• ×

قائمة

Rss قاريء

ساهــــــــــر .. نعمة أم نقمة ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالله بن أحمد بيه . جدة
image

( ساهر ) كلمة خلُد في الأذهان ذكرها ، وكثُر في المجالسِ استنكارها ، عمَّت الطرق وزادت الأرق ، مع أن لها ما لها وعليها ما عليها .
( ساهر ) تلك الكاميرا الغامضة هابها الكل هيبة إكراه ، فلو أبصرت مدينة جدة ـ مثلاً ـ من أعلاها لظننت أن برقاً برَّاقاً مستمراً عليها بلا انقطاع ، وما ذاك إلا بريقَ ( ساهر ) قد أُعجِبَ بسرعة هذا وذاك فالتقط ذكرى لهم .
( ساهر ) جعل الكثير منا يركز على طرفي الطريق أكثر من الطريق نفسه ، بل زاد الأخوة بيننا فمجرد ( كفش ) صندوق لكاميرا ( ساهر ) أشغل " الفلشر " لينبه أخيه في الله بأن هناك كاميرا ملعونة انتبه منها ، وهنا تنبع حقيقة الأخوة في الله وعمل المعروف على من تعرف وعلى من لا تعرف .
( ساهر ) من أول الأسباب في ترابط شعبنا ولحمته ، فبدايته استنكار جماعي لوجود ( ساهر ) توسَّطَهُ تعجب كبير بمبالغ الغرامات وانتهى بتعاون وترابط وأخوة بيننا .
( ساهر ) منبع للشك .. ليَحُد من الحوادث والسرعة أم للنهب وتحقيق الطفرة ، والله ما أرحمنا ببعضنا ، فعندما يرى الواحد منا فلاشاً قد التقط أحدهم نتعاطف معه تعاطفاً لطيفاً ، وقد يكون هذا من غايات ( ساهر ) ليحققون فينا حديث المؤمنون " إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد " .
( ساهر ) قد يصب غضبه على فئة من الناس ، وقد وقفت على ذلك بنفسي فقد أهلك أحدهم ب >27000 50000 < ، ولو جعلها مهراً لزوجة أولى أو ثانية ، لكن هذا من غايات ( ساهر ) تعاطفاً مع المرأة.
( ساهر ) من جبروته يبيت ويصبح متخفيا خلف البراميل والأشجار والحجارة ، ليصطاد ذاك الغافل بصورة تذكارية غرامية وغرامية .
( ساهر ) أسبغ على الكل رحمته وعطفه ، وما انتشر في كل طريق إلى لذاك ، [ تسرع...تدفع...تحيا ] وسابقاً [تسرع...تصدم...تموت] ، ويقولون ( ساهر ) نقمه ! " صراحة هو فرق في الحوادث ولا في الغرامات أكثر ؟! "
( ساهر ) عموماً لك كل الشكر وخالص العرفان فقد نغفل أحياناً في الطرقات ونُسرع فمجرد فلاش توقظنا من الغفلة والدرعمة في الطرقات ، فتكون نشبة تبعث علينا حسرة .
أخيراً .. لا نحتاج أن نعرف أن ( ساهر ) نعمة أم نقمة ، لكنَّ المهم أنه أيقظ فينا جانب المراقبة والحذر من الأخطاء ، فبالله علينا ربنا الذي { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } ، سميعٌ رقيبٌ بصيرٌ حسيبٌ ، هل خشيناه وانتهينا من اقتراف الخطايا والذنوب ، حتى نراقب نظام بشري وننسى { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } ؟! .



للتواصل مع الكاتب /
E-mail: abo.saud12@hotmail.com
Twitter: @abojood0300

بواسطة : عبدالله بن أحمد بيه . جدة
 0  0  296

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار