• ×

قائمة

Rss قاريء

آذار .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نبراس-أسرار مدخلي -جازان 

كان عليّ ألا أنتظر قدوم هذا الشهر ، و لا يجب عليّ أن أعدُّ الأيام على أصابعي لمجيء اليوم السابع ، كان من الممكن أن أعتبرهُ كباقي الشهور السريانية ؛ لكن يبدو أن الأمر خرج من يدي .
كُنتُ أُخبئ شيئاً يُحبه أو فكرةً لأسعدهُ بها في هذا اليوم، لكنهُ تركَني ليبدأ حياةً مع غيري بنكران كل شيء .
شهورٌ مضت و لم أشعر بها ، لكن أصبحت الأيام تسير ببطء عند إقتراب هذا الشهر .
ماذا أصاب الزمن ؟
لما يُبطء في تعاقبه ؟
كان عليّ أن أردْ الجحود و الخذلان كما ينبغي لجلال قلبي ، و أنفثهُ من جسدي و أطوي الصفحات القديمة ، و أشدُ على قلبي حتى ينزفهُ و أعيش لنفسي ...
لكن هناك ثمة زاوية بداخلي لا تنسى معروفاً أبداً ، حينها كان يكذب و أنا أُصدّق لكنني كُنتُ أُحلّق من شدّة الفرح بحديثهُ المُبارك ..
لذلك أنا أجدُ بعض التفاصيل معروفاً سامياً ... و لا يُنسى !
أعترفُ أنني وضعتُ خُططاً كثيرة لمشروع النسيان المؤبد ، لكن نجاحها كان مؤقتاً و تفشل في اللحظات الخطأ .
فشلت خُطتي الأولى لحظة هطول المطر ، تسائلتُ حينها كيف حالهُ الأن مع هذه الرعود ؟
و فشلت خُطتي الثانية حين سمعتُ إسمه في مكانٍ يعجّ بالناس ، فصفعتُ قلبي على وجهه و عاودتُ خطواتي للوراء .
و خُطتي الثالثة فشلت حين رأيتُ الجميع يُقيمون العزاء لي برسائلٍ قصيرة هاتفية و هو لاهياً و كأنني لم أكن في حياته أبداً
" كنتُ أريد أن أرى شيئاً إنسانياً أشكرهُ عليه فقط " لا أكثر !
و الأن خُطتي الرابعة أُمارس فشلها بسبب شهراً قادماً أربك الأرض من تحتي ، و الزمن أفسد الأمر و أصبحَ ضدي ..
أشعرُ بأملٍ قريب يجعلني أتلاشى كل هذه الأشياء من حولي ، و أرى الذكريات و لا أعطي لها أهمية ، و أعيش حياة كريمة
قريباً بخُطةٍ جديدة سأصبح أقسى من الحجر و أنسى بقصارى جهدي ...
للتقييم، فضلا تسجيل   دخول
 0  0  3890

التعليقات ( 0 )

أعلن معنا

آخر الأخبار