أكد استطلاع راي موسع لآراء 8,000 شخص في الولايات المتحدة، أجرتة اشركة الاستشارات السياسية Slingshot Strategies حول جعل نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) محور إستراتيجية تسلا ( أن 14% فقط قالوا إن النظام يجعلهم أكثر ميلاً لشراء سيارة تسلا، مقابل 35% أكدوا أنه يجعلهم أقل ميلاً لذلك، بينما قال 51% إنه لا يؤثر في قرارهم ، فى حين اكد نحو 48% من الأميركيين أن نظام FSD يجب أن يكون غير قانوني.
رغم أن إيلون ماسك جعل نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) محور إستراتيجية تسلا ، فإن غالبية الأميركيين لا يبدون اقتناعاً به رغم دفاعه عن أن ضعف الوعي بالنظام هو ما يعرقل انتشاره، لكن نتائج الاستطلاع تعكس سبباً آخر؛ إذ إن الأميركيين يرفضون بشكل كبير نهج "الكاميرات فقط" الذي تعتمده تسلا.
فـ70% من المستطلعين يعتقدون أن المركبات الذاتية القيادة يجب أن تستخدم الكاميرات وأجهزة الاستشعار "ليدار" معاً، مقابل 3% فقط أيّدوا اعتماد تسلا على الكاميرات وحدها، كما عبّر 71% عن رغبتهم في أن تفرض الحكومة هذا الشرط.
على النقيض، فإن معظم مشاريع القيادة الذاتية حول العالم –مثل "وايمو" التابعة لغوغل ، و"زُوكس" المملوكة لأمازون ، إضافة إلى شركات صينية مثل بايدو وWeRide– تجمع بين الكاميرات والرادارات وتقنية الليدار.
شركة وايمو، على سبيل المثال، تُشغّل بالفعل روبوتاكسي في مدن أميركية مثل سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وأوستن وفينيكس وأتلانتا، مع خطط للتوسع في مدن أخرى خلال العام المقبل، أما "زُوكس" فستفتح قريباً خدمتها للجمهور في مدينة لاس فيغاس.
إيلون ماسك وعد مراراً بطرح قيادة ذاتية حقيقية «هذا العام أو العام المقبل»، على مدار عقد كامل، وفي صيف 2025، أطلقت تسلا سيارات "روبوتاكسي" تجريبية في أوستن (تكساس) ومنطقة خليج سان فرانسيسكو، لكن في أوستن تُجهّز السيارات بمراقبين للسلامة، فيما يقودها سائقون احتياطيون في كاليفورنيا.
تزايدت أزمات تسلا مع نظام القيادة الذاتية، ففي 1 أغسطس قضت محكمة في ميامي بأن نظام Autopilot كان مسؤولاً جزئياً عن حادث مميت، وألزمت الشركة بدفع 243 مليون دولار كتعويضات، وكانت تسلا قد أنكرت امتلاكها بيانات الحادث، لكن هاكراً كشف لاحقاً وجودها، تسلا أعلنت أنها ستستأنف الحكم.
الاستطلاع أظهر أن 78% من الأميركيين يؤيدون تشديد الرقابة على تسويق أنظمة Autopilot وFSD، بينما يرى 64% ضرورة إلزام تسلا بالاحتفاظ ببيانات الحوادث لجهات التحقيق والسائقين.
سمعة تسلا التي كانت إيجابية في السابق تراجعت بشكل ملحوظ؛ إذ يحمل 15% من الأميركيين رأياً سلبياً صافياً تجاه الشركة مقارنة بـ7% فقط في أبريل الماضي، ويرجع كثير من هذا التراجع إلى المواقف السياسية لإيلون ماسك وتصريحاته المثيرة للجدل.
ويرى خبراء أن النظرة الأميركية قد تتغير سريعاً إذا نجحت تسلا في تشغيل سيارات ذاتية القيادة بالكامل بلا حوادث كبيرة، لكن حتى ذلك الحين، فإن نظام FSD لا يشكّل عامل جذب رئيسياً للمشترين، وهو ما يمثل تحدياً لتسلا وسط تراجع المبيعات وتقدّم المنافسين وتقدّم أعمار طرازاتها.
على صعيد الأسهم، اخترق سهم تسلا مستوى شراء عند 348.98 دولار يوم الثلاثاء، لكنه تراجع لاحقاً بنسبة 1.8% عند إغلاق الأسبوع ليصل إلى 333.86 دولار، متأثراً بخسارة بلغت 3.5% يوم الجمعة، ورغم أن نقطة الشراء لا تزال قائمة، فإن المستثمرين قد يفضلون مراقبة مستوى 355.39 دولار كنقطة دخول بديلة.