• ×

قائمة

Rss قاريء

فقه الخلاف وادب الاختلاف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قال تعالى (ولو شاء ربك لجعلكم أمة واحدة ولا يزالون مختلفين )

من سنة الله في خلقه الاختلافات في الرأي لاختلافات المفاهيم والعقول والنظر لأي موضوع بزاوية مختلفة عن الأخرى ..

ولهذه الاختلافات فائدة في اتساع دائرة الفكر والعقل .. والاختلافات في ذاتها ليست مشكلة فهذه من سنن الله في الكون ..

ولكن المشكلة الحقيقية والتي تترتب عليها مشاكل أكبر هو كيف ينظر صاحب الرأي من يخالفه هذا الرأي ؟!

نجد والله في هذا الموضوع مايندى له الجبين من شتم وسب وتفسيق بل وكفر وردة ..الخ ..ولا يعلمون أنهم ارتكبوا إثما بذلك وهو سباب المسلم فكما ذكر في حديث شريف عن النبي عليه السلام أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .

وفي خضم هذا الموضوع سنطرح ماكان عليه الصحابه الكرام والسلف الصالح في موقفهم من الخلاف الموجود بينهم والذي لا ينتهي الا عندما تقوم الساعة ..وهذا غيض من فيض :

- ابن مسعود وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما على كثرة التشابه بين منهجهما الفقهي أوصل ابن القيم المسائل التي اختلفوا فيها إلى مائة مسألة مختلفين فيها ومن أراد الاطلاع على هذه المسائل فيمكنه الرجوع الى الكتب الخاصه بفقه الاختلافات .

-رغم الخلاف الشديد بين أهل الرأي والحديث يقول شعبة عند وفاة أبي حنيفة (لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله عليه وعلينا برحمته). -ويقول الشافعي: "الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة" [سير أعلام النبلاء 6/403]

-يقول الإمام أحمد بن حنبل: "لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً" [سير أعلام النبلاء 11/371].

وغير ذلك كثير من قصص رائعة لأهل العلم وجهابذة الرأي ..فهل نصل الى ماوصلوا اليه ؟؟

وقد نقل عن أحمد بن حنبل قوله (لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه )

ومانراه اليوم من صور التعصب من بعض المذاهب والاستبداد بالرأي وأن مخالفته يعد فسق وفجور وربما كفر وردة ..فانك لا تجد الا لسان حالك يقول إنا لله وإنا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله ..


 0  0  434

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار