• ×

قائمة

Rss قاريء

اليوم العالمي للعنف بين الجدية و الشعارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نبراس - أروى الزهراني - جدة
image

بالنسبة لليوم العالمي لأي ظاهرة ، يتفاعل الكثير ، تتنامى الشعارات
و تزداد نسبة الوعي و الهُتاف ،
فيما يخص مشكلة " العنف" و يتحول هذا اليوم لمجرد تذكير عابر ،
لا نتوقف عنده ولا يزيد عن كونه مجرد شعار ،
الأمر الذي يدعوني أتساءل حقيقة ،
ما الذي يجعله لايخرج عن هذا القالب رغم أنه يكاد يكون من أهم الأيام العالمية كظاهرة تترأس قمة الظواهر في كل مكان ،
وتُعد أكثرها انتشار وخطورة وتفشّي ؟
تتناوب المحطات الإعلامية في التذكير بهذا اليوم ،
وجلب المختصين و عرض قصص العنف باختلاف أنواعه و ضحاياه ،
إلى أن ينتهي الأمر عند نقطة التذكير والشعارات تلك فحسب ،
وتبقى المُعَنَّفة مُعنّفة والمُعنِّف طليق ولا شيء آخر ،
عوضاً عن كل هذا ، أين الحلول الصارمة ؟
و أين النجاة الحقيقية التي يستشعرها المُعَنَّف ويلمسها ليستقرّ نفسياً و جسدياً ؟
مالذي يُساهم في تغييره الإدلاء بهكذا يوم والذي لا يخرج عن كونه شعار ؟
كلام وترهات لا تُسمن ولا تُغني ،
ولهذا حتى هذه اللحظة لم يتوقف العنف ولن يتوقف ،
فالمُعَنَّفة هنا إن كانت زوجة ، لا تملك المكان الآمن الذي يؤمّن لها الحماية من الزوج ، على العكس تقوم بالشكوى ويُعيدونها لمنزلها الذي يتواجد فيه المُعنِّفْ !!
فكيف ستحدّ الجهات المسؤولة بهذه الطريقة المُشينة مشاكل العنف ؟
من الأَولى قبل سنّ الشعارات ، فرض الحلول ،
الشعارات محض سخريه فيما يخص العنف ،
حيث لا حلول ولا أمكنة ولا عقوبات ولا لسان صدق ،
الإحتفال والتكريم ينبغي أن يكون لليوم العالمي لإنقاذ المُعنَّفين وحمايتهم ،
الإحتفاء يكون بالنتيجة وليس بالظاهرة ،
و ماعداه هـراء .

فلن تنطق مُعنَّفة عن العنف الذي تتعرض له إلا حين تتلمّس الأمان الحقيقي ، و تجد البديل الآمن عن بيتها الموبوء والرعاية الدائمة غير المنقطعة من قِبل الجهات والمسؤولين ،
ولن يتوقف أي مُجرم عن العنف تجاه هؤلاء الضحايا مادامت العقوبات محض شعارات و تهديدات في قائمة ..
فلنأمل الإصلاح والتغيير الجذري الحقيقي ،
وحتى ذلك الحين نرجو الله لسان صدقٍ و أمانة ،
ليصبح الإحتفال حينها في محله ولليوم العالمي ذاك [ استحقاقه ] .

بواسطة : نبراس - أروى الزهراني - جدة :
 0  0  757

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار