• ×

قائمة

Rss قاريء

اضطهاد الزوج زوجته

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾
[سورة النساء آية: 19].

اللطف في المعاملة هو واحد من المكونات الرئيسة لنمو أي مشاعر دافئة بين شخصين .
قد تتخيل الزوجة في بداية حياتها الزوجية – والتي تخفي مخاوفها المستقبلية المجهولة في ارتباطها هذا في باطنها - تتخيل انها ستحقق كل امالها مع هذا الزوج، وانها ستعيش كأسعد انسانة على وجه الارض، وانها ستعطيه كل ما لديها وتترك خلفها الدار والاهل والاصدقاء ليكون هو كل حياتها ويكون لها لوحدها ويكون كما تحبه أن يكون، وانها ستنجب منه أجمل واذكى الاطفال وتربيهم بحنانها، وانها وانها.. تأملات.. وخطط .
وعندما تمر الايام تفاجى بالواقع (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن)

تتحول لذكريات .. والمشاعر تتحجر مع قساوة الظروف ومرور الايام والشهور.. والقلوب تقسو والروتين والملل ينتشر .. تصبح الحياة بلا طعم ولا لون ولا رائحة مظلمة .. أوامر في أوامر وطاعة وعدم إستجابة من الزوج وقلة احترام ولا حتى شكر او امتنان ويزيد عناد الزوج وتكثر المناقشات والجدال على أتفه الاسباب، ويحتد الكلام وينفد الصبر، وتختفي الحكمة والرحمة، ويهيمن الغضب على الطرفين والاعصاب مشتدة والاصوات تتعالى، وفي النهاية المطاف، تجثو الزوجة على ركبتيها محطمة بذلك كل الآمال، تغدو مكسورة الجناح

نحاول الآن وضع العلاج والحلول ليعم الاحترام بين الزوجين:
قال الله – تعالى -: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [سورة الروم آية: 21].
من تلك الآيات العظيمة نجد أن الزواج ليس فقط لإنجاب الأبناء، بل هو فوق ذلك وسيلة للاطمئنان النفسي والهدوء القلبي والسكن الوجداني، وهذه الآيات هي أسس الحياة العاطفية الهانئة الهادئة.

اعزاء القراء :

فلو اننا نقف على الاسباب الرئيسية بشكل تفصيلي لوجدنا أن من أهم أسباب الخلاف والتفكك الأسري الذي يحصل ويمكن ان يكون سببه الجهل ، نعم الجهل بالتكوين النفسي
وقد يعود سببه أيضا إلى الجهل بالأخلاق الواجبة التي يجب أن تسود العلاقات الزوجية، أويكون سببه لضعف شخصية الزوج نفسه ، أو لقساوة ظروفه المادية والحياتية، او بسبب التقليد الأعمى للغير.
إن المرأة الصالحة خير متاع في الدنيا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة )
إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله.
وهنا أصل للمنعطف الذي اريد ان اتحدث فيه وأوجه بعض النصائح الذهبية للزوجة التي تعانيها من اضطهاد زوجها لها وتشعر معه بظلم وحالها هذا الحال ..
عليك يا اختي ان تتيقني انك تطيعي زوجك لا من اجله ولا من أجل سواد عينيه قد يكون لا يستاهل في نظرك وقد يسيء اليك وانت تحسنين اليه وهنا تأتي حكمة الله، عليك ان تطيعينه بالمعروف وتجعلي طاعتك لزوجك من طاعتك لله، هذا لان الله عز وجل أمرك بذلك، فلا تنتظري من زوجك كلمة شكر وإمتنان او كلمة عطف او تقدير على الجهد الذي تبذلينه في خدمته،
إجعليها شيء ثانوي إضافي وليس أساسي في حياتك لان الأجر الحقيقي الذي تنتظرينه هو ليس من عند زوجك، وانما هو من عند الله الكريم الحليم، والذي تسعين لنيل رضاه.

بواسطة : حنان أحمد رسام - جدة
 0  0  4861

التعليقات ( 0 )

آخر الأخبار