسع في الكتلة الصخرية.

ويمتد الشق الرئيسي في القمة، الذي تعود الإشارات التاريخية إلى وجوده إلى القرن التاسع عشر، بعرض يصل إلى ستة أمتار وعمق يتجاوز 60 مترًا، وفقًا للقياسات المنشورة. وفي بعض أجزائه، تبدو الصخور المنفصلة وكأنها كتل متجاورة تفصل بينها فجوات متسعة، ما يزيد المخاوف من انهيار جزء من القمة إلى المنحدرات أسفلها.

وسجلت أجهزة الرصد خلال الربيع تحركات للصخور وصلت في بعض الفترات إلى خمسة مليمترات أسبوعيًا، وهي سرعة كبيرة في السياق الجيولوجي. وقال خبراء إن هذه المؤشرات تستدعي متابعة مكثفة، في ظل احتمال أن تكون عملية الانهيار الأكبر قد بدأت بالفعل، مع عدم القدرة على تحديد موعد دقيق لحدوثه.

ويعزو العلماء تطورات الشق إلى مجموعة من العوامل الطبيعية، تشمل التعرية والتغيرات الحرارية والأمطار الغزيرة، التي يمكن أن تسرّع تفتت الصخور وتؤثر في تماسك الكتل المعرضة للانفصال. كما يدرس الباحثون تأثير التغير المناخي في تسريع تحلل الصخور وزيادة مخاطر الانهيارات في المناطق الجبلية.

ولمراقبة الوضع، يستخدم الباحثون أكثر من 30 مستشعرًا لرصد حركة الصخور والتغيرات الدقيقة في الشقوق، إلى جانب أجهزة قياس الاهتزازات والمسح الليزري والتصوير ثلاثي الأبعاد. وتتيح هذه الأنظمة متابعة تحركات القمة بدقة عالية، وتوفير بيانات تساعد العلماء على تقييم تطور الخطر وتحسين أنظمة الإنذار المبكر.

وتعمل فرق البحث على تطوير نظام يسمح برصد العلامات التي قد تسبق الانهيار، بما يساعد على اتخاذ قرارات بشأن إغلاق مسارات التسلق أو تحذير المتنزهين عند الضرورة. ويُعد جبل هوخفوجل موقعًا مهمًا لاختبار هذه التقنيات، التي يمكن تطبيقها لاحقًا في مناطق جبلية أخرى تهدد الانهيارات الصخرية فيها السكان والبنية التحتية.
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
بواسطة : admin123
 0  0  30

التعليقات ( 0 )