• ×

قائمة

Rss قاريء

طفولتي حقّ . حملة نبراس التوعوية" رقي "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أروى الزهراني ـ جدة :


في حوار عفوي مع طفلة بعمر الـ سبع سنوات ،تجيء هذه الجملة مـدويّة على الأقل بالنسبة لي لتكون فكرة للذي بعد :
تقول الطفلة بعد حديث عفوي دار بيننا ' أننا نحن الكبار لا نجيد إلا إصدار الأوامر ،
وأننا إما صارمين جداً أو مجرمين ، ومن هنا لاتستطيع هي ومن في سنها أن يمارسوا حقهم كأطفال ،
هي تشعر بالضجر من كونها تُنفّذ أوامر الكبار فحسب دون أن تفهم السبب والدافع ،
لاتعرف لماذا الآخر مخيف ومجرم وقد يضرها أصلاً ، تجهل السبب ،
هي غاضبة لأن المساحات التي تمارس فيها طفولتها ضيقة وصغيرة ،تقول ودون تأويل " أنها تشعر وكأنها بسجن "وأن الأطفال جميعهم لايستطيعون أن يكونوا أطفالاً في هذا المكان كأي طفل آخر في العالم ، يخرج ويجري ويلعب ولا يخاف ولا يخشى الضرر ،
هي في حيرة كونها تريد أن تمارس حق طفولتها ، وأنها لا تعرف السبب وراء تلك الأوامر من الكبار والتي تمنعها من الخروج خارجاً واللعب مع الغرباء وَالتنزه وحيدة ،

وأنه لماذا دائماً هي في موضع الترهيب فحسب ،تشعر هذه الطفلة أن طفولتها تضيع
وسنواتها الجميلة تمضي بسبب الخوف والوعيد ،وأن كل ماتريده وتطمح له أن تكون طفلة فحسب ،وأن يكون الغرباء كل الغرباء أصدقاء طيبين وَمسالمين ..فهي بهذه الأمنية تعرف أن ممارسة طفولتها في الخارج قد يضرها ولكن تجهل السبب ،مما يُدخلنا معها في زاويتين ،

الأولى : ماهو الضرر وممن يخاف الكبار على الأطفال ،
الثانية : لماذا ؟

وغالباً مايكون تساؤل الأطفال لماذا ؟
لماذا يحصل هذا ، لماذا يفعل ذلك ، لماذا يقول ؟ ..
وهذا ما ينبغي أن يكون رسالة عفوية من طفلة بريئة .. لك أيها الإنسان قبل أن تكون مُذنباً أو جاني ،

( من حقي طفولتي ، فلماذا تسلبني حقي ؟ )

تُناشد إنسانيتك ، تستجدي وعداً صادقاً أن تُعيد لها وللبقية الحق في أن يمارسوا طفولتهم بكل ارتياح ودون خوف ،

تُريدك أن تنظر لها بعين الإبنة والأخت الصغرى ،تُنشُد منك فقط [ السلام ] فهلّا وهبتهم إياه ؟

وهلّا استعدت انسانيتك ووهبت نفسك قبلاً منا الصلاح والهدى ،والتوبة ،

فقبل كل ذنب وقبل كل شيء في داخلك قلب قد كان يوماً ما طاهراً أبيض ،ونحن ننشُد ذلك القلب ،وقبل ذلك كله كنت إنسان ومازلت إنسان .

فهلّا وهبتنا إنسانيتك ؟

بواسطة : أروى الزهراني . جدة
 0  0  779

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار